عملة KAS تصعد 23% رغم تراجع المستخدمين النشطين 78% (مصدر الصورة: Printables.com‏) عملة KAS تصعد 23% رغم تراجع المستخدمين النشطين 78% (مصدر الصورة: Printables.com‏)

أشار موقع AMBCrypto إلى أن عملة كاسبا KAS تواصل الصعود ضمن قائمة العملات الأكثر إثارة للاهتمام في الفترة الأخيرة، بعدما حققت بالفعل مكاسب بلغت 12% خلال الساعات الـ24 الماضية، إلى جانب ارتفاع أسبوعي قوي بنسبة 23%. 

لكن هذا الصعود يقابله تراجع واضح في النشاط داخل الشبكة، إذ تشير البيانات إلى ضعف الأنشطة وإلى تموضع للسيولة قد يدفع الأصل إلى الهبوط على المدى القصير، ويبرز عامل المعنويات بوصفه لاعبا رئيسيا يغير الديناميكيات حاليا، إذ ساهم في دعم سعر العملة رغم انخفاض نشاط السلسلة، ما يجعل المشهد الحالي خليطا من زخم سعري قوي وأساسيات تنبئ بفتور، ويطرح تساؤلا حول قدرة الارتفاع على الاستمرار، خصوصا أن الصعود السعري لا يحظى حاليا بدعم مماثل من نشاط المستخدمين، ما قد يفتح الباب أمام تصحيح قريب إذا تبدل مزاج المتداولين.

نشاط شبكة KAS يتراجع مع هبوط المستخدمين والمعاملات

وأظهر الموقع أن النشاط على السلسلة لم يواكب التوسع الذي شهده سعر عملة KAS خلال الأسابيع الماضية، فقد هبط عدد المستخدمين النشطين يوميا DAU، الذي يقيس العناوين الفريدة على الشبكة، بشكل حاد منذ 17 سبتمبر وحتى وقت إعداد التقرير. 

وبحسب بيانات Kaspalytics، تراجع الرقم من 36,570 إلى نحو 7,910 مستخدمين، أي بانخفاض بلغ 78% خلال أسبوع واحد، وتعكس هذه النسبة تراجعا كبيرا في عدد العناوين التي تتفاعل مع الشبكة يوميا خلال مدة قصيرة. 

ولم يتوقف الأمر عند المستخدمين، فقد تبعتهم المعاملات في الاتجاه نفسه، إذ انخفض عدد المعاملات القياسية خلال الساعات الـ24 الماضية من نحو 208,480 إلى 113,530، أي بتراجع تجاوز 94 ألف معاملة، بما يعني أن الشبكة فقدت جزءا كبيرا من حركتها اليومية مقارنة بالمستوى السابق، وذلك في وقت كانت فيه العملة تسجل ارتفاعات متتالية في السعر. 

في المقابل، حافظت المعاملات عبر منصة Coinbase الخاصة بعملة كاسبا على مستويات متقاربة، ما يوحي بأن المستثمرين الأمريكيين ما زالوا يحتفظون بنظرة صعودية أقوى تجاه العملة، ويكشف هذا التباين بين مسار السعر الصاعد وحركة الاستخدام الهابطة عن فجوة لافتة، فالتوسع السعري الذي شهدته العملة خلال الأسابيع الماضية لم تسنده زيادة موازية في عدد العناوين الفريدة ولا في حجم المعاملات، وهو ما يضع استدامة الارتفاع أمام اختبار حقيقي إذا استمر تراجع المشاركة على الشبكة.

خريطة التصفية تكشف مستوى 0.038 دولار كمنطقة خطر محتملة

رصد الموقع تحذيرا من احتمال تراجع العملة استنادا إلى تحليل خريطة التصفية Liquidation Heatmap، التي تعتمد على مجمعات السيولة، وتمثل هذه المجمعات مناطق على الرسم البياني تضم أوامر البيع والشراء، حيث تقع أوامر الشراء أسفل السعر وأوامر البيع أعلاه، بينما يتغير عمق المجمع بحسب شدة اللون. 

وبحسب بيانات CoinGlass، تتوزع المجمعات وقت كتابة التقرير أسفل السعر، مع وجود عدد قليل منها أعلاه، وعادة يقع أقرب مجمع يضم القدر الأكبر من العمق قرب مستوى 0.038 دولار على الرسم البياني، ما يجعله الدعم التالي المحتمل الذي قد تتداول العملة نحوه في حال تغير الزخم. 

لكن مع استمرار الزخم في مساره الصعودي حاليا، تبقى فرصة هبوط السعر إلى هذه المنطقة ضعيفة، وهو ما يمنح المشترين مساحة إضافية للاستمرار في الوقت الراهن، ويعد فهم هذه المجمعات مهما للمتداولين لأنها تحدد المناطق التي قد يتجه إليها السعر عند تبدل الزخم. 

أما إذا انعكس الزخم فقد يتحول هذا المستوى إلى وجهة محتملة للسعر، باعتباره أقرب منطقة تتركز فيها الأوامر بأكبر عمق، وتبقى مراقبة تغير كثافة اللون على الخريطة أداة مهمة لقياس مدى قوة هذه المجمعات مع تحرك السعر خلال الأيام المقبلة.

العوامل التي ساهمت في صعود عملة KAS

وأوضح الموقع أن عدة عوامل ساهمت في أداء العملة رغم ضعف النشاط على السلسلة، وأبرزها المعنويات التي تدعم حركة السعر، إذ تشير بيانات CoinMarketCap إلى أن مؤشر المعنويات يبلغ 4.81. 

ويعتمد هذا المؤشر مقياسا يتراوح بين سالب 10 و10، وتعني قراءته الحالية ارتفاع احتمال استمرار الزخم الصاعد وتواصل الارتفاع، كما ساهم تدفق رأس المال في سوق العقود الدائمة، إذ بقي معدل التمويل Funding Rate والفائدة المفتوحة Open Interest في المنطقة الصعودية. 

ويبقى الزخم الصاعد قائما إلى حين حدوث تحول واضح في المعنويات، رغم أن تراجع المستخدمين النشطين والمعاملات يشير إلى ضعف النشاط، وأن مجمعات السيولة تترك مجالا لتراجع محتمل نحو 0.038 دولار. 

وتبقى العوامل الثلاثة، أي المعنويات ومعدل التمويل والفائدة المفتوحة، داعمة لاستمرار الصعود ما لم يتغير الاتجاه، وبذلك تجمع العملة بين دعم قوي من المعنويات ومراكز المشتقات وبين مؤشرات ضعف على السلسلة، ما يجعل أي تغير في نبرة السوق عاملا حاسما في تحديد المسار المقبل للعملة.