‏روبوت صغير بحجم الكف يقفز فوق العشب والرمال بفضل أرجل مرنة

‏روبوت ضفدع يتفوق على منافسه في 6 أسطح مختلفة ‏( مصدر الصور: UCLA ) ‏روبوت ضفدع يتفوق على منافسه في 6 أسطح مختلفة ‏( مصدر الصور: UCLA )

‏طور مهندسون أمريكيون روبوتا صغيرا يحاكي حركة الضفدع ، مزودا بأرجل مرنة ساعدته على التفوق على نموذج مماثل مزود بأطراف صلبة في جميع أنواع الأسطح الستة التي خضع للاختبار عليها.

‏وتواجه الروبوتات الصغيرة صعوبة في التحرك فوق بعض الأسطح مثل العشب والرمال، لكن التصميم الجديد أظهر قدرة أكبر على تجاوز هذه العوائق بفضل آلية حركة تعتمد على أرجل غير تقليدية.

‏ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances.

‏آلية قفز مبتكرة

‏روبوت يحاكي حركة الضفدع ‏( مصدر الصور: UCLA )

‏يبلغ طول الروبوت نحو 11 سنتيمترا، بينما تبلغ كتلته 98.2 غراما.

‏وثبت في الجزء الخلفي منه قضيبان مرنان منحنيان على شكل حلزوني. وتعمل محركات صغيرة على لي أطراف القضيبين، ما يؤدي إلى تخزين الطاقة تدريجيا.

‏وعند الوصول إلى نقطة معينة، يغير القضيبان شكلهما بسرعة، ويدفعان الروبوت إلى الأمام بقوة.

‏وتشبه هذه الآلية فكرة شد الزنبرك، إذ يعمل المحرك الصغير ببطء على تخزين الطاقة، ثم تطلق هذه الطاقة خلال فترة قصيرة لإنتاج حركة سريعة.

‏تصميم الأرجل المرنة

‏يمكن للقضيب المرن أن يغير شكله أيضا بصورة تدريجية، لذلك كان على الباحثين تحديد الشكل الهندسي المناسب للحصول على دفعة قوية وسريعة.

‏واستخدم الباحثون نماذج حاسوبية وتجارب بواسطة ذراع روبوتية لتحديد الظروف التي تسمح للآلية بتكرار دورة الحركة بصورة مستقرة.

‏وتعتمد بعض التصميمات الروبوتية الأخرى أيضا على استخدام الطاقة الناتجة عن تشوه المواد، إذ سبق لمهندسين تطوير روبوتات مصنوعة من البوليمرات قادرة على القفز عند تعرضها لضوء الأشعة تحت الحمراء.

‏تفوق على ستة أسطح

‏اختبر الباحثون روبوت الضفدع على ستة أسطح مختلفة، هي:

‏- الخشب

‏- القماش

‏- الأكريليك

‏- الجلد

‏- العشب

‏- الرمال

‏وبلغ متوسط سرعة الروبوت 2.46 ضعف طول جسمه في الثانية، مقابل 0.79 ضعف طول الجسم في الثانية للروبوت المزود بأرجل صلبة.

‏وعلى سطح الخشب، وصلت سرعته إلى 3.21 ضعف طول جسمه في الثانية، أي نحو 35 سنتيمترا في الثانية.

‏أما على القماش والعشب، فقد كاد الروبوت المنافس ذو الأرجل الصلبة يتوقف تماما، بينما تمكن الروبوت المرن من مواصلة الحركة.

‏القفز وصعود الدرج

‏لم تقتصر قدرات الروبوت على الحركة فوق الأسطح المختلفة، إذ تمكن أيضا من الصعود والنزول على درجات صغيرة باستخدام القفز.

‏كما استطاع تنفيذ شقلبة خلفية أثناء الحركة.

‏وبعد تزويده بزعانف مرنة، أصبح قادرا على السباحة أيضا.

‏التحكم في اتجاه الحركة

‏تمكن الباحثون من التحكم في اتجاه الروبوت من خلال تغيير تردد حركة الرجل اليمنى مقارنة بالرجل اليسرى.

‏وعند تزويده بأجهزة استشعار للضوء، أصبح الروبوت قادرا على التحرك بشكل مستقل باتجاه مصدر الإضاءة.

‏وتوضح هذه التجارب أن آلية الأرجل المرنة لا تساعد الروبوت على القفز فقط، بل يمكن استخدامها أيضا للتحكم في الحركة والتنقل على أسطح وبيئات مختلفة.

‏روبوت بحجم ميليمترات

‏يرى الباحثون أن التصميم يمكن مستقبلا تصغيره إلى أحجام تصل إلى مستوى المليمترات.

‏لكن إمكانات هذه التقنية لا تزال في مرحلة التجارب، إذ جرى إثبات قدراتها الحالية باستخدام نموذج أولي مختبري.