‏اختبار محمول جديد يكشف فيروسي إيبولا ولاسا من قطرة دم واحدة خلال 5 ثوان

‏اختبار جديد يكشف فيروسين خطيرين خلال ثوان فقط ‏(مصدر الصور: Unsplash ) ‏اختبار جديد يكشف فيروسين خطيرين خلال ثوان فقط ‏(مصدر الصور: Unsplash )

طور باحثون اختبارا تشخيصيا محمولا يمكنه الكشف في الوقت نفسه عن فيروسي إيبولا ولاسا باستخدام عينة واحدة من الدم تؤخذ من الإصبع. ويحلل الجهاز النتيجة خلال أقل من خمس ثوان، بالاعتماد على كاميرا، ولا يحتاج إلى معدات مخبرية.

‏ويتيح الاختبار التمييز خلال ثوان بين فيروسين شديدي الخطورة يتسببان في أعراض متشابهة، دون الحاجة إلى مختبر. وقد طور باحثون من جامعة كورنيل بالتعاون مع زملاء لهم اختبارا محمولا يكشف في الوقت نفسه عن حمى إيبولا وحمى لاسا، وهما مرضان يصعب عمليا التمييز بين علاماتهما المبكرة.

‏كيف يعمل الاختبار؟

تشخيص فيروسي إيبولا ولاسا ‏(مصدر الصور: Unsplash )

‏تشبه آلية عمل الاختبار اختبارات المستضد المستخدمة للكشف عن فيروس كورونا. إذ يكشف شريط الاختبار عن بروتينات الفيروس الموجودة في عينة الدم المأخوذة من الإصبع.

‏ويعمل الشريط بالتزامن مع نظام محمول للكشف السريع يعتمد على تحليل الصور، يعرف باسم PROVIDS. ويقوم النظام بتصوير نتيجة الاختبار، ثم يحلل الخطوط الظاهرة تلقائيا خلال أقل من خمس ثوان، ليقدم نتيجة كمية موضوعية.

‏أعراض متشابهة

‏يتسبب كلا الفيروسين في أعراض متشابهة، من بينها الحمى والصداع والقيء والضعف، لكن التعامل الطبي مع كل منهما يتطلب إجراءات مختلفة تماما.

‏وفي المناطق التي ينتشر فيها الفيروسان في الوقت نفسه، يؤدي غياب المختبرات إلى صعوبة تحديد نوع العدوى لدى المرضى بسرعة. وقد يتسبب ذلك في تصنيف المرضى بشكل غير صحيح أثناء انتظار نتائج الفحوص المخبرية.

‏ويكتسب التشخيص السريع أهمية خاصة في المناطق التي تنتشر فيها حالات العدوى، حيث يمكن أن يساعد تحديد الفيروس المسبب للمرض في توجيه الإجراءات الطبية المناسبة بصورة أسرع.

‏اختبار للظروف الصعبة

‏قال ساوراب ميهتا، المدير المؤسس لمركز جوان كليين جاكوبس للتغذية الدقيقة والصحة في كلية علم البيئة البشرية:

‏«"يجب أن يكون الاختبار موثوقا وقادرا على العمل في المكان الذي يحدث فيه تفشي المرض فعليا، أي في ظروف مناخية حارة، مع إمدادات كهربائية غير مستقرة، وتقريبا من دون معدات تبريد، وبنية تحتية مخبرية محدودة للغاية، وبوجود أفراد تلقوا تدريبا أساسيا."»

‏وصمم الباحثون الاختبار ليحافظ على استقراره دون الحاجة إلى سلسلة تبريد، كما يمكنه تقديم النتيجة خلال دقائق بدلا من أيام، ولا يعتمد على التقييم الشخصي للعامل الذي يجري الاختبار.

‏وطور الفريق اختبارات أصلية للكشف عن كل من حمى إيبولا وحمى لاسا، كما اختار الأجسام المضادة المناسبة وأجرى عملية التحقق من كفاءة الاختبارات باستخدام عينات تحتوي على الفيروسات.