عملات PONS وLAPTOP وPRL تخطف اهتمام السوق وسط تقلبات حادة

عملات غامضة تخطف الأضواء من بيتكوين BTC وتتصدر بحث CoinGecko العالمي (مصدر الصورة: CoinGecko) عملات غامضة تخطف الأضواء من بيتكوين BTC وتتصدر بحث CoinGecko العالمي (مصدر الصورة: CoinGecko)

أشار موقع Coin Edition إلى أن قوائم CoinGecko للعملات الأكثر بحثا عالميا تشهد هيمنة واضحة لعملات صغيرة وشديدة التقلب على حساب عملة بيتكوين BTC، حيث تصدرت كل من PONS وSTONK وLAPTOP قائمة الاهتمام العالمي رغم تسجيلها تراجعات ملحوظة خلال 24 ساعة بلغت 2.1% و8.0% و16.2% على التوالي. 

وفي المقابل قفزت عملة PRL بنسبة 55.1% خلال سبعة أيام، في مشهد يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العملات الرائجة تمثل فرصة استثمارية حقيقية أم مجرد انعكاس لموجة مضاربة محفوفة بالمخاطر. 

ويأتي هذا التصدر في وقت يتزايد فيه اهتمام المتداولين بالعملات الأصغر حجما والأكثر تقلبا بدلا من الأصول الكبرى التقليدية، وتؤكد هذه المؤشرات أن اهتمام السوق لم يعد مقتصرا على العملات التقليدية الكبرى، بل بات يمتد بشكل متزايد إلى الرموز الصغيرة المرتبطة بقصص إعلامية أو مضاربات قصيرة الأجل.

عملة LAPTOP تتصدر البحث رغم هبوطها الحاد

وكشف الموقع أن عملة LAPTOP، المعروفة باسم Hunter Biden's Laptop، تحتل المرتبة الثانية ضمن أكثر العملات بحثا على مستوى العالم بحسب بيانات CoinGecko، وذلك رغم انخفاض سعرها بنسبة 16.2% خلال 24 ساعة فقط. 

وبحسب القائمة، جاءت كل من STONK وLAPTOP وNEAR Protocol ضمن العملات الثلاث الأكثر رواجا، حيث تراجعت بنسب 8.0% و16.2% و3.6% على التوالي. ويعزى استمرار الاهتمام الواسع بعملة LAPTOP إلى الجدل السياسي المحيط بإطلاقها، إذ سبق لهانتر بايدن أن انتقد عملات ميم أخرى مرتبطة بشخصيات سياسية، على غرار العملات المرتبطة بدونالد ترامب، واصفا إياها بأنها عمليات احتيال، قبل أن يطلق عملته الخاصة المرتبطة برمز مثير للجدل في السياسة الأمريكية الحديثة. 

كما يسهم التقلب الحاد في أسعار العملة في تغذية موجة البحث المستمرة عنها، إذ يتجه المستخدمون إلى متابعة الرسوم البيانية والأخبار والنقاشات على منصات التواصل الاجتماعي كلما شهدت العملة تحركات سعرية عنيفة، وتشير المتابعة الواسعة لهذه العملة إلى أن الجدل السياسي بات عاملا رئيسيا في تحريك اهتمام الجمهور بالعملات الرقمية، بصرف النظر عن أدائها السعري الفعلي، إذ يتحول النقاش من كونه اقتصاديا بحتا إلى نقاش أوسع يتقاطع مع الشأن السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة. 

ويرى محللون أن استمرار تصدرها لقوائم البحث رغم خسائرها المتتالية يعكس نمطا متكررا تتحول فيه القصص المثيرة للجدل إلى محرك رئيسي للاهتمام الإعلامي بغض النظر عن القيمة الاستثمارية الفعلية للأصل.

تقلبات متفاوتة بين PONS وPRL تجذب أنظار السوق

وأفاد الموقع بأن عملة PONS، الأصلية لمنصة الإطلاق Robinhood Chain، تراجعت بنحو 2.0% خلال 24 ساعة وبنسبة 11.4% خلال أسبوع، بعد أن نجحت في الصمود أمام تقلبات الإدراج الجديد وموجة التصحيح القصيرة التي شهدها السوق. 

وكانت العملة قد بلغت ذروتها عند 77 سنتا في الرابع من سبتمبر، قبل أن تتراجع إلى مستوى 0.6309 دولار حاليا، محافظة على قيمة سوقية تتجاوز 433 مليون دولار، وتشير التراجعات الأخيرة إلى تباطؤ الزخم مقارنة بالذروة، لكن التقييم الحالي للعملة لا يزال كبيرًا، ما يعكس استمرار اهتمام السوق بها، خصوصًا أنها لا تزال مدعومة بنشاط منصة Robinhood Chain، فيما يبقى السؤال الجوهري متعلقًا باستمرارية هذا الدعم بعد تلاشي زخم الإطلاق الأولي. 

أما عملة PRL فقد قفزت بنسبة 55.1% خلال سبعة أيام وبأكثر من 23% خلال 24 ساعة، لتصل إلى 0.59 دولار وقيمة سوقية تناهز 150 مليون دولار، مدفوعة بتزايد الاهتمام بنموذجها القائم على استخدام وحدات معالجة الرسوميات GPU في التدريب والاستدلال بدلا من التعدين التقليدي، إلى جانب شراكتها مع Together AI، كما يواصل تطوير الشبكة وتوسع استخداماتها في مجال الذكاء الاصطناعي دعم الزخم الإيجابي المحيط بالعملة رغم محدودية حجم التداول اليومي.

ماذا تخبر قوائم البحث المستثمرين عن السوق؟

وبحسب الموقع، فإن قائمة العملات الرائجة على CoinGecko تعكس فقط حجم عمليات البحث التي يجريها المستخدمون، ولا تمثل مقياسا لحجم التداول أو الأداء السعري أو القيمة السوقية أو السيولة أو الأسس الاستثمارية للمشروع. 

وبالنسبة للمستثمرين، فإن الظهور في القائمة يشير إلى تصاعد الاهتمام فقط، وليس بالضرورة إلى ضغط شرائي حقيقي أو طلب مستدام أو جدوى استثمارية، وتكشف القوائم الحالية عن تحول واضح لدى المتداولين نحو عملات أصغر وأكثر خطورة، من عملات منصات الإطلاق مثل PONS، إلى العملات السياسية والمرتبطة بالمشاهير مثل LAPTOP، وصولا إلى العملات المتخصصة مثل PRL، ما يعكس اهتمامًا متصاعدا بالتقلب والقصص المثيرة والأرباح السريعة على حساب الأصول الكبرى. 

لذلك ينصح الخبراء بفحص السيولة وحجم التداول وتوزيع الحائزين وأمان العقود قبل اتخاذ أي قرار استثماري، باعتبار الرواج مؤشرا أوليا للبحث لا إشارة مباشرة للشراء. وفي ظل تصاعد المضاربة على هذا النوع من الأصول، يشدد المراقبون على ضرورة التمييز بين الحماس الإعلامي المؤقت والقيمة الاستثمارية الحقيقية طويلة الأجل قبل اتخاذ أي خطوة عملية في السوق.