أورد موقع 36Crypto أن عملة NEAR هبطت دون مستوى 5 دولارات بعد تراجعها من قمة 5.58 دولار، لتتداول قرب 4.78 دولار وتبتعد نحو 14% عن أعلى مستوى محلي سجلته عقب موجة صعود ممتدة خلال سبتمبر، رغم أنها لا تزال أعلى بكثير من نطاق تداولها في أغسطس.
ويكتسب هذا الانعكاس أهمية لأن العملة قفزت بأكثر من 200% من نطاق 1.60 إلى 1.80 دولار قبل أن يتصدى البائعون لاستمرار الصعود، وبحسب الرسم البياني اليومي لزوج NEAR/USDT، انتهت الحركة نحو 5.58 دولار بذيل علوي يعكس وجود مقاومة قرب القمة.
كما ابتلعت شمعة حمراء أخيرة الشمعة الخضراء التي سبقتها، ما يشير إلى أن المشترين فقدوا جزءا من سيطرتهم، قبل أن تنزلق العملة تحت مستوى 5 دولارات، وهو رقم دائري مهم يراقبه المتداولون عادة خلال مرحلة التراجع عن صعود قوي.
حجم التداول يكشف تصاعد الضغط البيعي على عملة NEAR
وأشار الموقع إلى أن حجم البيع ارتفع خلال هبوط 23 سبتمبر، ما يوحي بأن الضغط ظهر قبل الحركة الأخيرة تحت مستوى 5 دولارات، غير أن ارتفاع الحجم في جلسة هابطة لا يكفي لتحديد ما إذا كان التراجع سيتحول إلى اتجاه هبوطي دائم.
ويعني ذلك أن الحجم المرتفع يشكل إشارة تحذير أولية فقط، وليس دليلا قاطعا على تغير الاتجاه العام للعملة على المدى المتوسط، وقارب مؤشر القوة النسبية RSI مستوى 85 خلال الصعود، وهي قراءة تدل على زخم قوي على نحو غير معتاد قبل الهبوط الأخير، ومع تراجع المؤشر تحرك السعر نحو الأسفل أيضا، ما وجه الانتباه إلى المناطق التي دعم فيها المشترون الصعود سابقا، وتقع أول منطقة تستحق المتابعة بين 3.70 و3.80 دولار، حيث تلتقي منطقة اختراق سابقة مع متوسط متحرك قصير الأجل صاعد.
وانطلاقا من السعر المذكور 4.78 دولار، فإن الهبوط إلى 3.80 دولار يعني خسارة إضافية تقارب 20%، ويحمل هذا المستوى وزنا خاصا لأن صعود عملة NEAR اكتسب سرعته قرب 3.80 دولار، ما يجعله اختبارا محتملا لطلب المشترين.
كما قد يوفر المتوسط المتحرك القصير قرب 3.70 دولار دعما إضافيا إذا دفع البائعون العملة عبر منطقة الاختراق السابقة، وفي حال بلغ السعر هذه المنطقة فعلا، ستبقى الأنظار كلها موجهة إلى ردة فعل المشترين والبائعين عندها تحديدا خلال الجلسات القليلة المقبلة.
المتوسطات الطويلة ترسم مستويات الدعم التالية
وأضاف الموقع أن عملة NEAR تتداول أيضا فوق عدة متوسطات متحركة طويلة الأجل تمتد ضمن نطاق واسع قرب 2.20 إلى 3 دولارات، وتوضح هذه الفجوة حجم الارتفاع الذي حققته العملة، لكنها لا تعني أن السعر ملزم بالعودة إلى تلك المتوسطات.
وإذا عجز المشترون عن الدفاع عن منطقة 3.70 إلى 3.80 دولار، فسيصبح محيط 3 دولارات مستوى مهما آخر على الرسم البياني، ومن شأن هبوط كهذا أن يمحو مزيدا من مكاسب سبتمبر، ويثير شكوكا إضافية حول قوة تعافي عملة NEAR.
وفي هذه الحالة تتراجع عملة NEAR إلى مستويات تقترب من المتوسطات الطويلة، وهو سيناريو يظل مشروطا بفشل المشترين في حماية منطقة الاختراق السابقة التي انطلق منها الصعود.
ويظل هذا المستوى اختبارا لمدى تماسك الحركة الصاعدة التي شهدتها العملة خلال سبتمبر، خصوصا أن الارتفاع تجاوز 200% انطلاقا من نطاق 1.60 إلى 1.80 دولار، وبالتالي فإن السعر الحالي قرب 4.78 دولار يضع العملة في موقع وسط بين مستويين مهمين، إذ لا يزال أعلى بكثير من المتوسطات الطويلة، لكنه ينتظر اختبارا عند منطقة دعم سابقة، ويبقى أي حكم على مسار العملة مرهونا بسلوك السعر وحجم التداول عند هذه المستويات خلال الأيام المقبلة.
عملة NEAR بين استعادة 5 دولارات وكسر دعم 3.80 دولار
ونبه الموقع إلى أن المشترين قد يضعفون إشارة الانعكاس إذا استعادوا مستوى 5 دولارات بحجم تداول أقوى وثبتوا فوقه، إلا أن عملة NEAR ستحتاج بعد ذلك إلى تجاوز 5.58 دولار حتى تتخطى القمة التي قاطع عندها البائعون الصعود، في المقابل، فإن كسر مستوى 3.80 دولار سيعرض العملة لاختبار 3 دولارات، وهو ما يمحو جزءا أكبر من مكاسب سبتمبر.
وفي الوقت الراهن يترك الرسم البياني العملة بين مقاومة عند 5 دولارات ومنطقة الاختراق السابقة قرب 3.80 دولار، وستساعد استجابة السعر عند أي من المستويين في تحديد ما إذا كان الهبوط سيبقى مجرد تراجع أم سيتطور إلى تصحيح أعمق.
وتلخص هذه الصورة موقف السوق الحالي، إذ يجمع بين زخم صعودي قوي خلال الأسابيع الماضية وإشارات تراجع بدأت تظهر مع ذيل علوي وشمعة ابتلاعية حمراء وقراءة مفرطة في التشبع الشرائي، لذلك يتابع المتداولون كل تحرك جديد قرب المستويين، لأن ردة فعل السعر هناك ستحدد الاتجاه التالي للعملة بعد الصعود الحاد الذي سجلته خلال سبتمبر.