في بيان ينبض بألم الفقد وحرقة الغضب، خرجت ريما عاصي الرحباني عن صمتها لتواجه سيل الشائعات والتكهنات التي تداولتها المنصات الإعلامية عقب رحيل شقيقها، الموسيقار والرمز الفني زياد الرحباني . واختارت ريما أن تضع النقاط على الحروف بشفافية مطلقة، حاسمة الجدل حول الكثير من التفاصيل الخاطئة التي تم تداولها كحقائق.
وأكدت ريما في منشورها أن زياد لم يرحل بسبب مشكلات في الكبد أو البنكرياس كما شيع، ولم يكن بحاجة إلى زراعة كبد، نافية بشكل قاطع كل الأنباء التي تحدثت عن حاجته لجهات تتكفل بعلاجه أو جمع تبرعات له، مشددة على أن عائلته كانت ولا تزال إلى جانبه طوال حياته. كما أوضحت أن شقيقها كان متمسكاً بالحياة، يحبها ويخاف من الموت، وكان مؤمناً ثورياً لم يتنازل عن شغفه ومبادئه.
وفي تطور لافت، فتحت ريما نار الاتهامات حول الظروف الصحية التي أدت إلى وفاته، معلنة أنه كان ضحية خطأ طبي وإهمال جسيم من أطباء وثق بهم ورفض استشارة غيرهم. وأشارت إلى أن زياد اختار في أيامه الأخيرة العودة إلى حضن عائلته والتواجد بين أمه وأخته بعد رحلة طويلة من التعب، مؤكدة أن ما دفعه للحديث والتوضيح هو تصحيح الحقائق أمام الجمهور ومواجهة مستبيحي الخصوصية.
واختتمت ريما كلماتها بإعادة نشر نص وجداني أثر فيها كُتب في وداع زياد بقلم الشيخ حسين أحمد شحادة، الذي وصفه بـ "الآتي من رحبة عكار"، متطرقاً إلى إرثه الثوري وانحيازه الدائم للقضايا الإنسانية العادلة، وفي مقدمتها فلسطين وغزة، ليبقى زياد الرحباني حكاية استثنائية عصية على التشويه.