عرض علماء روس، خلال منتدى «الرعاية الصحية الوطنية 2026»، طريقة جديدة لإنقاص الوزن باستخدام مشبك يوضع على الأذن. وأوضح ميخائيل نوفيكوف، الباحث العلمي المساعد في المركز الوطني الروسي للبحوث الطبية للعلاج والطب الوقائي، لموقع Life.ru، أن الجهاز يستهدف العصب المبهم ، ويساعد على تقليل الشهية.
تحفيز العصب المبهم بمشبك للأذن يقلل الشهية ( مصدر الصور: Freepik )
تحفيز العصب المبهم لمدة 10 دقائق
يعتمد الابتكار على التحفيز غير الجراحي للعصب المبهم، إذ يثبت قطب كهربائي خاص في منطقة صيوان الأذن لمدة 10 دقائق قبل تناول الطعام.
وقال نوفيكوف إن العصب المبهم يؤدي دورا في تنظيم الشهية ووظائف الجهاز الهضمي.
وأضاف: «أظهرنا أن التحفيز لمدة 10 دقائق قبل تناول الطعام يسمح بتقليل الشهية، وهو ما يؤدي على المدى الطويل، خلال فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، إلى انخفاض ملحوظ إحصائيا في مؤشر كتلة الجسم، نتيجة تقليل استهلاك السعرات الحرارية وتغيير مكونات النظام الغذائي للمريض».
وأشار إلى أن هذه التقنية قد توفر وسيلة إضافية لمساعدة المرضى على خفض وزنهم ومواجهة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
دراسة شملت 88 مريضا بالسمنة
دُرست فعالية هذه التقنية ضمن أطروحة الدكتوراه التي أعدتها إليزافيتا روغوجكينا، الباحثة في المركز.
وشملت الدراسة 88 مريضا يعانون من السمنة من الدرجة الأولى، وجرى توزيعهم عشوائيا على مجموعتين.
خضع أفراد المجموعة الأولى للتحفيز الكهربائي الفعلي للعصب المبهم، بينما ارتدى أفراد المجموعة الثانية جهازا مشابها، لكنه لم يوفر التأثير المطلوب.
انخفاض مؤشر كتلة الجسم واستهلاك السعرات الحرارية
وأوضح الاختصاصي أن الأشخاص الذين تلقوا التحفيز الفعلي، وليس التحفيز الوهمي المستخدم لأغراض المقارنة، سجلوا انخفاضا ملحوظا إحصائيا في مؤشر كتلة الجسم، كما انخفض إجمالي السعرات الحرارية التي يستهلكونها يوميا.
وأضاف أن مكونات النظام الغذائي من حيث السعرات الحرارية تغيرت أيضا نحو الأفضل.
وأكد أن الباحثين لم يرصدوا مثل هذه التغيرات لدى المشاركين في مجموعة المقارنة التي تلقت التحفيز الوهمي.
وسيلة إضافية لمكافحة السمنة
يرى الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النهج في مكافحة الوزن الزائد.
ويعتبر المطورون أن التقنية يمكن أن تكون وسيلة إضافية لمساعدة المرضى الذين يعانون من السمنة على إنقاص الوزن، إلى جانب الحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بها.
دواء روسي جديد لعلاج السكري والسمنة
وفي سياق متصل، سبق أن أعلن علماء من جامعة فولغوغراد الطبية الحكومية عن تطوير دواء «ديبيارون» (Dipiarone)، على شكل كبسولات لعلاج مرض السكري من النوع الثاني.
وقد يستخدم الدواء مستقبلا أيضا في مكافحة السمنة، بعدما اجتاز المرحلة الأولى من التجارب السريرية.
ويختلف «ديبيارون» عن دواء «أوزمبيك» (Ozempic) من حيث آلية العمل، إذ يستهدف الدواء الجديد مستقبل GPR119، ما يحفز الأمعاء على إنتاج الهرمونات الطبيعية التي تسهم في تنظيم مستوى السكر في الدم.