عملة إيثريوم ETH تترقب اختراق 2,800 دولار لتحديد اتجاه العملات البديلة

عملة إيثريوم ETH تقترب من 2,800 دولار وسط ترقب مصير العملات البديلة (مصدر الصورة: arab-btc.net) عملة إيثريوم ETH تقترب من 2,800 دولار وسط ترقب مصير العملات البديلة (مصدر الصورة: arab-btc.net)

ذكر موقع ZyCrypto أن عملة إيثريوم ETH تتأرجح بحذر منذ نحو أسبوع حول مستوى فاصل، إذ تحوم ثاني أكبر عملة مشفرة بالقيمة السوقية داخل نطاق ضيق دون 2,700 دولار، في إشارة واضحة إلى التردد وإلى بعض الإرهاق، ويعكس هذا الجمود حالة من الحيرة بين المشترين والبائعين، إذ لم ينجح أي طرف في فرض سيطرته على الاتجاه خلال الأيام الأخيرة. 

ويرى المحلل البارز تيد بيلوز، في تغريدة على منصة X، أن مستوى 2,800 دولار هو المحطة التالية الأهم، وأن أمام الثيران مهمة عاجلة وواضحة تتمثل في كسر هذه المقاومة إن أرادوا الإبقاء على زمام الحركة، فالثبات فوق هذا المستوى بشكل مستدام يتيح لهم استهداف قفزة جديدة أعلى، بينما قد يفتح الفشل الباب أمام تصحيح سعري حاد، وهو ما تحتاج القوى الصاعدة إلى تجنبه بأي ثمن كان.

التحليل الفني لعملة إيثريوم ETH

وعرض الموقع الصورة الفنية الحالية لعملة إيثريوم ETH، إذ يجري تداولها قرب 2,620 دولار، بينما يحوم المتوسط المتحرك البسيط SMA لمدة 100 يوم حول 2,780 دولار، ويستقر المتوسط المتحرك الأسي EMA قرب 2,560 دولار. 

ويقع سعر السوق بين هذين المستويين تماما، وهو موقع يمنحه دافعا كبيرا للتحرك في أي من الاتجاهين، فاقترابه من المتوسط الأعلى يضعه أمام اختبار مقاومة قريبة من حاجز 2,800 دولار الذي حدده المحلل، في حين يمنحه المتوسط الأدنى قاعدة دعم أولى محتملة. 

إن هذا التقارب بين السعر والمتوسطين يعكس حالة توازن هش بين قوى الشراء والبيع، وفي حال نجح الدببة في تحقيق اختراق هبوطي حقيقي، فإن المستويات التالية الواجب مراقبتها هي 2,547 دولار ثم 1,965 دولار وصولا إلى 1,713 دولار. 

ويعني ذلك أن الفجوة بين الدعم الأول والثاني واسعة للغاية، ما يجعل أي كسر حاسم دون المنطقة الحالية قادرا على إطلاق موجة هبوط ممتدة، وهو ما يفسر حرص الثيران على الدفاع عن هذه المنطقة الضيقة ومحاولة استعادة زمام المبادرة قبل فوات الأوان. 

وتكتسب هذه المستويات أهمية مضاعفة لأن السعر يتحرك داخل نطاق ضيق منذ نحو أسبوع، ما يجعل أي خروج منه بإغلاق واضح إشارة محتملة على الاتجاه المقبل، سواء بدعم من الثيران نحو ما فوق 2,800 دولار أو بضغط من الدببة نحو الدعوم الأدنى.

أداء العملات المشفرة وتوقعات أكتوبر

وحذر الموقع من أن الرهان على أكتوبر الصاعد قد لا يكون مضمونا، رغم أن محللي العملات المشفرة يروجون منذ فترة طويلة للشهر باعتباره موسما صعوديا رئيسيا، مشيرين إلى أنه سجل نشاطا صعوديا صافيا في معظم السنوات الماضية. 

ورغم ما قد يجده الثيران من راحة في هذا النمط التاريخي، فإن ذكرى أكتوبر الماضي ما زالت حاضرة في أذهانهم، حين شهد سوق العملات المشفرة أكبر عمليات تصفية للمشتقات في التاريخ بأكثر من 15 مليار دولار، ما فرض نهاية مبكرة لسوق صاعدة امتدت بين 2024 و2025. 

وفي هذا العام لا يبدو أكتوبر بداية جيدة، فالأسبوع الأول من الشهر غالبا الأهم، والعملات المشفرة الكبرى إما تتحرك أفقيا أو تتراجع بهدوء، وهي علامة غير مطمئنة للمستثمرين المتفائلين، ومع ذلك يتوفر وقت كاف للثيران لإثبات حضورهم وفرض سيطرتهم على الحركة، إذ لا يزالون يحافظون على مستويات تقع أسفل قمم الأشهر المتعددة مباشرة، ما يبقي الأمل قائما. 

ويبقى السؤال المطروح بين المتداولين هو هل سيكون الشهر صعوديا كما يأمل المتفائلون أم هبوطيا يعيد سيناريو العام الماضي، وهو ما ستحسمه تحركات الأيام المقبلة وردود فعل الأسواق على المستويات الفنية الأساسية.

دور عملة إيثريوم ETH في اتجاه سوق العملات البديلة

وختم الموقع تحليله بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه حاليا إلى عملة بيتكوين BTC وإلى حد ما عملة إيثريوم ETH، لكونهما صانعي السوق الرئيسيين ويحددان الاتجاه الذي تتبعه بقية العملات، ومع بقاء هيمنة عملة إيثريوم ETH السوقية ودورها في التمويل اللامركزي DeFi بالغ الأهمية، فإن الوضع العام لسوق العملات البديلة يتوقف على موقعها، وهو موقع بدأ يبدو هشا إن لم يكن ضعيفا. 

وهذا يعني أن أي فشل لعملة إيثريوم ETH في تجاوز مقاومة 2,800 دولار قد ينعكس سلبا على معنويات المتداولين في العملات البديلة، التي تميل عادة إلى مجاراة حركة العملتين الأكبر صعودا وهبوطا. 

ويبقى اختراق 2,800 دولار والثبات فوق المتوسط البسيط لمدة 100 يوم المحك الأهم للمرحلة المقبلة، فنجاحه قد يعيد الثقة إلى السوق، بينما يبقي الإخفاق الباب مفتوحا أمام اختبار الدعوم الأدنى. 

وفي ظل هذه الصورة، يبدو أن مصير أكتوبر لدى العملات المشفرة مرهون بقدرة عملة إيثريوم ETH على الخروج من نطاقها الضيق، وإلى أن يتضح ذلك يبقى الحذر سيد الموقف في أوساط المستثمرين الباحثين عن إشارات أوضح.