أوضح موقع Defense Arabia أن شركة Teledyne FLIR Defense أعلنت فوزها بعقد بقيمة 48 مليون دولار أمريكي من الجيش الأمريكي، يشمل توريد ترقيات مجموعة حساسات مركبة الاستطلاع النووي والبيولوجي والكيميائي (NBCRV) إلى جمهورية بلغاريا، لصالح أسطولها الجديد من مركبات سترايكر (Stryker).
ومنحت قيادة التعاقدات في الجيش الأمريكي، هذا العقد ضمن اتفاقية مبيعات عسكرية أجنبية، بهدف دعم جهود تحديث الجيش البلغاري.
ويأتي الاتفاق ليعزز الجاهزية الدفاعية لبلغاريا في مواجهة التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، عبر تزويد مركباتها المدرعة الحديثة بمنظومات كشف متقدمة تعتمد على تقنيات الشركة الأمريكية، ويعكس هذا العقد اتجاها واضحا نحو رفع مستوى القدرات الدفاعية البلغارية، بما ينسجم مع متطلبات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ويدعم تحديث المركبات المدرعة.
مواصفات منظومة NBCRV
وأضاف الموقع أن بلغاريا تقتني نحو 200 مركبة مدرعة أمريكية الصنع من طراز سترايكر (Stryker) لاستبدال أسطولها من المركبات التكتيكية الموروثة من الحقبة السوفيتية، ولتعزيز قابلية التشغيل البيني مع قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وستجهز 10 مركبات من هذه المركبات بمجموعات الحساسات المطورة.
وتتولى شركة Teledyne FLIR Defense دور المتكامل الرئيسي في تحديث منظومة NBCRV للجيش الأمريكي، عبر حساسات كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية محسنة وذاتية التشغيل، وبعد نجاح التطوير والاختبارات، بدأت الشركة تسليم مجموعات الحساسات الجديدة إلى وحدات الجيش الأمريكي في 2025.
ويتيح النظام كشفا عن بعد للتهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، بما يقلل المخاطر على الجنود عبر تزويد القادة ببيانات تصلح لاتخاذ القرار، ويعزز حرية المناورة خلال العمليات القتالية، ويعد هذا الدور محوريا في برنامج يستهدف رفع قدرة الوحدات على العمل داخل بيئات ملوثة أو شديدة الخطورة، إذ تسمح الحساسات المحسنة برصد المواد الخطرة وتحديد طبيعتها قبل وصول الجنود إليها.
كما يمنح الاعتماد على الأنظمة ذاتية التشغيل الأطقم مساحة أكبر للتحرك بعيدا عن مصادر الخطر، ويختصر الوقت اللازم لتحليل المعلومات ونقلها إلى غرف القيادة،ىوتنعكس هذه المزايا بصورة مباشرة على سلامة الأفراد وسرعة الاستجابة في ساحة المعركة، وهو ما يفسر أهمية نقل التقنية نفسها إلى الجيش البلغاري ضمن مشروع تحديث أسطول مركبات سترايكر (Stryker) الجديد لدى بلغاريا.
منظومة NBCRV هي مركبة استطلاع متخصصة مخصصة للكشف عن التهديدات النووية، والبيولوجية، والكيميائية، والإشعاعية (CBRN) والتعامل معها في ساحة المعركة (مصدر الصورة: Joint Forces News)
تفاصيل عقد المناظير الحرارية والرادارات
ونقل الموقع أن الشركة كانت قد أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي فوزها بعقد تصل قيمته إلى 32 مليون دولار لتوريد ودمج مناظير حرارية متقدمة ورادارات لأسطول سترايكر (Stryker) البلغاري، ويمنح هذا العقد أطقم المركبات وعيا ظرفيا معززا، يشمل رؤية بزاوية 360 درجة وكشفا للتهديدات بعيدة المدى.
وتسهم هذه التجهيزات في رفع قدرة الأطقم على مراقبة محيط المركبة بصورة متواصلة، وتمنحها فرصة أبكر لرصد الأخطار قبل اقترابها، وهو ما يكمل الدور الذي تؤديه حساسات الاستطلاع النووي والبيولوجي والكيميائي في المشروع الحالي.
وقالت الدكتورة JihFen Lei، رئيسة مجموعة تيليداين للدفاع والفضاء ونائبة الرئيس الأول في Teledyne Technologies: “ستوفر مركبات سترايكر المطورة لبلغاريا أكثر قدرات الاستطلاع المحمولة للتهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية تطورا في أوروبا.
ويبرز مشروعا تحديث سترايكر معا اتساع الحلول الحساسة التي تستطيع تيليداين فلير تقديمها لحلفاء الناتو وشركائه، بما يساعد المقاتلين على رصد طيف واسع من تهديدات ساحة المعركة وتحديدها والتعامل معها بفاعلية”، وأضافت Lei: “نفخر بدعم هذا البرنامج الذي يقوده الجيش الأمريكي، ونتطلع إلى العمل عن كثب مع المستخدمين النهائيين في بلغاريا خلال مرحلة الدمج”. وتعكس هذه التصريحات التزام الشركة بالمشروع.
مكونات مجموعة الحساسات وجدول تنفيذ البرنامج حتى 2028
كما أورد الموقع أن الشركة حصلت منذ عام 2024 على عقود وأطر تعاقدية تجاوزت قيمتها 240 مليون دولار، لدعم برنامج ترقية مجموعة الحساسات، وتشمل المجموعة، الطائرة المسيرة R80D SkyRaider من شركةFLIR Defense، والمدمجة بحمولة الكشف البيولوجي MUVE B330 المصممة للأنظمة الجوية غير المأهولة الصغيرة.
ويجمع نظام القيادة والسيطرة الذي طورته شركة تيليداين فلير جميع الأجهزة والمنصات عبر دمج الحساسات والأتمتة، مما يخفف العبء الذهني عن المستخدمين ويحسّن اتخاذ القرار، ويتوقع أن يتواصل العمل ببرنامج سترايكر البلغاري حتى عام 2028، على أن تُدمج مجموعات الحساسات في الموقع بعد تسليم المركبات إلى بلغاريا.
ويعكس استمرار العمل حتى هذا التاريخ حجم البرنامج وتعدد مراحله، إذ يجمع بين التطوير والإنتاج والدمج والتسليم عبر منشآت متعددة، وبذلك تتجه بلغاريا إلى امتلاك منظومة استطلاع متكاملة تعزز قدرة جيشها على مواجهة التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.