عملة BEAT تنهار 61% وتضرب أدنى مستوى في 3 أشهر (مصدر الصورة: Detafour‏) عملة BEAT تنهار 61% وتضرب أدنى مستوى في 3 أشهر (مصدر الصورة: Detafour‏)

بيّن موقع AMBCrypto أن عملة أوديرا BEAT تعرضت لانهيار حاد بنسبة 61%، بعدما اخترقت مستوى الدعم عند دولار واحد لتسجل أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر عند 0.96 دولار، وكانت العملة تتداول عند مستوى 0.97 دولار تقريبا، ما يعكس هبوطا حادا على الرسم البياني اليومي.

وبهذا الانهيار، محت العملة البديلة جميع مكاسبها المحققة خلال عام 2026 بالكامل، فيما تراجعت قيمتها السوقية بنسبة 62% لتصل إلى 329 مليون دولار فقط، في مؤشر واضح على تدفقات رأسمالية خارجة قوية من السوق. 

في المقابل قفز حجم التداول بنسبة 144% ليبلغ 162 مليون دولار، وهو ما يعكس ارتفاعا ملحوظا في نشاط البيع خلال هذه الموجة الهابطة، ويرى محللون أن هذا التزامن بين تراجع القيمة السوقية وارتفاع حجم التداول يشير إلى حالة ذعر واضحة بين حاملي العملة.

عاصفة التصفية القسرية تضرب المضاربين على الارتفاع

وأوضح الموقع أن الانهيار جاء بسبب تعرض المتداولين الأفراد الذين راهنوا على ارتفاع السعر لعملية تصفية قسرية، في وقت اتجهت فيه الحيتان إلى فتح مراكز بيع على المكشوف، ونتيجة لتركز المضاربين على مراكز الشراء بشكل مفرط، مقابل استقرار حجم تداول الحيتان، تفجرت موجة تصفية ضخمة لمراكز الشراء.

وبحسب بيانات منصة CoinGlass، فقد تجاوزت قيمة مراكز الشراء المصفاة أكثر من 2.5 مليون دولار خلال 24 ساعة فقط، ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ شهدت السوق تحويلات ضخمة للعملة، خصوصا التحويلات الداخلية بين المحافظ، ما أثار مزيدا من القلق لدى المستثمرين، حيث تدفق ما يقارب 4.53 مليون عملة بقيمة 6.72 مليون دولار إلى المحافظ الساخنة، فيما نقلت منصتا Gate وKuCoin نحو 3.44 مليون عملة من المحافظ الباردة إلى الساخنة لدعم السيولة.

أما على صعيد سوق العقود الآجلة، سجلت السوق تدفقات خارجة بقيمة 453 مليون دولار مقابل 431 مليون دولار من التدفقات الداخلة، ما أدى إلى انخفاض صافي تدفقات العقود الآجلة بنسبة 1211% ليصل إلى سالب 22 مليون دولار، في مؤشر قوي على خروج أغلب المتداولين من مراكزهم. 

كما تراجعت الفائدة المفتوحة من 99 مليون دولار إلى 67 مليون دولار، لتؤكد بذلك استمرار حالة الانسحاب من السوق. وتاريخيا، فإن مثل هذا التحول المفاجئ في المعنويات، مع تخلي المضاربين عن السوق بهذا الشكل، غالبا ما ينتج عنه هبوط سعري حاد ومستمر.

السوق الفورية تقاوم وحدها في وجه موجة البيع

وأشار الموقع إلى أن البائعين شكلوا أقلية في سوق التداول الفوري، في وقت سجل فيه بعض النشاط البيعي من الحيتان والمستثمرين الأفراد على حد سواء، حيث أودعت الحيتان نحو 907 آلاف دولار في منصة Gate، بينما نقل المستثمرون الأفراد نحو 2 مليون دولار إلى منصة MEXC بهدف البيع. 

ومع ذلك، ظل المشترون يشكلون الغالبية في السوق الفورية، إذ تراجع صافي التدفقات الفورية إلى سالب 3.8 مليون دولار، وهو أدنى مستوى تسجله السوق منذ منتصف يوليو.

ويمكن أن يعكس تصاعد التدفقات الفورية الخارجة خلال هذا الانهيار الحاد وجود مشترين يستغلون فرصة الانخفاض، فإذا نجحت هذه الحركة، فإن العملة البديلة قد تستعيد جزءا من خسائرها، مكررة نمطا مشابها شوهد سابقا في السوق.

وفي الوقت الراهن، تواصل عملة BEAT اتجاهها الهابط بقوة، مع سيطرة كاملة للبائعين على المشهد، وسط تصفية مراكز الشراء وحالة الذعر التي دفعت المتداولين إلى الخروج من مراكزهم، وهو ما عزز الزخم الهابط بشكل أكبر. 

ونتيجة لذلك انخفض مؤشر القوة النسبية RSI للعملة إلى مستوى 37 نقطة، في تأكيد إضافي على استمرار الحالة الهابطة في ظل الظروف الراهنة للسوق، ما يجعل المزيد من الخسائر أمرا مرجحا في المدى القريب.

التوقعات المستقبلية لمسار عملة BEAT

ولفت الموقع إلى أنه في حال استمر الضغط البيعي على عملة BEAT، فمن المرجح أن يهبط سعرها دون مستوى 0.9 دولار، ليصبح مستوى 0.85 دولار هو نقطة الدعم التالية التي يتعين مراقبتها عن كثب خلال الأيام المقبلة. 

وفي المقابل، إذا استطاع الطلب في السوق الفورية الصمود أمام هذا الضغط البيعي المتزايد، فإن العملة قد تتمكن من استعادة مستوى دولار واحد مجددا، مع احتمالية استهداف مستوى 1.6 دولار كهدف صعودي تالي.

ويبقى مصير العملة معلقا على مدى قدرة المشترين في السوق الفورية على امتصاص موجة البيع الحالية، في وقت لا تزال فيه المؤشرات الفنية، من تصفية العقود الآجلة إلى تراجع مؤشر القوة النسبية، ترجح كفة السيناريو الهابط على المدى القريب. 

ويترقب المستثمرون عن كثب أي إشارات جديدة قد تعكس تغيرا في هذا المسار، خصوصا في ظل التذبذب الحاد الذي تشهده السوق خلال الفترة الأخيرة، ويرى مراقبون أن استقرار حجم التداول خلال الأيام المقبلة سيكون عاملا حاسما في تحديد الاتجاه القادم للعملة.