كشف موقع AMBCrypto أن طبقة التسوية القائمة على تقنية بلوكتشين AEON أعلنت عن دعم عملة TAO الخاصة بشبكة Bittensor، في خطوة من شأنها أن تتيح مدفوعات مبنية على الذكاء الاصطناعي، وتفتح المجال أمام التجارة المستقلة والإنفاق في العالم الحقيقي.
وتسعى رؤية AEON الخاصة بالاقتصاد الوكيل إلى تمكين عملة TAO المصممة أساسا للذكاء الاصطناعي من دفع عجلة النشاط الاقتصادي المستقل.
غير أن هذا الإعلان لم يترك أثرا صعوديا فوريا على سعر العملة، إذ لم يظهر حتى الآن أي استخدام فعلي أو تبني من جانب التجار، ويبقى الأثر بعيد المدى لهذا التكامل مرهونا بمدى قدرته على تحفيز نشاط حقيقي للمستخدمين، وتبني واسع من التجار، وطلب فعلي على السلسلة.
ويرى مراقبو السوق أن نجاح هذا التكامل قد يشكل اختبارا مهما لقدرة عملة TAO على تجاوز دورها الحالي كأصل تداول نحو استخدامات عملية أوسع ضمن منظومة الدفع الرقمي.
المؤشرات الفنية ترسم صورة متباينة لعملة TAO
وأوضح الموقع أن الرسم البياني اليومي لعملة TAO يعكس بنية صعودية قائمة حتى الآن، في وقت يشكل فيه مستوى تصحيح فيبوناتشي عند نسبة 78.6% نقطة محورية بالنسبة لكل من المشترين والبائعين على حد سواء، وتجدر الإشارة إلى أن العملة البديلة كانت تتداول ضمن نطاق سعري أوسع على الإطار الزمني الأعلى، ما يبقي احتمال التعافي من منطقة 160 دولارا قائما.
غير أن مؤشرات حجم التداول أرسلت إشارات متضاربة، إذ جاء حجم التداول منخفضا مقارنة بموجات النشاط القوية التي شهدتها العملة خلال شهري يونيو وأبريل، وعكس مؤشرا توازن الحجم OBV والتجميع والتوزيع A/D هذا الضعف من خلال بقائهما في مسار شبه مستقر دون أي زخم يذكر.
في المقابل، واصل مؤشر تدفق الأموال المرجح CMF ارتفاعه التدريجي، غير أنه في غياب حجم تداول يفوق المعدل الطبيعي، لم يشكل هذا الارتفاع مؤشرا قويا على وجود ضغط شرائي حقيقي، كذلك لم يظهر مؤشر الحركة الاتجاهية DMI أي اتجاه واضح قيد التشكل، حيث ظل كل من خطي القوة الإيجابية والسلبية دون مستوى العشرين نقطة.
وبوجه عام تعكس هذه القراءات المتفاوتة حالة من التردد في السوق، حيث لم يتمكن أي من طرفي المعادلة الشرائي أو البيعي من فرض سيطرة واضحة على الاتجاه العام لعملة TAO حتى كتابة هذا التقرير.
خريطة التصفيات تثير مخاوف من فخ صعودي
ولفت الموقع إلى أن خريطة التصفيات الصادرة عن منصة CoinGlass تكشف عن معطيات لا تدعم السيناريو الصعودي المحتمل، فبناء على حركة السعر وحدها، يبدو ارتداد العملة من مستوى 194 دولارا نحو نطاق 330 إلى 370 دولارا أمرا واردا، غير أن اتجاهات حجم التداول لا تسند هذا الطرح، وكذلك الحال بالنسبة لخريطة التصفيات.
وأظهرت الخريطة تجمعات كثيفة من صفقات البيع القصيرة عالية الرافعة المالية عند مستويات تقع فوق 200 دولار مباشرة. علاوة على ذلك، فإن الحجم التراكمي لرافعة التصفيات القصيرة يوحي بأن عملة TAO قد تدفع للارتفاع أولا بهدف تفعيل هذه التصفيات، قبل أن تستأنف الهبوط مجددا بفعل ضعف الطلب في السوق.
وبعبارة أخرى، يتعين على المتداولين الانتباه إلى احتمال حدوث ارتفاع غير عضوي، أقرب إلى مطاردة التصفيات منه إلى تحرك سعري حقيقي، خلال الأيام المقبلة، وإلى حين تحسن حجم الشراء بشكل ملموس، يبقى من الأفضل التعامل مع أي ارتفاع مدفوع بالسيولة بحذر شديد، بدلا من افتراض أن انعكاسا حقيقيا في الاتجاه العام بات وشيكا.
ويرى محللون أن مراقبة تفاعل السعر مع منطقة 200 دولار خلال الجلسات المقبلة سيكون كفيلا بتحديد ما إذا كان الصعود المرتقب مجرد فخ مؤقت أم بداية تحول أوسع في المسار العام للعملة.
مستقبل عملة TAO يعتمد على تبني AEON في الواقع
ونقل الموقع في خلاصته أن دعم AEON يمنح عملة TAO المخصصة أساسا للذكاء الاصطناعي مسارا محتملا نحو تطبيقات الدفع وسير عمل التجارة المرتبطة بالنشاط الوكيل، غير أن هذا الإعلان لم يترجم بعد إلى استخدام فعلي أو تبني ملموس من التجار، كما لم يحدث أي زخم صعودي ملحوظ في السعر حتى الآن.
وفي ظل هذا المشهد المتشابك بين أساسيات واعدة على المدى البعيد ومؤشرات فنية متضاربة على المدى القريب، يبقى الحذر هو السمة الغالبة على تعامل المتداولين مع عملة TAO، وإلى أن يتحسن حجم الشراء بشكل واضح ومستدام، ينصح بالتعامل مع أي ارتفاع محتمل في السعر بوصفه ناتجا عن تحركات سيولة مؤقتة، وليس مؤشرا أكيدا على بدء انعكاس حقيقي وشامل في الاتجاه العام السائد للعملة.
كما يوصى بمتابعة تطورات تبني AEON عن كثب خلال الأسابيع المقبلة، إذ إن أي إشارات ملموسة على تفعيل مدفوعات فعلية أو شراكات تجارية جديدة قد تشكل عاملا داعما حقيقيا لعملة TAO يتجاوز التأثير الإعلامي الآني للخبر.