بين موقع Army Recognition أن فيتنام برزت في 24 يوليو 2026 كأول عميل تصدير معلن لمقاتلة الهجوم الخفيفة الروسية Yak-130M، بعد أن كشف الرئيس التنفيذي لمصنع Irkutsk للطيران أندريه سوينوف عن عقد لتوريد 18 طائرة خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للمصنع.
وترفع هذه الصفقة حجم أسطول Yak-130 الفيتنامي العامل إلى 28 طائرة، وتمنح فيتنام قدرات مخصصة للدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيرة المعادية لم تكن متوفرة سابقا ضمن هذا الطراز.
كما تتيح هذه الصفقة المبكرة لمصنع Irkutsk تأمين دفعة تصديرية محددة قبل استكمال تجارب الطيران الحكومية المقررة حتى ديسمبر 2028، في خطوة تجمع بين المكاسب الصناعية الواضحة والمخاطرة البرنامجية، نظرا لشراء فيتنام الطائرة قبل إتمام اختباراتها الرسمية وتأهيل أسلحتها بالكامل، وهو ما يضع فيتنام في موقع أول دولة تعتمد المعيار الإنتاجي التصديري الأول لهذا الطراز الجديد.
اختبارات مستمرة وصفقة مبكرة تثير تساؤلات حول البرنامج
وأفاد الموقع بأن أول تحليق لطائرة Yak-130M جرى في 25 يونيو 2026، حين قاد الطيارون التجريبيون ألكسندر غوسكوف وأندريه فوروبايف النموذج الأولي لمدة 50 دقيقة، ووصلا إلى ارتفاع 2000 متر وسرعة 600 كيلومتر في الساعة، وبحلول 24 يوليو كانت الطائرة قد أتمت تسع رحلات اختبارية فقط، ما يعني أن فيتنام التزمت بالطراز الجديد في المرحلة الأولى من اختباراته وليس بعد إتمامها.
وسبق لفيتنام أن طلبت 12 طائرة من طراز Yak-130 عام 2019، فقدت منها طائرتين في حوادث تدريبية وقعت في نوفمبر 2024 ويناير 2026، ما أبقى 10 طائرات فقط في الخدمة الفعلية، بينما ترفع الصفقة الجديدة إجمالي المشتريات الفيتنامية من هذا الطراز إلى 30 طائرة.
وجرى حتى الآن تجميع ثلاثة نماذج أولية من Yak-130M، فيما تستمر دورة الاختبار الكاملة حتى ديسمبر 2028 وتتوقع أولى عمليات التسليم الإنتاجي أواخر العام ذاته، ما يعني أن فيتنام تشتري الطائرة قبل التحقق الكامل من أداء رادارها وأنظمة حمايتها وصواريخها القتالية، وقد تحتاج إلى تحديثات برمجية أو أعمال تعديل لاحقة بعد التسليم أو تأهيل تدريجي لبعض الأسلحة المدرجة ضمن العقد الأصلي.
تسليح متطور يمنح Yak-130M قدرات اعتراض وهجوم جديدة
ولفت الموقع إلى أن طائرة Yak-130M تستبدل أكثر من 50% من تجهيزات الطائرة الأصلية Yak-130، أبرزها رادار BRLS-130R من نوع المصفوفة الممسوحة إلكترونيا AESA الذي يمنحها قدرة بحث وتتبع ذاتية لم تكن متوفرة سابقا في النسخة الأصلية التي اعتمدت على السيطرة الأرضية أو الرصد البصري، بما يشمل رصد ومتابعة أهداف جوية وسطحية تشمل طائرات مسيرة كبيرة وأهدافا بحرية ودعم الاشتباك معها.
وتضاف منظومة SOLT-130K الكهروبصرية بقنوات تلفزيونية وحرارية وليزرية للرصد السلبي وتحديد الأهداف وتوجيه الذخائر الموجهة بالليزر، إلى جانب منظومة الحماية الذاتية President-S130 للإنذار من الصواريخ ومواجهة التهديدات الرادارية والحرارية، ونظام اتصالات KSS-130 لتبادل بيانات الاستهداف تكتيكيا مع طائرات ومحطات أرضية أخرى.
ويمنح هذا المزيج طاقم الطائرة المكون من فردين أربع قدرات قتالية جديدة لم تكن متاحة في الطراز الأصلي، هي البحث الراداري المستقل والاستهداف الكهروبصري السلبي والإنذار الذاتي بالتهديدات واستقبال بيانات الأهداف عبر الشبكة.
وتشمل الترسانة صواريخ R-74M الحرارية قصيرة المدى وR-77-1 الرادارية النشطة أبعد مدى، إضافة إلى قنابل تقليدية موجهة بالليزر أو الأقمار الصناعية وزنها بين 50 و500 كيلوغرام، وقاذفات صواريخ غير موجهة وحاويات مدفعية وحاويات تشويش إلكتروني، بحمولة قتالية إجمالية تبلغ 2500 كيلوغرام موزعة على تسع نقاط تعليق خارجية.
مقاتلة متعددة المهام لتعزيز الدفاع الجوي ومواجهة المسيرات
وأضاف الموقع أن اعتراض الطائرات المسيرة يمثل إحدى المهام الرئيسية الجديدة للطائرة Yak-130M، إلى جانب مهاجمة الزوارق السطحية غير المأهولة عبر منظومتها الكهروبصرية والأسلحة الجو-سطح الموجهة، بالإضافة إلى مهام الشرطة الجوية والدفاع الجوي المحلي والقرب الجوي والاستطلاع ومرافقة القوافل والتدريب المتقدم.
وتحافظ الطائرة على مواصفات هيكلها الأصلي بطول 11.49 مترا وباع جناح 9.84 أمتار، بوزن فارغ 4600 كيلوغرام وأقصى وزن إقلاع 10290 كيلوغرام وسرعة قصوى تتراوح بين 950 و960 كيلومترا في الساعة، مدفوعة بمحركين من طراز AI-222-25. ولا تحل الطائرة محل مقاتلات Su-30 الفيتنامية، بل تضيف عمقا لقدرات الأسطول عبر تحرير ساعات طيران المقاتلات الأثقل، فيما تبقى فعالية الرادار والصواريخ الجديدة وقدرة روسيا على التسليم بعد 2028 أسئلة برنامجية حاسمة لم تحسم بعد.