ارتبط تناول الجوز يوميا بحدوث تغيرات في استقلاب السيروتونين وتحسن في الحالة المزاجية لدى الشباب، وفقا لنتائج دراسة جديدة نشرت في مجلة Food & Function.
تجربة استمرت 8 أسابيع
تناول الجوز واستقلاب السيروتونين ( مصدر الصورة: Freepik )
شارك في الدراسة 31 شخصا من الأصحاء، بمتوسط عمر بلغ 24 عاما.
وخلال فترة استمرت 8 أسابيع، تناول المشاركون يوميا 40 غراما من الجوز، بينما اتبعوا خلال فترة أخرى مدتها 8 أسابيع نظاما غذائيا خاليا من المكسرات.
وبعد تناول الجوز، انخفض المؤشر العام لاضطرابات المزاج لدى المشاركين.
وفي الوقت نفسه، ارتفع في البول مستوى 5-HIAA، وهو الناتج الرئيسي عن تحلل السيروتونين في الجسم.
ارتباط بين السيروتونين وتحسن المزاج
وجد الباحثون أن الزيادة في مستوى 5-HIAA كانت مرتبطة بانخفاض أكثر وضوحا في الشعور بالتعب واضطرابات المزاج.
كما ارتفعت مستويات اليوروليثينات، وهي مركبات تتشكل عندما تتولى ميكروبات الأمعاء معالجة بعض مكونات الجوز.
وكانت التغيرات في تركيز هذه المركبات مرتبطة أيضا بمستوى 5-HIAA، ما يشير إلى احتمال وجود علاقة بين مكونات الجوز وميكروبات الأمعاء واستقلاب السيروتونين.
في المقابل، لم يطرأ تغير على مستوى الكورتيزول، وهو أحد الهرمونات الرئيسية المرتبطة بالاستجابة للتوتر.
دور محتمل لميكروبات الأمعاء
يفترض العلماء أن تناول الجوز قد يؤثر في العمليات المرتبطة باستقلاب السيروتونين، وربما يحدث ذلك جزئيا من خلال التفاعل مع ميكروبات الأمعاء.
ومع ذلك، لا تثبت النتائج أن الجوز يعالج اضطرابات المزاج أو أن تأثيره ناتج بشكل مباشر عن زيادة السيروتونين، إذ كانت الدراسة صغيرة وشملت 31 شخصا فقط.
ويرى الباحثون أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد النتائج وفهم الآلية المسؤولة عن هذا التأثير بصورة أكثر دقة.