عيناك تبدوان طبيعيتين ... أعراض مسائية تكشف الإصابة بالحول الخفي

‏أعراض غير واضحة للحول الخفي ... كيف تكتشفه؟ ‏( مصدر الصور: Unsplash ) ‏أعراض غير واضحة للحول الخفي ... كيف تكتشفه؟ ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏قد تكون آلام العينين مساء، وتشوش النصوص أثناء القراءة، وازدواجية الرؤية، والشعور بثقل في العينين، علامات على الإصابة بالحول الخفي ، وليس مجرد إرهاق ناتج عن استخدام الشاشات. ووفقا لطبيبة عيون روسية، فإن هذه الأعراض قد تشير إلى حالة تعرف باسم الحول الخفي أو الحور الوحشي الكامن، وهي مشكلة قد لا تكون واضحة عند النظر إلى العينين.

‏وقالت داريا باريشنيكوفا، طبيبة العيون في معهد قصر النظر، في تصريح لصحيفة «غازيتا.رو» الروسية، إن هذه الأعراض ترتبط في حالات عديدة بالحول الخفي، الذي يصعب اكتشافه من خلال المظهر الخارجي للعينين.

‏ما الحول الخفي وكيف يختلف عن الحول الظاهر؟

الحول الخفي ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏أوضحت الطبيبة أن الحول الظاهر يمكن ملاحظته بالعين المجردة، عندما تنحرف إحدى العينين أو كلتاهما نحو الأنف أو الصدغ، وهو ما يجعل المشكلة واضحة للآخرين.

‏أما في حالة الحول الخفي، فتبدو العينان متناسقتين تماما من الخارج، لكن إحدى العينين تميل باستمرار إلى الانحراف عند الاسترخاء، وقد يكون اتجاه الانحراف نحو الأنف أو الصدغ أو الأعلى أو الأسفل.

‏وأضافت أن الدماغ يلاحظ هذا الميل ويشغّل آلية تعويضية تعرف باسم نظام الاندماج البصري، الذي يعمل على دمج الصور التي تستقبلها العينان في صورة واحدة.

‏وتتطلب هذه العملية جهدا مستمرا من العضلات المسؤولة عن حركة العينين، إذ تعمل طوال اليوم للمحافظة على استقامة النظر ودمج الصورتين بصورة صحيحة.

‏ومع مرور الوقت، قد تتراجع قدرة هذه العضلات على مواصلة التعويض، خصوصا في نهاية اليوم، فتظهر مجموعة من الأعراض، من بينها ألم العينين، وتشوش النصوص، وازدواجية الرؤية، والشعور بثقل في العينين.

‏اختبار بسيط قد يساعد على الاشتباه بالحول الخفي

‏بحسب الطبيبة، يوجد اختبار أولي بسيط يمكن أن يساعد على الاشتباه بوجود المشكلة، لكنه لا يغني عن الفحص الطبي.

‏ويُجرى الاختبار على النحو الآتي:

‏1. اجلس أمام جسم ثابت، مثل نقطة على الحائط.

‏2. ثبت نظرك على الجسم من دون تحريك العينين.

‏3. غط إحدى العينين براحة اليد، من دون الضغط على الجفن.

‏4. بعد بضع ثوان، ارفع يدك وراقب حركة العين.

‏إذا بدت العين المكشوفة وكأنها تتحرك من موضعها، أو احتاجت إلى إعادة ضبط التركيز لتثبيت النظر على الجسم، فقد يكون ذلك مؤشرا على وجود حول خفي.

‏وقد يلاحظ الشخص أيضا أن الجسم الذي يركز عليه يبدو وكأنه يقفز أو يتحرك فجأة عند تغيير وضع العين.

‏ومع ذلك، شددت الطبيبة على أن إجراء هذا الاختبار وحده لا يكفي لتشخيص الحالة، لأن تأكيد الإصابة يتطلب تقييما متخصصا لدى طبيب العيون.

‏كيف يشخص الطبيب الحول الخفي بدقة؟

‏أشارت باريشنيكوفا إلى أهمية الانتباه إلى الأعراض المصاحبة، وعدم الاكتفاء بنتائج الاختبار المنزلي.

‏وفي عيادة العيون، يمكن استخدام اختبار مادوكس، وهو فحص متخصص يساعد على قياس انحراف العينين.

‏ويعتمد الاختبار على استخدام عدسة خاصة تحول مصدر الضوء النقطي إلى خط مضيء، ثم يقيس الطبيب مقدار الانحراف بين موضع الخط والصورة التي تراها العين الأخرى.

‏وتساعد هذه الطريقة على تحديد زاوية الانحراف بدقة، قد تصل إلى أجزاء من الدرجة، ما يوفر معلومات مهمة لتقييم حالة المريض وتحديد مدى الحاجة إلى العلاج.

‏متى يحتاج الحول الخفي إلى العلاج؟

‏أوضحت الطبيبة أن الحول الخفي في الحالات البسيطة قد لا يحتاج إلى تدخل علاجي، خصوصا إذا كان الشخص لا يعاني أعراضا مزعجة أو إذا كانت العينان قادرتين على تعويض الانحراف بفعالية.

‏وفي هذه الحالات، قد يكون من الكافي أخذ فترات راحة منتظمة أثناء العمل، إلى جانب ممارسة تمارين العين المناسبة عند توصية الطبيب بها.

‏لكن الوضع يختلف عندما تضعف قدرة العينين على التعويض عن الانحراف، وهي حالة تعرف باسم فقدان التعويض أو عدم المعاوضة.

‏فإذا ازدادت الأعراض أو أصبح الحفاظ على الرؤية الواضحة يتطلب جهدا متواصلا، تصبح مراجعة طبيب العيون ضرورية لتقييم الحالة واختيار العلاج المناسب.

‏ولا ينبغي الاعتماد على الاختبار المنزلي وحده لتأكيد الإصابة أو استبعادها، خصوصا عند استمرار ازدواجية الرؤية أو تشوشها.