الجيش الأميركي يبدأ نشر بندقية M7 الجديدة لتحل محل M4A1 في وحدات القتال

الجيش الأميركي يستبدل بندقية M4A1 الأسطورية ببندقية M7 المزودة بتقنيات جديدة (مصدر الصورة: U.S. Army) الجيش الأميركي يستبدل بندقية M4A1 الأسطورية ببندقية M7 المزودة بتقنيات جديدة (مصدر الصورة: U.S. Army)

أكد موقع Army Recognition أن الجيش الأميركي نشر رسميا بندقيته الجديدة من طراز M7 عيار 6.8x51 ملم لتحل محل بندقية M4A1 القياسية في وحدات القتال المتقدم، في خطوة تمثل أهم تحديث في تسليح المشاة منذ عقود.

فقد بدأ جنود الفرقة 25 للمشاة تدريباتهم على البندقية الجديدة، بدعم من مدربي وحدة الرماية التابعة للجيش، ولا تقتصر هذه التدريبات على مجرد تعريف الجنود بسلاح جديد، بل تمثل تحولاً جذريا في العقيدة القتالية والتكتيكات على مستوى الفرق، حيث صممت البندقية لتعمل مع كاتم صوت بشكل أساسي ومع منظار بصري رقمي متطور.

M7 الجيل الجديد من بنادق القتال المتقدم

وبحسب الموقع حصلت بندقية M7 وبندقية M250 الأوتوماتيكية المرافقة لها على التصنيف النهائي في أيار/مايو 2025، مما مهد الطريق لنشرها على نطاق واسع في وحدات القتال المتقدم.

وتنتمي بندفية M7 إلى عائلة أسلحة الجيل التالي للفرق NGSW، وهي بندقية معيارية تعمل بنظام الغاز (Piston-Driven) مع إمكانية الاختيار بين وضعية إطلاق النار الفردي والرماية، وصممت البندقية بمقابض يمكن استخدامها باليدين لتتوافق مع التعامل مع M4، مما يقلل من منحنى التعلم للجنود.

وتشمل المواصفات المنشورة من قبل مكتب برنامج تطوير قدرات الجندي أن البندقية تزن 8.4 باوند (3.8 كغ) ويبلغ طولها 31 إنشا (78.7 سم) دون كاتم الصوت، ويزيد الوزن إلى 9.8 باوند (4.4 كغ) والطول إلى 36 إنشا (91.4 سم) مع تركيب الكاتم، مع طول سبطانة 15.3 إنش.

منظار XM157 ثورة في التصويب والإصابة

وأوضح الموقع أنالمنظار البصري XM157 يمثل جزءا لا يتجزأ من فلسفة التصميم الجديدة، حيث يوفر نظاما بصريا متكاملا للتحكم بالنيران، يجمع هذا المشهد المتطور بين تكبير متغير، وجهاز تحديد مدى بالليزر، وحاسبة باليستية، ومستشعرات للظروف الجوية، وبوصلة، ومؤشرات ليزر في نطاقي الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء، مع شاشة عرض رقمية.

ويهدف الجيش من خلال هذا النظام إلى توحيد بنية التصويب عبر وحدات القتال المتقدم، مما يزيد من سرعة اكتشاف الأهداف ودقة الإصابة من أول طلقة، وقد أثنى مدربو وحدة الرماية على قدرة هذا النظام على توفير بيانات المدى في الوقت الفعلي وتصحيح نقطة التصويب، مما يعزز دقة الرماة الملتزمين بأساسيات الرماية السليمة.

البندقية الآلية الأمريكية M4A1 (مصدر الصورة: ida2at.org‏)

المقارنة بين البندقية M7 وM4A1

وكشف الموقع أن البندقية M7 تمثل تحولا في فلسفة التصميم مقارنة بسابقتها M4A1. فالأخيرة كانت تعمل بذخيرة عيار 5.56 ملم بوزن أقل (7.62 باوند) ووزن ذخيرة أخف، مما يسمح بحمل مخازن أكبر (30 طلقة).

وفي المقابل تراهن M7 على عيار 6.8 ملم وقدرته على التفوق على ذخائر 5.56 ملم و7.62 ملم الحديثة في اختراق الحواجز والدروع، مع نظام متكامل يشمل كاتم الصوت والمشهد البصري المتطور، إن هذه ليست مجرد مقايضة بندقية بأخرى، بل إعادة معايرة لكيفية اشتباك الفرق مع الأهداف على مسافات أبعد ومن خلال العوائق.

كما تم تطوير ذخيرة جديدة هجينة (XM1186) بجسم نحاسي ورأس فولاذي أخف بنسبة 20% من الذخيرة التقليدية، مع ذخيرة تدريب (XM1188) ذات مدى مخفض تسمح بالتدريب على ميادين الرماية الحالية.

نشر متوسع وتدريب ميداني حقيقي

وأفاد الموقع أن التقارير تشير إلى أن نشر M7 تتوسع بشكل حقيقي في الوحدات القتالية وليس مجرد تجارب معزولة، فبعد التدريبات الأولى في فورت كامبل مع فرقة المشاة 101 وفوج الرينجرز 75 في 2023، والتدريبات في هاواي مع الفرقة 25 للمشاة في 2024، تؤكد تقارير شباط/فبراير 2026 استمرار انتشار البندقية مع تدريب مركز لصف الضباط لنقل الخبرات إلى الوحدات.

كما تشير تقارير من معرض "شوت شو" 2026 إلى أن شركة "سيج سوير" (SIG Sauer) تعمل على تطوير نسخة مدمجة (CQB) من البندقية تناسب القتال في المناطق الحضرية والمركبات، ويبقى هذا المقترح في إطار التطوير الصناعي لحين اعتماد الجيش له رسميا، لكنه يؤكد أن M7 في طريقها لتصبح العمود الفقري الجديد لتسليح المشاة الأميركي.