مؤشر الخوف والطمع يقفز إلى 62 نقطة مع صعود عملة بيتكوين BTC فوق 72 ألف دولار

من الخوف إلى الطمع في يوم واحد.. عملة بيتكوين BTC تقلب مشاعر سوق العملات الرقمية (مصدر الصورة: AMBCrypto) من الخوف إلى الطمع في يوم واحد.. عملة بيتكوين BTC تقلب مشاعر سوق العملات الرقمية (مصدر الصورة: AMBCrypto)

أوضح موقع AMBCrypto أن مؤشر الخوف والطمع في سوق العملات الرقمية سجل قفزة لافتة خلال يوم واحد فقط، حيث ارتفع من 46 نقطة إلى 62 نقطة بزيادة قدرها 16 نقطة، لينتقل السوق بذلك من منطقة الخوف بشكل واضح إلى منطقة الطمع بصورة مفاجئة وسريعة للغاية. 

ويأتي هذا التحول اللافت بعد أن كان المؤشر قبل يوم واحد فقط عند مستوى يعكس حالة تشاؤم واضحة بين المتداولين، الذين كانوا يراهنون بقوة على استمرار موجة الهبوط في الأسعار خلال الفترة المقبلة. 

لكن ارتفاع سعر عملة بيتكوين BTC بشكل حاد وسريع أعاد قلب المعادلة تماما خلال ساعات قليلة، ودفع المزاج العام في السوق نحو التفاؤل من جديد، في إشارة واضحة إلى مدى سرعة تبدل مشاعر المتداولين مع كل تحرك سعري كبير يشهده السوق باستمرار، ويظل معه المزاج العام رهينا لاتجاه الأسعار في أي لحظة.

عملة بيتكوين BTC تقتحم حاجز 72 ألف دولار وتقود الارتفاع الجماعي

ونقل الموقع أن هذا التحول يبدو أكثر وضوحا عند النظر إلى فترة زمنية أطول، فقبل أسبوع واحد فقط كان المؤشر عند مستوى 29 نقطة لا غير، بينما كان قبل شهر كامل عند مستوى 25 نقطة فقط، أي في منطقة الخوف الشديد التي عكست حذرا كبيرا وترددا واضحا لدى المستثمرين خلال تلك الفترة. 

وفي المقابل شهد سعر عملة بيتكوين BTC حركة مماثلة له في حدتها وسرعتها، إذ كان يتداول دون مستوى 65 ألف دولار في التاسع عشر من أغسطس، قبل أن يبدأ موجة صعود قوية ومفاجئة دفعته إلى محيط 72465 دولارا، مسجلا خلال التداول قمة لحظية عند 72868 دولارا. 

ولم يكن هذا الارتفاع مقتصرا على عملة بيتكوين BTC وحدها، بل امتد ليشمل إيثريوم ETH وعدة عملات بديلة رئيسية أخرى شهدت زخما مماثلا، كما انعكس هذا الزخم الإيجابي بوضوح على أسهم الشركات المرتبطة بقطاع العملات الرقمية في أسواق المال. 

وفي السياق ذاته جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته للكونغرس لإقرار قانون CLARITY، ما أبقى ملف تنظيم العملات الرقمية حاضرا بقوة على الساحة السياسية في واشنطن خلال هذه المرحلة، وإن كان من الصعب الجزم بأن أيا من هذين التطورين كان السبب المباشر الوحيد وراء الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسعار خلال تلك الساعات. 

ويبقى المشهد العام مرتبطا بمدى قدرة هذا الزخم على الاستمرار في الأيام المقبلة، وسط ترقب واسع من المتداولين لأي مستجدات تشريعية أو سعرية جديدة.

تصفية 1.44 مليار دولار تعاقب المراهنين على الهبوط

ولفت الموقع إلى أن كثيرا من المتداولين كانوا قد راهنوا بقوة على استمرار هبوط أسعار العملات الرقمية خلال الفترة الماضية، إلا أن السوق اتجه فجأة في الاتجاه المعاكس تماما لتوقعاتهم المسبقة. 

وأظهرت بيانات AMBCrypto أن حجم التصفيات الإجمالي بلغ 1.61 مليار دولار خلال 24 ساعة فقط بتاريخ التاسع عشر من أغسطس، منها نحو 1.44 مليار دولار كانت من نصيب المراهنين على انخفاض الأسعار تحديدا لا غير. 

وتحملت بيتكوين BTC وحدها خسائر بلغت 861.06 مليون دولار من هذه المراكز الهابطة الخاسرة، فيما بلغت خسائر إيثريوم ETH نحو 424.21 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من التداول. 

ويعكس حجم هذه الخسائر الضخمة جانبا كبيرا من السبب الرئيسي وراء التحول السريع والمفاجئ في مشاعر السوق العامة، غير أن تسجيل مؤشر الخوف والطمع مستوى 62 نقطة لا يعني بالضرورة أن الأسعار ستواصل ارتفاعها في الفترة المقبلة، إذ يبقى السوق عرضة لتقلبات جديدة وحادة قد تعيد رسم المشهد من جديد في أي لحظة قادمة. 

ويحذر بعض المحللين من أن ارتفاع المؤشر بهذه السرعة قد يعكس أيضا حماسا مفرطا لدى المتداولين، وهو ما قد يمهد لموجة تصحيح جديدة إذا لم يستمر الزخم الشرائي بالقوة ذاتها.

قراءة حذرة رغم موجة التفاؤل المفاجئة

وبين الموقع أن التحول من 46 إلى 62 نقطة خلال يوم واحد فقط يعد من أبرز التحركات السريعة التي شهدها المؤشر مؤخرا، بعدما كان السوق قبل شهر واحد فقط غارقا في خوف شديد عند مستوى 25 نقطة لا غير يعكس حذرا بالغا. 

وبينما يعكس هذا الارتفاع اللافت عودة الثقة تدريجيا إلى صفوف المتداولين والمستثمرين على حد سواء، فإن حجم التصفيات الضخم الذي تجاوز 1.6 مليار دولار خلال يوم واحد فقط يذكر بمدى هشاشة السوق وسرعة تبدل اتجاهاته من حال إلى حال في أي وقت. 

ويرى مراقبون كثر أن استمرار هذا الزخم الصعودي يبقى مرهونا بعوامل عدة مهمة، في مقدمتها مسار قانون CLARITY داخل الكونغرس الأمريكي، ومدى قدرة عملة بيتكوين BTC على تثبيت مكاسبها الأخيرة فوق مستوى 72 ألف دولار خلال الأيام المقبلة القريبة، ويبقى المتداولون في حالة ترقب حذر، إذ إن أي تراجع مفاجئ في الأسعار قد يعيد المؤشر مجددا نحو منطقة الخوف بعد هذا الصعود السريع الذي فاجأ كثيرين في السوق.