يعتمد تأثير القهوة المنبه على عوامل عديدة، منها الحالة الصحية، والعوامل الوراثية، ونمط الحياة، وكمية الكافيين التي يستهلكها الشخص بشكل يومي. لذلك قد لا يشعر بعض الأشخاص بالنشاط بعد شرب القهوة، بل قد يزداد لديهم الإحساس بالنعاس.
أسباب تجعل القهوة لا تمنحك النشاط ( مصدر الصورة: Freepik )
واستعرض خبراء تغذية، نقلت آراءهم مجلة Health، أبرز الأسباب التي قد تقلل من تأثير الكافيين، إلى جانب نصائح تساعد على الاستفادة منه بشكل أفضل.
1. الكافيين يخفي التعب ولا يزيله
يعمل الكافيين على تثبيط تأثير مادة الأدينوزين، وهي مادة طبيعية تتراكم في الجسم مع استهلاك الطاقة خلال اليوم، وترسل إشارات إلى الدماغ بضرورة الحصول على الراحة والنوم.
وعندما ينتهي مفعول الكافيين، تعود هذه الإشارات للظهور بقوة، لذلك قد يشعر الشخص بالنعاس مجددا، خاصة إذا كان يعاني أصلا من قلة النوم.
كما أن الاعتياد على تناول الكافيين بانتظام قد يؤدي مع مرور الوقت إلى انخفاض تأثيره، مما يدفع بعض الأشخاص إلى زيادة عدد أكواب القهوة أو قوة تركيزها دون تحقيق النتيجة المطلوبة.
2. قلة شرب الماء
قد يؤدي نقص شرب الماء إلى الإصابة بالجفاف، وهو ما يؤثر سلبا في مستويات الطاقة وجودة النوم.
ويساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تحسين النوم، وبالتالي يصبح تأثير القهوة أكثر توازنا، كما يقل الشعور بالنعاس بعد زوال مفعول الكافيين.
3. بعض الأدوية تقلل تأثير الكافيين
قد تسبب بعض الأدوية، مثل مضادات الحساسية، وبعض المسكنات، ومضادات الاكتئاب، الشعور بالنعاس، مما يقلل من الإحساس بتأثير القهوة.
كما أن بعض الأدوية تحتوي على الكافيين، في حين تؤثر أدوية أخرى، مثل موانع الحمل الهرمونية، في سرعة تكسير الكافيين داخل الجسم، مما يغير مدة بقائه وتأثيره.
4. بعض الحالات الصحية
قد تقل فعالية الكافيين لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، مثل الأرق أو انقطاع النفس أثناء النوم أو اضطراب الساعة البيولوجية.
كذلك قد يؤدي فقر الدم أو قصور الغدة الدرقية إلى الشعور المستمر بالإرهاق، بغض النظر عن كمية القهوة المستهلكة.
وفي المقابل، تؤدي أمراض الكبد إلى إبطاء تكسير الكافيين، كما يحدث ذلك أيضا خلال فترة الحمل، وهو ما يستدعي عدم الإفراط في تناول القهوة لتجنب المخاطر المحتملة على الأم والجنين.
أما التدخين فيسرع من تكسير الكافيين، مما يقلل مدة تأثيره المنبه.
5. ظروف العمل ونمط الحياة
يعاني الأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية غالبا من النعاس خلال النهار بسبب اضطراب دورة النوم والاستيقاظ.
كما أن التعرض للإضاءة خلال ساعات الليل قد يؤثر في الساعة البيولوجية، لذلك قد لا تكون القهوة كافية للتغلب على الشعور بالإرهاق.
6. نقص الفيتامينات والمعادن
يمكن أن يؤدي نقص بعض الفيتامينات والمعادن إلى انخفاض إنتاج الطاقة في الجسم، مما يزيد الشعور بالتعب ويقلل من الإحساس بتأثير الكافيين.
ولهذا، فإن معالجة نقص العناصر الغذائية من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية عند الحاجة قد تكون أكثر فاعلية من زيادة استهلاك القهوة.
كيف تستفيد من القهوة بشكل أفضل؟
يوصي خبراء التغذية بعدة خطوات للحفاظ على فعالية الكافيين، أبرزها:
تجنب شرب القهوة قبل موعد النوم.
تأخير تناول أول فنجان قهوة في الصباح إذا كان الشعور بالخمول مستمرا عند الاستيقاظ.
التقليل من مصادر الكافيين الأخرى، مثل مشروبات الطاقة وبعض أنواع الشاي والأدوية التي تحتوي على الكافيين.
شرب كميات كافية من الماء يوميا.
تقليل استهلاك القهوة بين الحين والآخر لمنح الجسم فرصة لاستعادة حساسيته الطبيعية للكافيين.