أظهرت دراسة شملت بيانات أكثر من مليون امرأة في الدنمارك وجود ارتباط بين استخدام الهرمونات في صورة أقراص أثناء سن اليأس وارتفاع معدل الإصابة بالجلطات الوريدية.
في المقابل، لم يجد الباحثون زيادة ملحوظة في خطر الجلطات لدى النساء اللاتي استخدمن الهرمونات عبر الجلد، مثل اللصقات والجل.
العلاج الهرموني خلال سن اليأس ( مصدر الصورة: Freepik )
ونشرت الدراسة في مجلة The BMJ.
أكثر من مليون امرأة تحت الدراسة
حلل العلماء السجلات الطبية لأكثر من مليون امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و69 عاما خلال الفترة من 2003 إلى 2021.
وقارن الباحثون 9807 حالات من الجلطات الوريدية ببيانات نساء من الأعمار نفسها لم يصبن بهذه الجلطات، ثم فحصوا أنواع العلاجات الهرمونية التي حصلت عليها النساء بوصفات طبية.
وكان العلاج يعتمد بشكل أساسي على الإستراديول، سواء بمفرده أو بالاشتراك مع هرمون آخر.
وتشمل الجلطات الوريدية جلطات قد تتكون في الأوردة العميقة، خاصة في الساقين، ويمكن أن تنتقل إلى الرئتين وتعيق تدفق الدم. ولهذا يتعامل الأطباء مع هذه الحالات باعتبارها من الأحداث المرتبطة ببعضها.
زيادة الخطر مع الحبوب
وجد الباحثون أن النساء اللواتي كن يتناولن العلاج الهرموني في صورة أقراص في الوقت الحالي واجهن خطرا أعلى للإصابة بهذه الجلطات بنحو 1.6 مرة مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن العلاج الهرموني.
وكان معدل الإصابة الأساسي نحو 16 حالة لكل 10 آلاف امرأة سنويا.
وارتبط استخدام الأقراص بنحو 9 حالات إضافية لكل 10 آلاف امرأة سنويا.
وظهرت هذه العلاقة أيضا عند استخدام جرعات منخفضة، لكنها كانت أقوى مع الجرعات المرتفعة.
ماذا عن اللصقات والجل؟
على عكس الأقراص، لم يجد الباحثون زيادة ذات دلالة إحصائية في معدل الجلطات الوريدية لدى النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني عبر الجلد.
ويرتبط أحد التفسيرات المحتملة بالطريقة التي يصل بها الهرمون إلى الدم.
فعند تناول الإستراديول عن طريق الفم، يمر أولا عبر الكبد، وقد يؤثر في إنتاج المواد التي تلعب دورا في عملية تخثر الدم.
أما عند استخدام العلاج عبر الجلد، فإن الهرمون يدخل الجسم من خلال مسار مختلف ولا يمر بالطريقة نفسها عبر الكبد في البداية.
الدراسة لا تثبت أن الحبوب تسبب الجلطات
يشدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، ولذلك لا يمكنها إثبات أن العلاج الهرموني تسبب بشكل مباشر في حدوث الجلطات.
كما أن وجود وصفة طبية لا يعني بالضرورة أن المرأة تناولت الدواء بالفعل.
إضافة إلى ذلك، لم تتوفر في البيانات معلومات كافية عن بعض العوامل المهمة، مثل التدخين ووزن الجسم وعمر بداية سن اليأس.
ولهذا لا يمكن اعتبار اللصقات أو العلاجات الهرمونية عبر الجلد خالية تماما من المخاطر بناء على هذه النتائج.
وتشير الدراسة إلى أهمية مناقشة نوع العلاج الهرموني وجرعته والعوامل الشخصية التي قد تؤثر في خطر الإصابة بالجلطات مع الطبيب قبل اختيار العلاج المناسب.