شركة Thales تكشف عن منظومة بحرية للمراقبة وإدارة النيران داخل حاوية قياسية

من السفن إلى المنصات البرية.. منظومة Thales تنقل القدرات البحرية بين المنصات (مصدر الصورة: Defense Mirror) من السفن إلى المنصات البرية.. منظومة Thales تنقل القدرات البحرية بين المنصات (مصدر الصورة: Defense Mirror)

نشر موقع Defense Mirror أن شركة Thales ستكشف عن منظومة Maritime Modular Capability خلال معرض Euronaval 2026، وهي منظومة مهام بحرية داخل حاوية مصممة لمنح القوات البحرية مرونة أكبر وسرعة أعلى في الانتشار وقدرة على التكيف مع تغير المتطلبات العملياتية. 

وتقول Thales إن النموذج التجريبي جاهز للاختبار التشغيلي، إلا أنه لم يعلن حتى الآن أي جدول زمني للاختبارات ولا موعد للنشر، يعني ذلك أن المنظومة ما زالت في مرحلة العرض والتجربة، وأن دخولها الخدمة الفعلية لدى أي بحرية لم يحدد بعد. 

ويأتي الإعلان عنها في إطار حضور الشركة في المعرض، حيث تقدم تصورها لمنظومات المهام الجاهزة للتركيب داخل حاويات قياسية يمكن نقلها وتشغيلها على منصات متعددة، وتوضح هذه المعطيات أن الفكرة تقوم على حلول معيارية تتيح للبحريات تعديل قدراتها من دون تغييرات كبيرة على منصاتها الحالية.

تصميم منظومة Thales

واستعرض الموقع تصميم المنظومة التي تجمع تقنيات بحرية متعددة داخل حاوية قياسية بطول 20 قدما، أي نحو ستة أمتار، وتصفها Thales بأنها "نظام الأنظمة" system of systems، إن هذه الصيغة تتيح نشر المنظومة على منصات مختلفة، تشمل السفن والأنظمة غير المأهولة والأصول البرية، بحيث لا ترتبط القدرات بمنصة واحدة بعينها. 

ويكتسب اعتماد الحاوية القياسية أهمية خاصة، لأن حجمها المعروف يجعل منظومة المهام وحدة متكاملة يمكن التعامل معها بوصفها كتلة واحدة، بدل تركيب كل نظام على حدة داخل المنصة، ويدعم ذلك هدف الشركة المعلن المتمثل في منح القوات البحرية مرونة أكبر وسرعة أعلى في الانتشار. 

كما تعني القدرة على العمل فوق منصات برية إلى جانب السفن أن المنظومة لا تقتصر على البيئة البحرية وحدها، بل يمكن توظيفها في مواقع مختلفة وفق احتياجات كل مهمة، وتجمع الحاوية داخلها عدة تقنيات بحرية متكاملة، وهو ما يمنح المنظومة طابعا شاملا يتجاوز كونها نظاما منفردا. 

إن من هذا الوصف يظهر أن الشركة تقدم الحاوية بوصفها منصة لتجميع القدرات المختلفة في إطار واحد، بحيث تعمل المكونات معا ضمن بنية مشتركة تخدم أهداف المهمة العملياتية وتمنح البحريات خيارات أوسع عند اختيار المنصة التي ستحمل المنظومة،وتبرز هذه الخصائص أن الفكرة الأساسية تقوم على نقل المنظومة بين المنصات المختلفة، مع الحفاظ على تكامل مكوناتها الداخلية كما صممت في الحاوية الواحدة منذ البداية.

مهام منظومة Thales وأنظمتها المدمجة

وتطرق الموقع إلى الوظائف التشغيلية الرئيسية الثلاث التي يدمجها النموذج التجريبي، وتأتي أولا المراقبة والاستطلاع، حيث توفر الرادارات والسونارات وأنظمة الحرب الإلكترونية electronic warfare قدرات الرصد والوعي بالموقف situational awareness، وتأتي ثانيا إدارة النيران، عبر تحكم عن بعد يتم من خلال نظام إدارة القتال TACTICOS التابع لـThales، أما الوظيفة الثالثة فتشمل الملاحة والاتصالات، حيث تدعم الأنظمة المدمجة الملاحة وتوفر الاتصال العملياتي. 

إن هذه الوظائف الثلاث تظهر الطابع المتكامل للمنظومة، ويعكس هذا التوزيع شمول الحاوية لسلسلة المهام الأساسية، من الرصد وجمع المعلومات إلى التحكم بالنيران ثم الإبقاء على الارتباط والملاحة، ويقوم نظام TACTICOS بدور حلقة الربط في إدارة النيران عن بعد، بينما تتولى الأنظمة الأخرى المراقبة والملاحة والاتصالات. 

بذلك تجتمع في حاوية واحدة هذه الوظائف الثلاث ضمن مفهوم "نظام الأنظمة" الذي تتبناه الشركة في وصف منظومتها الجديدة، ويعني الجمع بين هذه الوظائف داخل حاوية واحدة أن البحريات تحصل على قدرات المراقبة والاستطلاع وإدارة النيران والملاحة والاتصالات ضمن وحدة واحدة، يمكن نقلها بين السفن والمنصات غير المأهولة والأصول البرية وفق متطلبات كل مهمة، وهو ما ينسجم مع الهدف المعلن للشركة في تعزيز المرونة وسرعة الانتشار.

دور المنظومة في دعم الأساطيل البحرية الهجينة

كما أضاف الموقع أن البنية المعيارية للمنظومة تتيح للبحريات إعادة تشكيل قدراتها مع تطور المهام أو ظهور تهديدات جديدة، من دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة على المنصات القائمة، ويدعم هذا النهج تطوير أساطيل هجينة hybrid fleets تجمع بين المنصات التقليدية وغير المأهولة، فالمنظومة صممت لتكون قابلة للتوسع، بحيث يمكن إضافة قدرات جديدة بحسب متطلبات العميل، ما يجعلها قابلة للتكيف مع احتياجات كل بحرية على حدة. 

وتأتي هذه الخصائص منسجمة مع هدف الشركة المتمثل في تمكين القوات البحرية من تغيير قدراتها بسرعة، من دون الاضطرار إلى استبدال منصاتها أو إدخال تغييرات جوهرية عليها.

وتجمع هذه الصفات مع وصف Thales للمنظومة بأنها نظام يجمع التقنيات البحرية في حاوية واحدة، ويمكن تعديل مكوناته عند الحاجة وإضافة قدرات جديدة إليه بما يخدم متطلبات المهام المتغيرة لدى القوات البحرية، سواء على متن السفن أو على المنصات غير المأهولة أو في المواقع البرية، ويمنح ذلك المنظومة قدرة على مواكبة تغير الاحتياجات التشغيلية دون إعادة بناء المنصة من جديد.