شركة Grayscale تحدد عوامل نمو العملات الرقمية بغض النظر عن الانتخابات الأمريكية

مستقبل العملات الرقمية يتجاوز الانتخابات الأمريكية.. 3 عوامل تدعم استمرار نمو القطاع (مصدر الصورة: BTC-ECHO‏) مستقبل العملات الرقمية يتجاوز الانتخابات الأمريكية.. 3 عوامل تدعم استمرار نمو القطاع (مصدر الصورة: BTC-ECHO‏)

كشف موقع AMBCrypto أن زاك باندل، رئيس الأبحاث في شركة Grayscale، يعتقد أن صناعة العملات الرقمية ستواصل التوسع بغض النظر عن نتيجة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقبلة، وفي تقرير نشر في 28 أكتوبر، رأى باندل أنه حتى لو سيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ، فمن غير المرجح أن تتغير النظرة العامة للأصول الرقمية بشكل كبير. 

ويسيطر الجمهوريون حاليا على المجلسين، بينما تشير أسواق التنبؤ، ومنها Polymarket، إلى أن الديمقراطيين قد يستعيدون السيطرة بعد الانتخابات. 

إن هذا التحول السياسي قد ينعكس على البيئة التنظيمية للعملات الرقمية، خاصة أن القطاع استفاد مؤخرا من وضوح تنظيمي أكبر، كما تقدم سنوات حكم جو بايدن دليلا كافيا على سوق عملات رقمية صعبة، ويرى باندل أن ثلاثة عوامل رئيسية ستدعم نمو القطاع على المدى الطويل رغم حالة عدم اليقين السائدة في السوق.

العوامل الداعمة لنمو سوق العملات الرقمية بحسب باندل

ونوه الموقع إلى أن العامل الأول الذي يستند إليه باندل هو أن العملات الرقمية لم تعد مرتبطة بحزب سياسي واحد، وتشير أبحاث صادرة عن Pew Research وThe Harris Poll إلى أن نسب الجمهوريين والديمقراطيين الذين يمتلكون الأصول الرقمية أو يستخدمونها متقاربة، ما يعني أن الاهتمام بالقطاع يتجاوز الانقسام الحزبي التقليدي. 

كما حظي تشريع مثل GENIUS Act بدعم من الحزبين في الكونغرس، وهو ما يعكس إدراك المشرعين من الطرفين أهمية تنظيم القطاع وتطويره، فلا يرتبط هذا التصور بمن يتولى السلطة التنفيذية أو التشريعية بقدر ارتباطه بتحولات اعتماد الأصول الرقمية لدى الأفراد والمستثمرين، فحين يتقارب حضور الحزبين بين مالكي هذه الأصول ومستخدميها، يصبح من الصعب ربط مستقبل القطاع بحزب بعينه. 

أما العامل الثاني فيتمثل في تزايد الدين القومي الأمريكي الذي يعده باندل محركا طويل الأجل لاعتماد العملات الرقمية، إذ يرى أنه سيدفع المستثمرين إلى استكشاف مخازن بديلة للقيمة، ومنها بيتكوين BTC وغيرها من الأصول الرقمية، ضمن استراتيجياتهم الاستثمارية الأوسع. 

في المقابل، يرى باندل أن تزايد الدين القومي يمثل عاملا مستقلا عن السياسة، لأنه يدفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل لحفظ القيمة داخل محافظهم الاستثمارية، ويعني ذلك أن اجتماع الدعم الحزبي المتبادل للتشريعات التنظيمية مع الاتجاه المالي الأمريكي يشكل قاعدة تدعم استمرار نمو القطاع بغض النظر عن الحزب الذي يسيطر على الكونغرس.

حصة الولايات المتحدة من النشاط العالمي للعملات الرقمية

ونوه الموقع إلى أن باندل يرى كذلك أن صناعة العملات الرقمية لا تعتمد حصريا على الولايات المتحدة، إذ تقدر Grayscale أن 15-20% فقط من النشاط العالمي للعملات الرقمية يجري داخل أمريكا، بينما يحدث 80-85% المتبقية على الصعيد الدولي، إن هذا العامل الثالث يعني أن مسار القطاع لا يتحدد في صناديق الاقتراع الأمريكية وحدها، بل يتأثر بما يجري في أسواق وأنظمة تنظيمية خارج البلاد. 

ولخص باندل الفكرة بقوله: بغض النظر عن نتيجة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، سيواصل المستخدمون حول العالم البحث عن بدائل للعملات الورقية وعن أنظمة دفع أكثر كفاءة، وستواصل الجهات التنظيمية الأجنبية وضع قواعد تدعم ابتكار الأصول الرقمية في ولاياتها القضائية. 

وتؤكد هذه الرؤية أن الطلب على البدائل النقدية وعلى وسائل دفع أفضل ظاهرة عالمية لا ترتبط بنتيجة انتخابية بعينها، وأن تنظيم القطاع يمضي في دول أخرى بالتوازي مع ما يحدث في الولايات المتحدة، ما يجعل الاعتماد على السوق الأمريكية وحدها قراءة ناقصة لمستقبل العملات الرقمية. 

ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون الآن نتائج الانتخابات وتأثيرها المحتمل في البيئة التنظيمية الأمريكية، بينما يرى باندل أن الصورة العالمية أوسع بكثير من حدود واشنطن وموازين الكونغرس.

المؤشرات الحالية لسوق العملات الرقمية

وأشار الموقع إلى أن ديناميكيات سوق العملات الرقمية الحالية ترسم صورة مربكة، إذ بلغت القيمة السوقية العالمية 2.71 تريليون دولار وقت إعداد الخبر بارتفاع 1.6% خلال 24 ساعة، بينما استقرت هيمنة بيتكوين BTC عند 60.30%. 

حيث ارتفع حجم التداول خلال 24 ساعة إلى 162.455 مليار دولار بزيادة 120.9%، لكن معنويات السوق لا تزال حذرة بعدما هبط مؤشر Crypto Fear & Greed إلى 30 ما يعكس الخوف، مقابل 51 (محايد) قبل يوم، و50 قبل أسبوع، و71 (طمع) قبل شهر، فهذا يعني أن المستثمرين لا يزالون غير متيقنين من الظروف قصيرة الأجل رغم ارتفاع القيمة السوقية. 

كما أن الارتفاع المنتظر لبيتكوين BTC خيب آمال المستثمرين، إذ تراجعت BTC بنسبة 4.2% منذ بداية الشهر حتى 25 أكتوبر، مقابل متوسط عائد تاريخي لشهر أكتوبر يبلغ 18.1%، ويشير ذلك إلى أن الحذر يسيطر على المستثمرين رغم الارتفاع الظاهر في القيمة السوقية وحجم التداول، فلا يتضح بعد الاتجاه المقبل، وتعكس هذه المشاعر المختلطة حالة من عدم اليقين.