‏اختبار جديد يعتمد على اللعاب يساعد في الكشف السريع عن سرطان الثدي

‏مؤشرات حيوية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الثدي ‏( مصدر الصور: SFU ) ‏مؤشرات حيوية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الثدي ‏( مصدر الصور: SFU )

‏حدد علماء من الجامعة الفيدرالية السيبيرية بالتعاون مع زملاء لهم من جامعة أومسك الحكومية التربوية مؤشرات جديدة يمكن أن تساعد في الكشف عن سرطان الثدي من خلال تحليل عينات اللعاب.

‏وقد تصبح هذه التقنية مع مرور الوقت واحدة من الاختبارات المساعدة الفعالة في تشخيص عدد من الأمراض السرطانية، بحسب الباحثين.

‏كيف يعمل الاختبار؟

الكشف المبكر عن سرطان الثدي ‏( مصدر الصور: SFU )

‏تعتمد الطريقة على التحليل بالتلألؤ الحيوي.

‏ويضيف الباحثون عينة من اللعاب إلى خليط تفاعل خاص، ثم يراقبون كيفية تأثيرها في توهج إنزيم اللوسيفيراز، سواء من خلال خفض شدة الضوء أو زيادتها.

‏بعد ذلك، تقاس شدة الضوء باستخدام جهاز يسمى مقياس التألق أو اللومينومتر.

‏ويتم تقييم النتيجة من خلال مقارنة شدة الضوء في العينة التجريبية التي تحتوي على اللعاب بشدة الضوء في عينة التحكم التي لا تحتوي على اللعاب، ثم التعبير عن النتيجة كنسبة مئوية.

‏قياس عدة مؤشرات في اللعاب

‏يتيح اختبار التلألؤ الحيوي قياس عدة مؤشرات حركية، من بينها أقصى شدة للضوء وسرعة الوصول إلى ذروة التوهج، إضافة إلى مؤشرات أخرى.

‏وخلال الدراسة، حدد الباحثون المؤشرات التي يمكن أن تكون الأكثر فاعلية في تشخيص سرطان الثدي.

‏مقارنة ثلاث مجموعات من النساء

‏جمع الباحثون عينات اللعاب من ثلاث مجموعات.

‏ضمت المجموعة الأولى مريضات مصابات بأورام خبيثة في الثدي، بينما ضمت المجموعة الثانية نساء لديهن أورام حميدة، أما المجموعة الثالثة فكانت المجموعة الضابطة، وضمت نساء لا يعانين من أمراض أو اضطرابات في الثدي.

‏التعلم الآلي يساعد في تحديد المؤشرات المهمة

‏بعد تحليل البيانات الخاصة بالمجموعات الثلاث، استخدم الباحثون تقنيات التعلم الآلي للتحقق من أهمية المؤشرات الجديدة.

‏وقالت غالينا جوكوفا، الباحثة العلمية المبتدئة في مختبر التقنيات الحيوية بالتلألؤ الحيوي في الجامعة الفيدرالية السيبيرية:

‏«"بعد تحليل بيانات المجموعات الثلاث من المرضى، استخدمنا التعلم الآلي للتحقق من أهمية المؤشرات الجديدة. وأظهرت مقارنة المؤشرات المخبرية بالتشخيصات المعروفة أن المؤشرات التي حددناها بالفعل ذات دلالة، وقد تستخدم مع مرور الوقت في اختبارات سريعة تعتمد على اللعاب للكشف عن سرطان الثدي."»

‏ما الذي يميز الطريقة الجديدة؟

‏بحسب الباحثين، تعد الدراسة الحالية فريدة من نوعها حتى الآن.

‏فالمجموعات العلمية في روسيا وخارجها التي تستخدم تقنيات التلألؤ الحيوي لتحليل اللعاب تركز بصورة أساسية على تقييم التركيب الكيميائي الحيوي أو تركيب الأحماض الأمينية في اللعاب.

‏أما الطريقة التي طورها العلماء من مدينتي كراسنويارسك وأومسك فتجمع بين مجموعة جديدة من مؤشرات التقييم وخوارزمية للتعلم الآلي، وهو ما قد يوفر وسيلة أسرع وأكثر دقة للكشف عن بعض الاضطرابات المرضية.

‏ومع ذلك، فإن النتائج الحالية لا تعني أن تحليل اللعاب أصبح بديلا عن وسائل تشخيص سرطان الثدي المعتمدة، إذ لا تزال الطريقة بحاجة إلى مزيد من الاختبارات والتحقق على أعداد أكبر من المرضى.

‏اختبار الطريقة على عدد أكبر من المرضى

‏يعتزم العلماء في المرحلة المقبلة اختبار المؤشرات التي توصلوا إليها على عينة أكبر من المرضى، بهدف التحقق من مدى ثبات النتائج ودقة الطريقة وإمكان استخدامها مستقبلا في اختبارات تشخيصية سريعة تعتمد على اللعاب.