بولندا وتركيا تعززان التعاون الدفاعي بمنظومة TOLGA ضد المسيرات

من التشويش إلى الليزر.. منظومة TOLGA التركية دفاع متعدد الطبقات لمواجهة خطر المسيرات (مصدر الصورة: Army Recognition Group) من التشويش إلى الليزر.. منظومة TOLGA التركية دفاع متعدد الطبقات لمواجهة خطر المسيرات (مصدر الصورة: Army Recognition Group)

أشار موقع Army Recognition إلى توسع التعاون بين بولندا وتركيا في الدفاع الجوي قصير المدى ومكافحة الطائرات المسيرة حول منظومة TOLGA التابعة لشركة MKE، بموجب مذكرة تفاهم وقعتها MKE مع مجموعة PGZ البولندية خلال معرض MSPO 2026 وأعلن عنها في 10 سبتمبر. 

وتهدف المبادرة إلى الجمع بين وسائل الدفاع الحركية وغير الحركية ضد الطائرات المسيرة والذخائر الذكية وغيرها من التهديدات منخفضة الارتفاع، بما يعزز الحماية متعددة الطبقات التي تبنيها بولندا على امتداد الجناح الشرقي للناتو. 

وتجمع منظومة TOLGA بين الحرب الإلكترونية وذخائر متخصصة مضادة للطائرات المسيرة وعدة عيارات من الأسلحة ووظائف القيادة والسيطرة ضمن بنية واحدة للدفاع الجوي قصير المدى، وتركز المذكرة بصورة خاصة على الحلول غير الحركية القادرة على إبطال التهديدات دون استهلاك الذخيرة، ما يحفظ الصواريخ الاعتراضية الأعلى كلفة للتهديدات الأكثر تقدما.

كيف تبني منظومة TOLGA طبقات دفاعها ضد المسيرات

كما بين الموقع أن TOLGA تعد منظومة دفاع جوي قصير المدى متعددة الطبقات صممت للتصدي للطائرات المسيرة الصغيرة والمتناهية الصغر والطائرات المسيرة التكتيكية والذخائر الذكية وصواريخ كروز، وبحسب MKE تضم المنظومة رادار AESA ونظام تتبع كهروضوئي وأنظمة تشويش إلكتروني وذخائر مخصصة لمكافحة الطائرات المسيرة وأسلحة آلية وسلاح ليزر وبنية قيادة وسيطرة قادرة على تنسيق مهام الكشف والتتبع والاشتباك. 

وتمثل الميزة الأساسية للمنظومة في مكافحة الطائرات المسيرة، القدرة على اختيار المؤثرات وفق نوع الهدف ومسافة الاشتباك، إذ تقول MKE إن أسلحة عيار 12.7 ملم تشتبك مع الطائرات المسيرة حتى 300 متر، ويصل مدى مدفع دوار عيار 20 ملم إلى نحو 1000 متر، فيما يمدد سلاح عيار 35 ملم نطاق القتل الصلب إلى نحو 3000 متر بذخيرة مصممة للانفجار قرب الهدف ونشر الشظايا، وتتيح هذه التوليفة اختيار الوسيلة الأنسب لكل هدف وفق بعده. 

وتشمل المنظومة رادار GÖKBÖRÜ AESA للكشف والتتبع في جميع الأحوال الجوية، وحساسات كهروضوئية لتتبع أهداف متعددة، وجهاز تشويش يشكل طبقة القتل الناعم، كما تؤكد MKE وجود ليزر ليفي بقدرة 20 كيلوواط بأوضاع الإبهار والحجب والتدمير وصاروخ ENFAL الموجه كهروضوئيا، مع ضرورة التمييز بين الوضع التشغيلي ونطاق نشر كل عنصر وبين مفهوم منظومة TOLGA الأوسع، ويشير ذلك إلى أن الإعلان يتناول مفهوم منظومة متكاملة تتألف من عناصر قد تختلف مراحل جاهزيتها.

نظام الدفاع الجوي التركي قصير المدى والمضاد للدرونات TOLGA (مصدر الصورة: Defense Arabia‏)

بولندا تبحث عن دفاع منخفض الكلفة في مواجهة أسراب المسيرات

ونوه الموقع إلى أن الاتفاق يمنح التعاون أهمية تشغيلية مباشرة لبولندا، التي تقع على الحدود الشرقية للناتو وتواجه متطلبات متزايدة لرصد الطائرات المسيرة منخفضة الكلفة وهزيمتها دون الاعتماد على صواريخ أرض-جو باهظة الثمن. 

ويمكن أن يعالج دمج المؤثرات مع أصول الدفاع الجوي الوطنية القطاع الأدنى الصعب من طيف الدفاع الجوي، فيما توفر الحرب الإلكترونية والاعتراض بالمدافع خيارات متكاملة حول القواعد العسكرية والبنية التحتية الحيوية ومراكز القيادة ومنشآت الذخيرة والتشكيلات المنتشرة. 

وتدعو المذكرة إلى عمل مشترك لسد الفجوات في قدرات منظومات الدفاع الجوي القائمة وتحسين التشغيل البيني بين حلول الطرفين، وتغطي متطلبات تركيا وبولندا والأسواق التصديرية المحتملة، وتتيح للشركتين دراسة تكوينات مكيفة مع احتياجات المستخدمين المختلفين بدلا من حصر التعاون في برنامج شراء وطني واحد. 

ويأتي ذلك بعدما أطلق الناتو مهمة Eastern Sentry في سبتمبر 2025 إثر انتهاكات روسية للمجال الجوي للحلفاء بطائرات مسيرة ومقاتلات، وأضاف بموجبها مقاتلات ومروحيات وطائرات استطلاع ودفاعات أرضية وحسن التنسيق بين القوات الوطنية، وأكد في أغسطس 2026 أن الانتهاكات التي طالت بولندا ورومانيا تعكس تزايد تحمل روسيا للمخاطر وأعاد التأكيد على تعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة عبر الجناح الشرقي.

منظومة TOLGA توسع حضورها الأوروبي دون إعلان صفقة شراء

وخلص الموقع إلى أن أهمية التعاون بين MKE وPGZ تكمن في كونه جزءا من بحث أوسع عن دفاعات ميسورة الكلفة في مواجهة تهديد الطائرات المسيرة المتنامي، لا في كونه اتفاقا صناعيا معزولا، إذ تقلل المنظومات التي تجمع التشويش والمدافع والحساسات وغيرها من المؤثرات قصيرة المدى الاعتماد على الاعتراض بالصواريخ وحدها وتمنح القادة خيارات أوسع لحماية القوات من هجمات الإغراق بالطائرات المسيرة الصغيرة. 

وبالنسبة لتركيا يوسع الاتفاق حضور TOLGA في أوروبا، إذ تصف MKE بولندا بأنها الدولة الأوروبية الثانية المشاركة في التعاون على المنظومة بعد المجر، ما يمنح الشركة التركية مسارا إضافيا لدمج تقنياتها مع صناعات دفاعية في دول الناتو.

لكن التعاون لا يشكل بحد ذاته قرار شراء أو نشر من الناتو، ولم تعلن MKE ولا PGZ عدد المنظومات المشترات بموجب المذكرة، وتكمن الأهمية المحتملة في خلق مسار تقني لعمل التقنيات البولندية والتركية معا على مستوى المدى القصير، حيث تزداد أهمية الكشف السريع والاعتراض منخفض الكلفة والتحييد الإلكتروني.