أفاد موقع Defense News أن الجيش الأمريكي سيبدأ في ديسمبر المقبل تسليم بندقية M8 المحسنة إلى بعض الوحدات في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا، وفق ما أكده مسؤولون تنفيذيون في شركة Sig Sauer لموقع Military Times يوم الاثنين.
وخلال جولة في مقر الشركة الرئيسي بمدينة نيوينغتون في ولاية نيوهامبشير، ظهرت منصات شحن ضخمة جدا تحمل بنادق M8 من برنامج Next Generation Squad Weapon وهي مغلفة وجاهزة للإرسال إلى الجنود.
ومن المتوقع أن تحل M8 محل بندقية M7 كسلاح قياسي للجيش بعد أقل من ثلاث سنوات على بدء تسليم الأخيرة.، وتشمل خطة الإطلاق كذلك رشاش M250 الذي سيحل محل رشاش M249 Squad Automatic Weapon القديم، ويتوقع وصوله إلى الجنود في النصف الأول من العام المقبل، بحسب ما قاله ديف بوهلر نائب رئيس التصنيع في الشركة.
أسباب استبدال بندقية M7 ببندقية M8
وكشف الموقع أسباب الانتقال من M7 إلى M8، موضحا أن M7 واجهت شكاوى من الجنود بسبب ثقل وزنها وطولها، إضافة إلى ما اعتبروه تآكلا زائدا في مكونات مثل السبطانات والكواتم نتيجة الذخيرة عالية الضغط. وتشترك بندقية M8 ورشاش M250 في العيار نفسه، وهو ذخيرة 6.8×51mm Common Cartridge التي طورتها Sig Sauer بتصميم هجين يتحمل ضغط الحجرة المرتفع.
ورغم أن الشركة اعترضت حينها على عدد من أشد الانتقادات الموجهة إلى M7، فإنها تقدم اليوم الانتقال من M7 إلى M8، التي عرفت سابقا باسم XM8، كقصة نجاح تبرز قدرتها على التفاعل السريع مع ملاحظات الجنود.
وقال بوهلر إن M8 بندقية متفوقة بكثير على M7، لأن شروط العقد الخاص بالأخيرة قيدت أيدي الشركة وأجبرتها على الالتزام بمعايير التصميم حتى مع عدم رضاها عنها، أما M8 فتراعي ملاحظات الشركة والجنود معا.
وتعد البندقية الجديدة أخف من سابقتها بأكثر من رطل، وتحمل سبطانة أقصر بمقدار 3.5 بوصة، وتستبدل الأخمص القابل للطي الأقل شعبية بأخمص ثابت، مع تعزيز صلابة الحاضن اليدوي بناء على الملاحظات الميدانية.
وأكد جوش شوميكر، مدير منتجات الدفاع في الشركة، أن الانتقال إلى M8 سيكون سلسا للجنود الذين تسلموا M7 سابقا، لأن الأساسيات متطابقة إلى حد كبير بين البندقيتين، وقال لموقع Military Times في مقابلة إن الجنود المعتادين على M7 سيستقبلون M8 بترحيب.
بندقية الجيش الأمريكي الأساسية M7 (مصدر الصورة: Reddit)
التحسينات التقنية في بندقية M8
وركز الموقع على أبرز تحديات التصميم، وهو خفض وزن M8 مقارنة بـ M7 التي يتجاوز وزنها ثمانية أرطال دون ذخيرة ويقارب عشرة أرطال مع الكاتم المرفق، وهو فارق كبير عن كاربين M4A1 القديم الذي يزن 6.34 رطل دون ذخيرة.
وكانت الشركة قد وضعت هذا الهدف في مقدمة أولويات التطوير بعد تلقي الملاحظات الواردة من الجنود الميدانيين حول ثقل وطول بندقية M7، وقال شوميكر إن Sig Sauer قلصت الفارق بين M4 وM8 إلى أقل بقليل من رطل، من دون احتساب كاتم الصوت الخاص بـ M8.
وأوضح أن الشركة بذلت جهدا كبيرا لتخفيف الوزن حيث يلزم، عبر تفريغات تخفيفية كثيرة حول الجسم وإزالة جزء من وزن السبطانة بحذر شديد، لأن ذلك قد يهدد الأداء، سواء من حيث عمر السبطانة أو خطر cook-off.
وأضاف أن الوصول إلى الحدين الأعلى والأدنى لمقدار الوزن الذي يمكن إزالته قبل أن يصبح الأمر مفرطا عملية طويلة تتطلب حساسية بالغة، كما أسهم تقصير السبطانة، وما ترتب عليه من تغيير في مركز ثقل السلاح، في تحسين التوازن، وقال شوميكر إن توازن M8 يبدو أفضل بكثير عند التقاطه، مع وجود الكاتم على منظومة سلاح أقصر.
مصير بنادق M7 بعد دخول M8 الخدمة
وختم الموقع تقريره بالحديث عن مصير M7، موضحا أن وثائق الميزانية الصادرة في وقت سابق من هذا العام تظهر أن الجيش يقلص مشترياتها، إذ لم يطلب أي وحدات إضافية للسنة المالية 2027، في حين سلمت بالفعل نحو 50 ألف بندقية إلى القوات.
ولم يكشف الجيش حتى الآن عن خطته للبنادق الموجودة في مخزونه، خاصة إذا قرر تزويد جميع الجنود الذين تسلموا M7 بـ M8، وقال شوميكر إن أمام الجيش خيارات كثيرة جدا، منها إرسال البنادق إلى وحدات التدريب الأساسي أو إعادة توزيعها على وحدات الحرس الوطني والاحتياط.
وطرح شوميكر خيارا آخر يتمثل في طلب مجموعات تحويل لتحويل جميع بنادق M7 إلى M8، موضحا أن السبطانة تفك ببرغيين، والحاضن اليدوي ببرغيين آخرين، وأن الجزء السفلي المرقم متطابق، ما يتيح إتمام التحويل في أقل من خمس دقائق إجمالا.
ولم يعلن قادة الجيش موقفهم علنا من هذا الخيار، فيما أكد شوميكر أن الجيش يدرك خيارات عديدة ويتخذ قرارات بشأن الاتجاه الذي سيسلكه.