طور علماء صينيون مستشعرا مغناطيسيا صغيرا للغاية ومنخفض الضوضاء، يتمتع بحساسية عالية تجاه المجالات المغناطيسية شديدة الضعف.
ويمكن لهذا النوع من المستشعرات ، من الناحية النظرية، أن يجد تطبيقات في مجالات متعددة، من بينها رصد الغواصات والأجهزة الطبية الحيوية والصناعة.
ويبلغ حجم المستشعر الجديد نحو حجم خلية جلد بشرية، ما يجعله صغيرا بما يكفي لدمجه في أجهزة إلكترونية محدودة الحجم.
الاعتماد على تأثير هول
يعتمد المستشعر على ظاهرة فيزيائية تعرف باسم تأثير هول، وهي ظاهرة تسمح برصد المجال المغناطيسي من خلال التغيرات الكهربائية التي تحدث في مادة عند تعرضها لمجال مغناطيسي.
ويقول الباحثون الذين طوروا المستشعر إن تصميمه يساعده على التمييز بصورة أفضل بين الإشارات المغناطيسية الضعيفة جدا والضوضاء الداخلية الناتجة عن المستشعر نفسه.
وتعد هذه القدرة مهمة، لأن قياس مجال مغناطيسي شديد الضعف يصبح أكثر صعوبة عندما تكون الإشارة المطلوبة قريبة من مستوى الضوضاء التي ينتجها الجهاز.
إمكانية رصد الغواصات
يمكن أن تتيح الحساسية العالية للمستشعر استخدامه مستقبلا في اكتشاف الأجسام التي تنتج تغيرات مغناطيسية ضعيفة.
ومن بين التطبيقات النظرية التي أشار إليها التقرير اكتشاف الغواصات، إذ يمكن للمستشعرات المغناطيسية الحساسة رصد التغيرات في المجال المغناطيسي المرتبطة بوجود أجسام كبيرة تحت الماء.
ويعني ذلك أن التقنية قد تكون مفيدة في أنظمة الاستشعار التي تبحث عن إشارات مغناطيسية ضعيفة للغاية، رغم أن التقرير يطرح هذا الاستخدام بوصفه إمكانية مستقبلية وليس نظاما جاهزا لرصد الغواصات.
حجم صغير جدا
إلى جانب حساسيته، يتميز المستشعر بحجمه الصغير وتصميمه المدمج، وهو ما قد يسمح بدمجه داخل الأجهزة الإلكترونية الصغيرة.
وأشار الباحثون إلى إمكانية استخدامه في أجهزة مثل الساعات الذكية، إذا جرى تطوير التقنية بما يسمح بتحويلها إلى تطبيقات عملية مدمجة.
وقد تفتح هذه الخاصية المجال أمام استخدام المستشعرات المغناطيسية فائقة الحساسية في أجهزة صغيرة لا تتوفر فيها مساحة كافية للمستشعرات التقليدية.
تطبيقات في الطب والصناعة
لا تقتصر الاستخدامات المحتملة للتقنية على المجالات الدفاعية، إذ يمكن للمستشعرات القادرة على رصد المجالات المغناطيسية الضعيفة جدا أن تكون مفيدة أيضا في الأجهزة الطبية الحيوية.
كما يمكن استخدامها مستقبلا في تطبيقات صناعية وإلكترونية تحتاج إلى قياس إشارات مغناطيسية دقيقة.
ويشير الجمع بين الحساسية العالية والحجم الصغير إلى إمكانية دمج هذه التقنية في مجموعة واسعة من الأجهزة، من المعدات الطبية إلى الإلكترونيات الاستهلاكية.
وبحسب التقرير، يمثل المستشعر الجديد تقدما في مجال رصد المجالات المغناطيسية شديدة الضعف، مع إمكانية تطوير تطبيقات له في الطب والدفاع والصناعة، إلا أن تحويل هذه الإمكانات إلى منتجات وأنظمة عملية سيحتاج إلى مزيد من الاختبارات والتطوير.