خلايا معدلة من نخاع العظم تقلل الكسور لدى المصابين بهشاشة العظام

علاج خلوي واعد يساعد على ترميم العظام ‏( مصدر الصور: Magnific ) علاج خلوي واعد يساعد على ترميم العظام ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏تمنح نتائج دراسة سريرية جديدة أملا في أن يساعد العلاج الخلوي على ترميم العظام الهشة لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام ، وهي حالة مرتبطة بالتقدم في العمر تؤثر في نحو 200 مليون امرأة حول العالم.

‏وقد درس روبرت ساكشتاين، اختصاصي الطب التجديدي في المركز الطبي لشؤون المحاربين القدامى في ميامي بالولايات المتحدة، مع زملائه على مدى عدة عقود، كيفية توجيه أنواع مختلفة من الخلايا ذات القدرات التجديدية، بما فيها الخلايا اللحمية الوسيطة المكونة للعظام (MSC)، إلى المكان المطلوب داخل الجسم لتحقيق أكبر تأثير علاجي ممكن.

‏وأدت هذه الأبحاث في النهاية إلى تطوير علاج خلوي جديد أظهر نتائج مشجعة عند استخدامه.

‏تعديل الخلايا بسكر الفوكوز

علاج خلوي لاستعادة قوة العظام ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏ظل أحد أكبر العوائق أمام العلماء لفترة طويلة يتمثل في أن الخلايا اللحمية الوسيطة، عند حقنها في مجرى الدم، لا تتمكن عادة من الوصول إلى الأنسجة العظمية.

‏وتمكن الباحثون من التغلب على هذه المشكلة من خلال إضافة نوع من السكر يسمى الفوكوز إلى هذه الخلايا.

‏وبعد أن أثبت هذا النهج فعاليته في تجارب أجريت على الفئران، احتاج الباحثون إلى عدة سنوات إضافية لتحسين عملية تصنيع العلاج وجمع البيانات الضرورية من الدراسات قبل السريرية، قبل الانتقال إلى التجارب السريرية.

‏بدء التجارب السريرية عام 2015

‏في عام 2015، بدأ باحثون من إسبانيا، بقيادة اختصاصي زراعة نخاع العظم خوسيه موراليدا من جامعة مورسيا، اختبار هذه الطريقة العلاجية.

‏وعالج الباحثون نساء تتراوح أعمارهن بين 51 و72 عاما، كن يعانين من هشاشة عظام متقدمة ولديهن تاريخ سابق من الكسور.

‏واستخدم العلاج خلايا جذعية وسيطة مستخرجة من نخاع العظم الخاص بالمريضات، ثم جرى تعزيزها بالفوكوز قبل إعطائها للمريضات.

‏انخفاض معدل الكسور

‏قبل العلاج، كانت المريضات يتعرضن لكسور في العمود الفقري أو الوركين أو الذراعين وعظام أخرى بمعدل مرة كل عام أو عامين.

‏أما بعد العلاج بالخلايا المعدلة، فقد أصبحت الكسور الناتجة عن إصابات منخفضة الشدة تحدث لديهن بمعدل يقارب مرة واحدة كل عشرة أعوام.

‏نتائج واعدة مع قيود مهمة

‏رغم هذه النتائج المشجعة، فإن الدراسة تتضمن عددا من القيود المهمة.

‏فقد شملت الدراسة عددا صغيرا من المشاركات، ولم تتضمن مجموعة ضابطة يمكن مقارنة نتائجها بالمجموعة التي تلقت العلاج.

‏كما أن معظم المشاركات كن يتناولن أدوية تقليدية لعلاج هشاشة العظام قبل العلاج بالخلايا وأثناءه، وهو ما جعل تقييم التأثير الحقيقي للعلاج الخلوي أكثر صعوبة.

‏سؤال مهم ما زال بلا إجابة

‏إضافة إلى ذلك، لم يتتبع العلماء الخلايا العلاجية بشكل مباشر داخل أجسام المشاركات.

‏وبالتالي ظل سؤال أساسي من دون إجابة: هل وصلت كمية كافية من الخلايا إلى العظام حتى تتمكن من إحداث التأثير العلاجي؟

‏ومع ذلك، تشير الدراسة إلى وجود إمكانات تجديدية للخلايا الموجهة نحو العظام والمشتقة من نخاع العظم، وتفتح آفاقا جديدة أمام تطوير علاجات مستقبلية لهشاشة العظام.