عملة مانتل MNT تستعيد الزخم الصاعد وسط تراكم طويل الأجل وتحسن المؤشرات

عملة مانتل MNT تتحدى الاتجاه الهابط.. خمسة أيام من المكاسب تعيد الأمل (مصدر الصورة: btcacademy.online‏) عملة مانتل MNT تتحدى الاتجاه الهابط.. خمسة أيام من المكاسب تعيد الأمل (مصدر الصورة: btcacademy.online‏)

كشف موقع AMBCrypto أن عملة مانتل MNT برزت كواحدة من أعلى العملات الرقمية ربحا خلال اليوم ضمن قطاع الطبقة الثانية Layer-2، حيث ارتفع سعرها بنسبة 2.95% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وقت كتابة التقرير، مع قفزة في حجم التداول اليومي بلغت نسبتها 9.6%. 

وتأتي هذه المكاسب امتدادا لموجة صعود قصيرة المدى تشهدها العملة، إذ تقترب مانتل MNT من إتمام خامس يوم تداول أخضر على التوالي، مسجلة ارتفاعا تراكميا بلغ 7.71% منذ الرابع من أغسطس. 

ويطرح هذا الأداء المتصاعد سؤالا مهما بشأن ما إذا كانت هذه بداية تحول صعودي فعلي في مسار عملة مانتل MNT بعد فترة طويلة من الضغط الهابط على السعر. 

ويترقب المتداولون في الوقت الحالي مدى قدرة العملة على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، خصوصا في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها القطاع الأوسع للعملات الرقمية.

تراكم طويل الأجل يصطدم بخطر بيع الحائزين الجدد

وأوضح الموقع أن مؤشر متوسط عمر العملة Mean Coin Age، الذي يقيس متوسط عدد الأيام التي تبقى فيها الرموز في محافظها الحالية، يشهد اتجاها صاعدا منذ شهر مارس الماضي، وهو ما يعكس عادة حالة تراكم واستمرار قوة الحائزين طويلي الأجل، في حين تشير الانخفاضات الحادة عادة إلى عمليات توزيع. 

وقد شهدت عملة مانتل MNT مراحل توزيع خلال عام 2025 ومطلع عام 2026، إلا أن مؤشر متوسط عمر العملة يتجه للأعلى منذ مارس، فيما دعمت هذه الفكرة بعض القفزات اللافتة في مؤشر Age Consumed خلال الفترة ذاتها. 

كما ارتفع مؤشر MVRV لحائزي العملة منذ ثلاثين يوما إلى 2.77%، في إشارة إلى أن هؤلاء الحائزين يحققون في المتوسط ربحا طفيفا، علما بأن ارتفاع ربحية الحائزين قصيري الأجل قد يؤدي إلى موجات جني أرباح وضغط بيعي، على غرار ما حدث في مايو وأوائل يوليو. 

في المقابل ظل مؤشر MVRV لستة أشهر دون الصفر بوضوح وقت كتابة التقرير، وهو ما يظهر أن الحائزين طويلي الأجل ما زالوا يواجهون خسائر كبيرة، ويعزز في الوقت ذاته نظرة متشائمة تجاه السوق، إذ من المرجح أن تباع الارتفاعات السعرية الكبيرة عند نقطة التعادل أو قريبا منها من قبل هؤلاء الحائزين، وتكشف هذه الفجوة بين قراءتي المؤشرين قصير الأجل وطويل الأجل عن انقسام في وجهات نظر المستثمرين تجاه عملة مانتل MNT.

المؤشرات الفنية تدعم زخم صعودي حذر

ولفت الموقع إلى أن اتجاهات سعر عملة مانتل MNT تتماشى مع التوقعات المبنية على بيانات السلسلة، فقد شهد الإطار الزمني اليومي كسرا هبوطيا في بنيته السعرية خلال شهر يونيو الماضي، أدى إلى هبوط السعر نحو قاع تصحيحي عند مستوى 0.386 دولار. 

وجاء الزخم الصعودي الأخير نتيجة تعاف من هذه الأعماق الهبوطية، إلا أن الاتجاه العام للسعر لا يزال هابطا حتى الآن رغم هذا التحسن المؤقت، ويعكس هذا التباين بين الزخم قصير الأجل والاتجاه العام طويل الأجل حالة من عدم الحسم لدى المتداولين، إذ لا يزال يتعين على السعر إثبات قدرته على تجاوز هذا النمط الهابط بشكل مؤكد قبل الحديث عن انعكاس حقيقي في الاتجاه. 

وارتفع مؤشر توازن الحجم OBV ببطء، على غرار مؤشر التراكم والتوزيع A/D، ليعكس بعض ضغط الشراء المتصاعد خلال الشهر الماضي، فيما تجاوز مؤشر القوة النسبية RSI مستوى المنطقة المحايدة عند 50 نقطة، في إشارة إلى تحول محتمل نحو زخم صعودي أقوى قد يدعم استمرار الارتفاع الحالي في سعر العملة خلال الفترة المقبلة. 

وتضع هذه المؤشرات الفنية مجتمعة عملة مانتل MNT في موقع مراقبة دقيق، إذ يبقى استمرار الزخم الصعودي مرهونا بقدرة السعر على تجاوز مناطق العرض القريبة دون التعرض لضغط بيعي قوي من جانب الحائزين طويلي الأجل.

مستويات فيبوناتشي المرتقبة أمام المشترين

وأشار الموقع إلى أنه في حال استمر هذا الزخم الصعودي دون انقطاع، فمن الممكن أن يقود مشترو عملة مانتل MNT ارتفاعا يصل إلى نطاق يتراوح بين 0.515 و0.550 دولار، وهي مستويات تصحيح فيبوناتشي رئيسية تقع أعلى السعر الحالي. 

في المقابل تقع منطقة عرض عند مستوى 0.45 دولار بالقرب من سعر السوق الحالي، وقد تشكل مقاومة عنيدة أمام أي مكاسب إضافية للعملة. كما يمكن لارتفاع قوي في أحجام التداول، إلى جانب احتمال تجاوز عملة بيتكوين BTC مستوى المقاومة المحلية عند 67 ألف دولار، أن يساهما في دفع المعنويات العامة تجاه عملة مانتل MNT نحو مزيد من التفاؤل خلال الفترة المقبلة. 

ومع ذلك، يظل الاختراق الحاسم لمنطقة العرض عند 0.45 دولار هو العامل الأكثر أهمية لتحديد ما إذا كانت عملة مانتل MNT ستتمكن فعلا من مواصلة مسار الصعود نحو المستويات الأعلى، أم أن الاتجاه الهابط العام الذي لا يزال قائما سيعاود فرض سيطرته على السعر مجددا خلال الأسابيع المقبلة.