عملة NEAR تواجه ضغوطا بيعية مع تراجع TVL وغياب الطلب المؤسسي

عملة NEAR تهبط 10% مع تراجع السيولة وضعف نشاط شبكة التمويل اللامركزي (مصدر الصورة: Yahoo Finance‏) عملة NEAR تهبط 10% مع تراجع السيولة وضعف نشاط شبكة التمويل اللامركزي (مصدر الصورة: Yahoo Finance‏)

كشف موقع AMBCrypto أن القيمة الإجمالية المقفلة TVL في منصة Near Intents سجلت تراجعا حادا بنحو 15 مليون دولار خلال آخر 24 ساعة لتصل إلى 191 مليون دولار، في إشارة إلى ضعف معنويات حائزي العملة. 

ويعكس هذا الانخفاض تقلص رأس المال المنشور داخل منظومة التمويل اللامركزي DeFi على شبكة NEAR، ما يعني أن حجم الأموال العاملة داخل الشبكة بات أقل مما كان عليه أمس، ويقيس هذا المؤشر قيمة الأصول المودعة في بروتوكولات الشبكة، ولذلك فانخفاضه علامة على خروج السيولة أو عزوف المستخدمين عن توظيفها. 

وبحسب تحليل الموقع لبيانات العملة الأخيرة، هبطت الإيرادات اليومية إلى نحو 33 ألف دولار وهو أدنى مستوى لها هذا الأسبوع، كما يثير اجتماع تراجع الإيرادات مع انكماش TVL تساؤلات حول مستوى الطلب على النظام البيئي في المدى القريب، بحسب بيانات منصة DefiLlama.

غياب تدفقات صناديق NEAR Spot ETF

وركز الموقع على غياب أي تدفقات صافية إلى صناديق NEAR Spot ETF على مدى آخر 24 ساعة، بحسب بيانات SoSoValue، وهو ما يشير إلى انعدام الطلب المؤسسي الجديد عبر هذه المنتجات، ورغم أن يوما واحدا من التدفقات الصفرية لا يكفي لإثبات اتجاه مستمر نحو الانسحاب، فإنه لا يقدم دعما يذكر للسعر في خضم موجة التراجع الحالية. 

ويأتي هذا الغياب بينما ابتعد اللاعبون الكبار عن السوق عقب التطورات الأخيرة في قطاع العملات الرقمية، ما زاد من حدة الضغوط البيعية على العملة، وتعد صناديق المؤشرات المتداولة الفورية قناة تتيح للمؤسسات التعرض لأصل رقمي دون الاحتفاظ به مباشرة، ولذلك يقرأ المحللون تدفقاتها بوصفها مقياسا لشهية رأس المال المنظم. 

في المقابل، فإن غياب التدفقات الجديدة لا يعني بالضرورة خروج الأموال القائمة، لكنه يحرم السعر من محفز شراء إضافي كان يمكن أن يخفف حدة الهبوط في مثل هذه الظروف، وهو ما يستدعي مراقبة التدفقات لمعرفة اتجاهها. 

وتزامن ذلك مع هبوط عملة NEAR بنسبة 10% خلال 24 ساعة بعد إغلاقها دون منطقة الطلب الممتدة من 4 إلى 4.7 دولار، وسط ضغط بيعي متواصل يغذيه ضعف الطلب على العملة، ويبقى السؤال الأهم ما إذا كان الشعور السلبي السائد سيواصل دفع عملة NEAR في مسارها الهابط، خصوصا أن العوامل المؤسسية الداعمة غائبة حاليا بينما تتراجع مؤشرات النشاط داخل الشبكة.

التحليل الفني لعملة NEAR 

كما لاحظ الموقع أن عملة NEAR تتعرض لضغوط مزدوجة من الكسر الفني وتراجع مقاييس الشبكة، بعدما أغلقت دون منطقة الطلب الواقعة بين 4 و4.7 دولار، وتمثل منطقة الطلب نطاقا سعريا يتجمع فيه عادة اهتمام المشترين، ما يجعل الإغلاق تحتها مؤشرا على أن هذه الحماية لم تعد قائمة في الوقت الراهن. 

ويضاف إلى ذلك أن العملة تتداول حاليا تحت المتوسطين المتحركين الأسيين لـ20 يوما و50 يوما، وهما من أبرز المقاييس التي يستخدمها المتداولون لقراءة الاتجاه، وبقاء السعر دونهما يرجح استمرار الزخم السلبي، وتتقاطع هذه الإشارات الفنية مع تراجع تدفقات صناديق ETF وانكماش النشاط في قطاع التمويل اللامركزي، وجميعها تشير إلى طلب يضعف تدريجيا على العملة. 

وبحسب قراءة الرسم البياني على TradingView، فإن استمرار المسار الهابط يبدو مرجحا على المدى القصير، ما لم تظهر قوة شرائية تعيد السعر إلى ما فوق منطقة الطلب المفقودة، وتكتسب هذه القراءة أهميتها من أن الكسر جاء مصحوبا بهبوط يومي بلغ 10%، وهو ما يعكس عجز المشترين عن حماية المنطقة عند الاختبار، بينما يحد وجود السعر تحت المتوسطات من فرص أي ارتداد سريع في الأجل المنظور، الأمر الذي يزيد المخاوف من استمرار الضغوط البيعية.

توقعات عملة NEAR على المدى القصير

واختتم الموقع تحليله بتلخيص المشهد في نقطتين رئيسيتين: الأولى أن عملة NEAR مددت مسارها الهابط بعد إغلاقها دون منطقة الطلب بين 4 و4.7 دولار، والثانية أن غياب تدفقات صناديق Spot ETF وتسجيل الإيرادات أدنى مستوى أسبوعي وانخفاض TVL الحاد تشير جميعها إلى تباطؤ الطلب على النظام البيئي. 

ويعني ذلك أن العملة تدخل المرحلة المقبلة بلا دعم فني أو أساسي واضح، فالسعر يتداول دون متوسطاته المتحركة الرئيسية بينما تتراجع مؤشرات النشاط داخل الشبكة، ويظل على المستثمرين متابعة تطورات هذه المؤشرات بحذر، إذ إن يوما واحدا من التدفقات الصفرية لا يؤكد اتجاها دائما، لكن اجتماع عدة عوامل سلبية في وقت واحد يزيد وزن الإشارة التحذيرية، ولا سيما مع ابتعاد اللاعبين الكبار عن السوق. 

ويبقى استمرار الهبوط على المدى القصير السيناريو الأرجح، غير أن تدفقا صافيا جديدا إلى الصناديق أو ارتفاعا في الإيرادات وTVL قد يكون أول مؤشر على استقرار الطلب، وإلى حين ذلك، تظل عملة NEAR أسيرة الضغوط البيعية ومعنويات سلبية بين كبار اللاعبين.