ذكر موقع AMBCrypto أن عملة جوبيتر JUP تعرضت لضغط بيعي حاد في ظل موجة التصريف الأخيرة التي شهدتها سوق العملات الرقمية، حيث قلص المتداولون من تعرضهم لأصول المخاطرة بشكل عام، فيما سجلت غالبية العملات الرئيسية ضغطا بيعيا كبيرا خلال الفترة ذاتها.
وفي ظل هذا الانقلاب الهبوطي فقدت عملة JUP مستوى الدعم عند 0.24 دولار وانخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 0.20 دولار، لتنزلق العملة بذلك دون متوسطاتها المتحركة قصيرة الأجل عند فترتي 21 و9 أيام.
وبحسب آخر البيانات المتوفرة حتى وقت إعداد التقرير، كانت عملة JUP تتداول عند مستوى 0.21 دولار، منخفضة بنسبة 10.2% على أساس يومي، فيما ارتفع حجم التداول خلال الفترة نفسها بنسبة 20% ليصل إلى 50 مليون دولار، ما يشير إلى تصاعد ملحوظ في النشاط البيعي، الأمر الذي يعكس حالة من القلق المتزايد بين المستثمرين.
أسباب انخفاض عملة JUP
وكشف الموقع أن تدفقات الدولار داخل بروتوكول جوبيتر JUP تراجعت بشكل حاد بحسب بيانات منصة DefiLlama، إذ انتقلت من مستوى إيجابي بلغ 33 مليون دولار إلى مستوى سلبي بلغ سالب 55 مليون دولار.
وتحول تدفقات البروتوكول إلى المنطقة السلبية يشير إلى خروج كميات ضخمة من رأس المال من الشبكة، وهو ما يعد مؤشرا واضحا على قوة النشاط البيعي خلال هذه الفترة، ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ سارع متداولو عملة جوبيتر JUP إلى إغلاق مراكزهم المفتوحة بشكل متسارع، حيث تراجع مؤشر الفائدة المفتوحة الخاص بالعملة بنسبة 15% ليصل إلى 55.7 مليون دولار، فيما انخفض حجم تداول المشتقات بنسبة 6% ليصل إلى 69 مليون دولار.
ويشير تراجع الفائدة المفتوحة إلى أن المستثمرين قلصوا من تعرضهم للمخاطرة، في وقت سيطرت فيه حالة تجنب المخاطرة على السوق بشكل عام، وتؤكد بيانات صادرة عن منصة CoinGlass هذا التوجه، حيث سجلت عقود عملة JUP الآجلة تدفقات خارجة بلغت 16.8 مليون دولار، بينما تراجعت التدفقات الداخلة إلى 13.97 مليون دولار فقط، لينخفض صافي تدفقات العقود الآجلة بنسبة 172% ليصل إلى سالب 2.8 مليون دولار، في إشارة واضحة إلى حالة من الذعر الحاد داخل السوق.
وفي غالب الأحيان حين يصاب المستثمرون بالذعر ويتجهون إلى تجنب المخاطرة، تمر السوق بصدمة قصيرة الأجل تسبق مزيدا من الانخفاضات السعرية، غير أن تراجع الرافعة المالية قد يقود في المقابل إلى تراجع التقلبات، ما قد يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار وتفادي مزيد من التراجع.
مؤشر الثيران والدببة ينذر بمزيد من الانزلاق
وأشار الموقع إلى أن عملة JUP تقع حاليا تحت ضغط بيعي قوي، إذ تراجع مؤشر الثيران مقابل الدببة الخاص بالعملة إلى مستويات لم تسجل منذ منتصف أغسطس، ليصل إلى سالب 49 نقطة، وتشير القراءة السلبية لهذا المؤشر إلى تفوق واضح للبائعين على المشترين خلال الفترة المرصودة، وغالبا ما يؤدي تصاعد هيمنة البائعين إلى مزيد من الضعف السعري الذي يمهد بدوره لمزيد من التراجع.
وبناء على هذا التحليل، فإنه في حال استمرار الضغط البيعي مع بقاء المعنويات العامة في اتجاه تجنب المخاطرة، فقد تفقد عملة جوبيتر JUP مستوى الدعم عند 0.20 دولار وتنزلق نحو مستوى 0.19 دولار، وفي المقابل، ولإبطال هذا السيناريو الهبوطي، تحتاج عملة JUP إلى إغلاق سعري فوق متوسطاتها المتحركة قصيرة الأجل عند مستوى 0.23 دولار، وهو ما قد يمنح إشارة مبكرة على تعافي محتمل للعملة واستعادتها بعضا من الثقة المفقودة لدى المتداولين خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون تقنيون أن مستوى 0.23 دولار يمثل خط الفصل الحقيقي بين استمرار الضعف الحالي وبداية موجة تعاف جديدة، مشيرين إلى ضرورة مراقبة حجم التداول عن كثب خلال الأيام المقبلة لتأكيد أي من السيناريوهين.
المسار القادم لعملة JUP
وذكر الموقع أن حالة الترقب الحذر تخيم على تعاملات عملة JUP في الوقت الراهن، في ظل تضارب الإشارات بين ضغط بيعي واضح من جهة وانخفاض في الرافعة المالية قد يحد من حدة التقلبات مستقبلا من جهة أخرى.
فبينما يرى بعض المحللين أن تراجع الرافعة المالية وانخفاض المراكز المفتوحة قد يمهدان لمرحلة من الاستقرار النسبي، يحذر آخرون من أن استمرار هيمنة البائعين قد يدفع السعر إلى اختبار مستويات أدنى قبل ظهور أي علامات تعاف حقيقية.
وفي الختام إن عملة JUP فقدت مستوى دعم رئيسي عند 0.24 دولار وهبطت إلى 0.20 دولار وسط تصاعد النشاط البيعي وتراجع تدفقات رأس المال، ويبقى تطور الأيام المقبلة مرهونا بمدى قدرة العملة على استعادة مستوياتها الفنية الرئيسية، وسط تأكيد الموقع على أن هذا المحتوى ذو طابع معلوماتي بحت ولا يمثل نصيحة استثمارية بأي شكل من الأشكال، وينصح الموقع القراء بإجراء أبحاثهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرار استثماري في ظل التقلبات الحالية للسوق.