توصل باحثون من جامعة شيانغ ماي إلى أن بعض النباتات الطبية قد تساعد في تحسين الذاكرة وبعض الوظائف الإدراكية الأخرى لدى الأشخاص الذين يعانون من تراجع إدراكي مرتبط بالتقدم في العمر.
وحصلت ثلاثة نباتات على أكثر النتائج الواعدة في الدراسات التي راجعها الباحثون، وهي الباكوبا (Bacopa monnieri) والجينسنغ (Panax ginseng) والزعفران (Crocus sativus).
ونشرت مراجعة الدراسات العلمية في مجلة Nutrients.
ماذا وجدت الدراسات؟
نباتات تحسن الذاكرة ( مصدر الصور: Freepik )
حلل الباحثون نتائج مجموعة من الدراسات السريرية وما قبل السريرية التي تناولت مستحضرات نباتية يحتمل أن يكون لها تأثير في وظائف الدماغ.
وفي عدد من التجارب السريرية، ارتبط تناول الباكوبا والجينسنغ والزعفران بتحسن في الذاكرة ونتائج بعض الاختبارات التي تقيس الوظائف الإدراكية.
لكن الباحثين يشيرون إلى أن النتائج الحالية لا تعني أن هذه النباتات يمكن اعتبارها علاجا مثبتا لتراجع القدرات الإدراكية المرتبط بالعمر.
كيف يمكن أن تؤثر في الدماغ؟
يفترض الباحثون أن المركبات الموجودة في هذه النباتات قد تؤثر في عدة عمليات مرتبطة بشيخوخة الدماغ في الوقت نفسه.
ومن بين الآليات المحتملة قدرتها على الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهاب، ودعم وظيفة الميتوكوندريا، والتأثير في العمليات المرتبطة بتراكم بروتين بيتا أميلويد والتغيرات المرضية التي تصيب بروتين تاو.
وتعد هذه العمليات من العوامل المهمة المرتبطة بتطور مرض الزهايمر.
دور المرونة العصبية
يرتبط تأثير محتمل آخر بما يعرف باسم المرونة العصبية، وهي قدرة الدماغ على تعديل الروابط الموجودة بين الخلايا العصبية وتكوين روابط جديدة بينها.
وتؤدي المرونة العصبية دورا مهما في عملية التعلم وتكوين الذكريات والحفاظ على الوظائف الإدراكية.
ويرى الباحثون أن تأثير المركبات النباتية في هذه العمليات قد يكون أحد التفسيرات المحتملة للنتائج التي ظهرت في بعض الدراسات.
الأدلة لا تزال محدودة
رغم النتائج المشجعة، يؤكد مؤلفو المراجعة أن الأدلة المتوفرة حاليا لا تكفي للتوصية بالنباتات الطبية باعتبارها علاجا لاضطرابات الوظائف الإدراكية المرتبطة بالتقدم في العمر.
وتختلف الدراسات التي جرى تحليلها في مدة العلاج، والجرعات المستخدمة، والطرق التي اعتمدها الباحثون لتقييم النتائج.
كما أن بعض النتائج تحتاج إلى تأكيد من خلال تجارب سريرية أكبر وأكثر دقة.
وبالتالي، فإن وجود نتائج واعدة للباكوبا أو الجينسنغ أو الزعفران لا يعني ثبوت قدرتها على الوقاية من الخرف أو علاج مرض ألزهايمر، وإنما يشير إلى حاجة هذه المركبات إلى مزيد من البحث لتحديد مدى فعاليتها وسلامتها.