بريطانيا تكشف عن TigerShark مسيرة تنافس الصواريخ الانسيابية

من الفورمولا 1 إلى ساحات القتال.. سلاح بريطاني لضرب الأهداف البعيدة (مصدر الصورة: Defense Arabia) من الفورمولا 1 إلى ساحات القتال.. سلاح بريطاني لضرب الأهداف البعيدة (مصدر الصورة: Defense Arabia)

كشف موقع Defense Arabia أن شركة بريطانية أمضت عقودا من الزمن في بناء سيارات سباق الفورمولا 1 أعلنت بدء تسليم سلاح جديد يطير بسرعة تتجاوز 460 ميلا في الساعة، ويحمل حمولة تبلغ 300 كيلوغرام، ولا يعود أبدا من مهمته. 

وكشفت شركة إم جي آي إنجينيرنغ MGI Engineering، ومقرها مدينة ويتني في مقاطعة أوكسفوردشير البريطانية، أن مسيرتها الهجومية المستقلة تايغر شارك TigerShark ستكون متاحة قريبا، واصفة إياها بأنها مؤثر أحادي الاتجاه عالي السرعة، مصمم لتنفيذ ضربات عميقة ضد أهداف محصنة أو بعيدة. 

ويشير مصطلح المؤثر أحادي الاتجاه، وهو التسمية المتداولة في صناعة الدفاع، إلى سلاح يطير نحو هدفه ويضربه دون أن يستعاد أو يعاد استخدامه مجددا، ما يضع TigerShark في فئة تعمل بأسلوب مشابه للصاروخ الانسيابي من حيث الوظيفة القتالية.

مواصفات فنية تتحدى منظومات الملاحة التقليدية

وأوضح الموقع أن المسيرة TigerShark تستطيع بلوغ سرعة قصوى تبلغ 750 كيلومترا في الساعة، وقطع مدى يصل إلى 900 كيلومتر بسرعة طيران انسيابية، حاملة حمولة معيارية قابلة للتهيئة تبلغ 300 كيلوغرام، يمكن تخصيصها إما لضربات شديدة الانفجار أو لمهام الحرب الإلكترونية المصممة لتشويش أو تعطيل أجهزة استشعار العدو ومنظومات اتصالاته بدلا من تدمير الهدف ماديا. 

كما أن المسيرة مصممة للعمل بشكل مستقل بالكامل في البيئات المحرومة من إشارات نظام تحديد المواقع العالمي GPS، أي أنها قادرة على الملاحة وضرب هدفها حتى عندما يعمد خصم إلى تشويش أو خداع إشارات الأقمار الصناعية، وهو هاجس متنام لدى الجيوش الغربية بعدما باتت الحرب الإلكترونية سمة أساسية في الحرب الروسية الأوكرانية. 

ويعتمد أسلوب التوجيه على تقنيتين متكاملتين، إذ تتعقب الملاحة بالقصور الذاتي موقع المركبة عبر قياس متواصل لتسارعها وحركتها، فيما يقارن مكون رسم خرائط التضاريس ما تلتقطه أجهزة الاستشعار مع خرائط محملة مسبقا للتحقق المستمر من الموقع وتصحيحه، بالشراكة مع شركة أوترايون Auterion المزودة لنواة الاستقلالية. 

وتتيح هذه المنظومة المزدوجة للمسيرة الحفاظ على دقة الاستهداف حتى في الأجواء المتنازع عليها، حيث يكون الخصم قد عطل إشارات الأقمار الصناعية أو شوهها بالكامل، وهي قدرة تكتسب أهمية متزايدة في ساحات المعارك الحديثة التي تشهد استخداما مكثفا لوسائل التشويش والخداع الإلكتروني.

مسيرة TigerShark من الكشف العلني إلى أول اختبار تحليقي أوروبي

ولفت الموقع إلى أن شركة إم جي آي كشفت عن TigerShark علنا للمرة الأولى في معرض دي سي إي آي DSEI الدفاعي بلندن في سبتمبر 2025، مقدمة إياها كبديل بريطاني سيادي أقل كلفة عن أنظمة الصواريخ الانسيابية القائمة. 

وأتمت المسيرة اختباراتها التحليقية الأولى في أبريل 2026، وهو إنجاز وصفه المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوترايون بأنه أول اختبار أوروبي ناجح لمنظومة ضمن هذه الفئة الوزنية ونطاق المدى منذ أكثر من عقد، ما يضع تايغر شارك ضمن تصنيف المجموعة الرابعة Group 4 للمسيرات، وهي الفئة الوزنية الأثقل المخصصة عادة للمنصات الكبيرة بعيدة المدى. 

فالمسيرة مصممة للإطلاق المنسق كدفعة صاروخية من منصة إطلاق برية متنقلة بهدف إرباك دفاعات العدو، إذ تعتمد أنظمة الدفاع الجوي الحديثة على تعقب عدد محدود من التهديدات في آن واحد. 

وتطلق TigerShark باستخدام إقلاع معزز بالصواريخ، قبل أن يتولى محركاها التوربينيان النفاثان مهمة استمرار الطيران، ما يتيح إطلاق السلاح من منصات متنقلة بدلا من الحاجة إلى موقع إطلاق ثابت يكون عرضة لاستهداف العدو.

Project Brakestop والمنافسة

وأشار الموقع إلى أن تطوير TigerShark يندرج ضمن مسعى حكومي بريطاني أوسع يعرف بمشروع بريكستوب Project Brakestop، وهو مبادرة لوزارة الدفاع البريطانية مصممة لتسريع تطوير أنظمة الضرب المستقلة بعيدة المدى. 

وحصلت إم جي آي على عقد تطوير ضمن هذا البرنامج، وعرضت المسيرة في فعالية صناعية للمشروع في يونيو 2026 إلى جانب وزير الدفاع البريطاني، في منافسة على عقد الإنتاج النهائي مع منظومتين على الأقل، هما كروسبو Crossbow التابعة لشركة إم بي دي إيه المملكة المتحدة، وسكاي لانس SkyLance التابعة لشركة روترون إيروسبيس التي تعمل بمروحة دفع. 

وتعتزم إم جي آي توسيع إنتاج TigerShark خلال الربع الأخير من عام 2026 واستمرارا في 2027، على أن تتاح المسيرة اعتبارا من أكتوبر 2026، وتصنع بالكامل داخل المملكة المتحدة وترخص للتصدير إلى الدول الحليفة.