أظهر موقع Invezz أن عملة BNB تتداول قرب 790 دولارا يوم الاثنين بعد ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب، في مرحلة تماسك تحافظ فيها على هيكل فني صاعد على المدى القريب.
غير أن التباين بين نشاط أسواق المشتقات وهدوء تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة يثير تساؤلات حول متانة التعافي، وتواصل العملة التداول فوق متوسطاتها المتحركة اليومية الرئيسية رغم تراجع طفيف في تعاملات اليوم، ما يشير إلى احتفاظ الصعود الأخير بجزء كبير من قوته.
لكن المشترين لم ينجحوا بعد في تجاوز مقاومة قرب 798 دولارا، وهو مستوى قد يحدد ما إذا كان الارتفاع سيمتد أم سيفسح المجال لتراجع أعمق، وتعطي الصورة الحالية إشارات متباينة، إذ يميل تموضع المشتقات نحو مزيد من الصعود بينما يبقى الطلب عبر الصناديق الفورية ضعيفا، وتشير مؤشرات الزخم إلى اتجاه بناء مع تسارع محدود.
نشاط المشتقات يدعم الاتجاه الصاعد لعملة BNB
وركز الموقع على بيانات CoinGlass التي تظهر ارتفاع الفائدة المفتوحة في عقود عملة BNB الآجلة عبر المنصات منذ منتصف سبتمبر، لتصل يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ مطلع يونيو، وتتبع الفائدة المفتوحة العقود المشتقة القائمة غير المسواة، ويشير ارتفاعها بالتزامن مع تعافي السعر إلى اتساع حجم التعرض في السوق مع استعادة عملة BNB لمكاسبها.
ويتسق هذا المزيج مع تزايد المشاركة في الصعود، غير أن الفائدة المفتوحة وحدها لا تحدد ما إذا كانت المراكز الجديدة طويلة أم قصيرة في معظمها، فلكل عقد طرفان، ما يجعل المؤشرات الإضافية مهمة عند تقييم المعنويات الاتجاهية. ويقدم معدل التمويل لعملة BNB إشارة أوضح على التموضع الصاعد، إذ تحول إلى الإيجابي يوم السبت وارتفع إلى 0.0084% يوم الاثنين، أي أن المتداولين الذين يحتفظون بمراكز طويلة في العقود الدائمة يدفعون لأصحاب المراكز القصيرة.
ويشير التمويل الإيجابي إلى طلب أقوى على التعرض الطويل، لكنه يعني أيضا أن جزءا من التموضع الصاعد يعتمد على عقود بالرافعة المالية، وقد تصبح هذه المراكز عرضة للخطر إذا تحرك السعر عكس توقعات المتداولين.
ويبرز ذلك أهمية قراءة الفائدة المفتوحة مع معدل التمويل لا بشكل منفصل، لأن الأولى تقيس حجم المشاركة بينما يكشف الثاني اتجاهها، وبذلك تتضح صورة أدق عن طبيعة الارتفاع الحالي في عقود العملة المرافقة للصعود، ويبقى هذا التقييم رهن تطورات الأسعار.
ضعف تدفقات صناديق BNB المتداولة منذ الإطلاق
وألمح الموقع إلى أن بيانات SoSoValue تظهر أن صناديق عملة BNB المتداولة الفورية سجلت تدفقات ضئيلة جدا منذ إطلاقها في 28 مايو، وبقيت مشاركة المستثمرين محدودة خلال سبتمبر وحتى أكتوبر رغم التعافي الأخير للعملة، ما يوحي بأن مشتري الصناديق قدموا دعما قليلا ظاهرا للصعود.
وإن ذلك لا يثبت غياب الطلب المؤسسي كليا، لكنه يترك هذه القناة الاستثمارية تقدم تأكيدا ضعيفا لارتفاع السعر، وفي ظل هذه الخلفية، يبدو نشاط المشتقات أبرز من طلب الصناديق في صورة السوق الحالية، ومن شأن تحول مستدام نحو تدفقات إيجابية إلى الصناديق أن يوسع الأدلة الداعمة للتعافي، وإلى أن يحدث ذلك يعتمد الاتجاه الصاعد للعملة على طلب لم ينتج بعد تدفقات ذات معنى عبر هذه الصناديق.
وتضع هذه المعطيات سوق عملة BNB أمام معادلة غير متوازنة، فمن جهة تدعم المشتقات الاتجاه الصاعد بمراكز طويلة ومشاركة متزايدة، ومن جهة أخرى لا تقدم الصناديق المتداولة الفورية إشارة تأكيد موازية، وهو ما يجعل جزءا من الارتفاع قائما على تموضع في العقود الآجلة أكثر من كونه مدعوما بتدفقات استثمارية مؤسسية مرصودة، ويشكل ذلك عنصر حذر أيضا للمتداولين الذين يراقبون استمرارية التعافي في الأسابيع المقبلة وفق المعطيات الحالية.
المؤشرات الفنية لعملة BNB
وختم الموقع بالإشارة إلى أن عملة BNB تبقى فوق متوسطاتها المتحركة الأسية EMA لـ50 و100 و200 يوم عند نحو 728 و689 و679 دولارا على التوالي، ما يدعم نظرة صاعدة قريبة رغم التراجع الطفيف يوم الاثنين، وتقع المقاومة الفورية عند 798 دولارا وتتوافق مع مستوى فيبوناتشي 61.8%، وكسرها بشكل حاسم سيعيد مقاومة أفقية عند 826 دولارا إلى الواجهة، بينما تمثل قمة الدورة قرب 959 دولارا مرجعا صاعدا أبعد.
ويقف مؤشر القوة النسبية RSI عند نحو 60، ما يدل على زخم صاعد دون قراءة تشبع شرائي، فيما يبقى مؤشر MACD سلبيا بشكل طفيف، ما يوحي بأن الصعود لم يستعد تسارعا قويا، وفي حال سيطرة البائعين يقع الدعم الأول قرب 758 دولارا يليه مستوى فيبوناتشي 50% عند 748 دولارا، ثم المتوسط الأسي لـ50 يوما عند 728 دولارا، فالحفاظ على هذه المستويات يبقي هيكل التعافي، بينما يعزز تجاوز 798 دولارا فرص صعود جديد. ويبقى 798 دولارا اختبارا حاسما للمشترين الذين لم يتجاوزه بعد.