عملة WLD تخسر 43 مليون دولار وسط تحذيرات من مزيد من الهبوط

عملة WLD تواجه ضغط بيعي قوي.. والأرقام تنذر بمزيد من التراجع (مصدر الصورة: Binance‏) عملة WLD تواجه ضغط بيعي قوي.. والأرقام تنذر بمزيد من التراجع (مصدر الصورة: Binance‏)

ذكر موقع AMBCrypto أن عملة Worldcoin (WLD) تراجعت بنسبة تصل إلى 11% في الساعات الأولى من يوم 24 سبتمبر، وذلك في وقت كان فيه نشاط المشترين عند أعلى مستوياته، وهو ما يعكس حجم الضغط البيعي الذي واجهته العملة رغم الزخم الشرائي الظاهر على السطح. 

وجاء هذا الانخفاض نتيجة مباشرة لخروج رؤوس أموال ضخمة من العملة، وهو ما ساهم في دفع التراجع عبر سوقي التداول الفوري والعقود الآجلة الدائمة على حد سواء. 

ويحذر محللون من أن تأثير هذا الخروج قد يتجاوز حدوده الحالية، إذ من المحتمل أن يدفع الأصل الرقمي للتداول عند مستويات أدنى خلال جلسات التداول المقبلة، خصوصا مع استمرار غياب الطلب الكافي لامتصاص هذا الضغط البيعي المتصاعد، وسط تحذيرات من أن استمرار خروج رؤوس الأموال قد يبقي مسار السعر تحت ضغط سلبي قبل ظهور أي مؤشرات حقيقية على تعاف محتمل.

السوقان الفوري والآجل يرسمان صورة واحدة للضعف

وأفاد الموقع أن بيانات تدفق رؤوس الأموال أظهرت أن المتداولين باعوا ما قيمته 280.92 مليون دولار من عملة WLD في سوق العقود الآجلة الدائمة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وقد تجاوزت حركة البيع إجمالي المشتريات المسجلة خلال الفترة نفسها، ما جعل صافي التدفق سلبيا عند مستوى 41.45 مليون دولار، وهو فارق كبير يعكس حجم الضغط الذي يواجهه الأصل الرقمي حاليا. 

وعندما تخرج رؤوس الأموال من سوق العقود الآجلة لأصل معين بهذا الحجم، فإن ذلك قد يشعل موجة بيع إضافية نتيجة عجز الطلب عن مجاراة وتيرة الضغط البيعي المتصاعدة، وهو النمط ذاته الذي يظهر في السوق الفوري، حيث يواصل المستثمرون سحب رؤوس أموالهم في وقت يعجز فيه الطلب عن اللحاق بوتيرة العرض.

وشهد السوق الفوري تدفقات ضخمة من عملة WLD عبر منصات تداول متعددة، ليصل إجمالي التدفق الداخل إلى نحو 63.89 مليون دولار، متجاوزا بذلك حجم التدفق الخارج. وعندما يفوق التدفق الداخل نظيره الخارج في السوق الفوري، فإن ذلك يؤكد وجود عدد أكبر من المستثمرين البائعين مقارنة بأولئك المحتفظين بمراكزهم على المدى الطويل. 

ويبقى صافي التدفق في السوق الفوري إيجابيا عند مستوى 6.02 مليون دولار، وهو ما يضيف ضغطا إضافيا على السعر الذي يعاني أصلا من نقص في الطلب الكافي لمنعه من مواصلة التراجع.

معدل التمويل السلبي يبقي احتمال التعافي ضعيف

وبين الموقع أن تحليل سوق العقود الآجلة من زاوية معدل التمويل يظهر احتمالا ضئيلا لتغير المسار قريبا، إذ تراجع هذا المعدل بشكل حاد ليصل إلى نحو 0.0096% بالسالب في الساعات الأولى من اليوم، قبل أن يسجل تعافيا جزئيا نحو 0.0046% بالسالب مع استمرار اتجاهه نحو الأعلى. 

ويعكس هذا النمط، الذي يشهد تراجعا حادا ثم ارتفاعا تدريجيا، تزايد حجم المراكز الشرائية عقب موجة تعرض كبيرة للمراكز البيعية خلال تلك الفترة، غير أن هذا التطور لا يؤكد بحد ذاته حدوث انعكاس صعودي حقيقي، إذ لا يزال بقاء معدل التمويل في المنطقة السلبية يشير إلى هيمنة واسعة للمراكز البيعية على السوق. 

وتزداد حدة هذا التشاؤم عند مقارنة بيانات التصفية بين المراكز الطويلة والقصيرة، إذ بلغت قيمة التصفيات الإجمالية 4.36 مليون دولار، خسرت منها المراكز الطويلة وحدها نحو 4.32 مليون دولار، مقابل خسارة محدودة للمراكز القصيرة بلغت 39090 دولارا فقط خلال الفترة ذاتها، ما يعني أن كل دولار واحد خسرته المراكز القصيرة قابله نحو 110.50 دولار خسرته المراكز الطويلة، وبعبارة أبسط فإن اتخاذ مركز بيع على عملة WLD كان أكثر جدوى في هذه المرحلة من الدخول بمركز شراء، في حال تم اتخاذ الموقف الصحيح في التوقيت المناسب.

الحذر الشديد وسط تصاعد مؤشرات اصطياد المراكز الشرائية

ونقل الموقع أن أفضل مقاربة يمكن أن يتبناها المستثمرون في هذه المرحلة هي التزام الحذر الشديد، في ظل استمرار خروج رؤوس الأموال وتصاعد حجم المراكز المصفاة التي تضع أصحاب المراكز الشرائية في موقف محفوف بالمخاطر. 

والأكثر إثارة للقلق هو الارتفاع التدريجي في معدل التمويل، الذي قد يشير إلى محاولة بعض كبار المتداولين اصطياد المراكز الشرائية المتبقية وتصفيتها قسرا، تمهيدا لمواصلة الهبوط في المراحل المقبلة. 

وبشكل عام، لا تزال عملة WLD تواجه ضغطا بيعيا متواصلا، إذ تكشف بيانات صافي التدفق في كل من سوقي العقود الآجلة والتداول الفوري عن استمرار خروج رؤوس الأموال من الأصل. 

كما أن بقاء معدل التمويل في المنطقة السلبية، إلى جانب ثقل التصفيات التي طالت المراكز الطويلة بشكل أكبر، يبقي مخاطر الهبوط مرتفعة، حتى رغم التعافي الجزئي الأخير الذي شهده معدل التمويل خلال الساعات الماضية، ويظل المشهد العام للعملة مرتبطا بقدرة الطلب على استيعاب موجات البيع المتلاحقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن بالشكل الكافي لوقف مسار التراجع الحالي.