عملة TAO تفقد 10% من قيمتها وسط انخفاض حاد في تدفقات المضاربة (مصدر الصورة: CoinMarketCap‏) عملة TAO تفقد 10% من قيمتها وسط انخفاض حاد في تدفقات المضاربة (مصدر الصورة: CoinMarketCap‏)

نوه موقع AMBCrypto إلى أن عملة بيتنسور TAO تعرضت لرفض حاد عند مستوى المقاومة 329 دولارا مؤخرا، الأمر الذي أنهى الزخم الصعودي الذي كانت تحظى به العملة البديلة. 

وبعد هذا الرفض بفترة وجيزة، سجلت العملة ثلاثة أيام متتالية من الخسائر، شملت انخفاضا بنسبة 10% خلال 24 ساعة فقط، ويبدو أن هذا التراجع يعكس عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي حققتها TAO في الأسبوع الماضي، خصوصا مع إقدام المتداولين على تثبيت أرباحهم بالقرب من مستوى المقاومة الرئيسي، في وقت تترقب فيه السوق ما إذا كانت هذه الموجة الهابطة ستستمر أم ستتوقف عند مستويات الدعم القادمة. 

وتأتي هذه الموجة الهابطة فيما لا تزال العملة تحافظ على اتجاهها العام الصعودي على المدى الطويل، ما يجعل مستويات الدعم الفنية القادمة محط أنظار المتداولين خلال الأيام المقبلة.

اختبار دعم EMA يتصدر المشهد الفني

وأفاد الموقع أن منطقة دعم المتوسط المتحرك الأسي EMA الأقرب أسفل السعر وقت كتابة التقرير، تمثل المستوى الرئيسي الذي يتعين على المشترين الدفاع عنه، وكانت عملة TAO تتداول عند 287 دولارا، بعد ثلاثة أيام فقط من إغلاقها فوق أعلى قمة سابقة عند 289 دولارا. 

ويشير الحفاظ على مستوى فوق هذا الدعم الديناميكي إلى إمكانية منح العملة بعض المساحة للاستقرار عقب موجة البيع الأخيرة، في حين أن أي كسر حاسم أسفل هذا المتوسط قد يعرض العملة لمزيد من الضغط الهابط مع تصاعد قوة البائعين. 

ومع ذلك، لا يزال الاتجاه العام على المدى الطويل يميل إلى الصعود، حيث ظلت العملة متداولة فوق المتوسطات المتحركة الأسية الرئيسية، وهو ما يوحي بأن المشترين ما زالوا يحتفظون ببعض النفوذ في سوق عملة TAO رغم موجة التصحيح الأخيرة. 

ووفقا لبيانات منصة TradingView، إن هذا التوازن الدقيق بين الدعم الفني والاتجاه العام يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت العملة ستتمكن من استعادة زخمها الصعودي أو ستنزلق نحو مزيد من التراجع. 

وبحسب الرسم البياني اليومي للعملة، فإن أي تماسك فوق هذه المنطقة خلال الجلسات القادمة سيمنح المؤشرات الفنية إشارة إيجابية إضافية، في حين ستراقب الأسواق عن كثب رد فعل المشترين عند أي اختبار جديد لهذا الدعم الحيوي الذي بات يشكل خط الدفاع الأول أمام موجة الهبوط الحالية.

انكماش المراكز المفتوحة يغذي الضغط البيعي

وأبرز الموقع أن سوق المشتقات الخاص بعملة TAO بدأ يظهر علامات تراجع في الطلب، مع انخفاض المراكز المفتوحة بالتزامن مع هبوط السعر، كما تقلصت المراكز المفتوحة للشبكة بنسبة 10% لتصل إلى 502 مليون دولار خلال 24 ساعة فقط. 

وتشهد المراكز المفتوحة لعملة TAO تراجعا مستمرا على مدى الأيام الثلاثة الماضية، فيما ارتفعت في الوقت ذاته تصفيات المراكز الطويلة، في إشارة إلى أن المراكز الصعودية ذات الرافعة المالية يجري إجبارها على الخروج مع تعمق موجة التصحيح. 

وقد بلغت تصفيات المراكز الطويلة للشبكة 1.7 مليون دولار، متجاوزة بشكل كبير تصفيات المراكز القصيرة التي بلغت 91.6 ألف دولار فقط. ووفقا لبيانات منصتي Coinglass وCoinalyze، فإن استمرار انكماش المراكز المفتوحة إلى جانب تسارع وتيرة التصفيات الطويلة قد يبقي الضغط البيعي قائما إلى حين تصفية المراكز ذات الرافعة المالية بشكل كامل. 

ويرى محللون أن اجتماع هذه العوامل مجتمعة، أي فشل اختراق المقاومة وتراجع المراكز المفتوحة وارتفاع التصفيات الطويلة، يضع عملة TAO عند مفترق طرق فني حساس، في وقت باتت فيه قدرة السوق على امتصاص هذا الضغط البيعي محل ترقب واسع بين المتداولين.

عملة TAO أمام مفترق طرق حاسم

ولفت الموقع إلى أن استمرار انكماش المراكز المفتوحة، مقرونا بتسارع وتيرة التصفيات الطويلة، قد يبقي الضغط البيعي مسيطرا على عملة TAO إلى حين تصفية المراكز ذات الرافعة المالية بالكامل. 

وبشكل عام، فإن اجتماع الرفض الفاشل عند مستوى المقاومة، وتراجع المراكز المفتوحة، وارتفاع التصفيات الطويلة، يضع العملة عند مفترق طرق فني بالغ الأهمية، ومع ذلك، تبقى قدرة دعم EMA على امتصاص الضغط البيعي هي العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت موجة التصحيح ستستقر عند مستوياتها الحالية أم ستتعمق أكثر خلال الفترة المقبلة. 

وترى الأسواق أن الأيام القليلة القادمة ستكون مفصلية بالنسبة لمستقبل عملة TAO على المدى القريب، خصوصا مع تزايد حالة الترقب بين المتداولين بشأن اتجاه العملة التالي. 

كما تبرز أهمية مراقبة أي محاولات جديدة لإعادة اختبار مستوى المقاومة السابق عند 329 دولارا، إذ أن الفشل المتكرر في اختراقه قد يعزز فرضية استمرار الاتجاه الهابط قصير المدى، في حين أن أي عودة صعودية حاسمة فوق هذا المستوى قد تعيد فتح الباب أمام استئناف الزخم الإيجابي الذي شهدته العملة خلال الأسبوع الماضي.