‏تطوير نظام ذكي للتنبؤ بتأثير المواد الكيميائية على الجهاز التناسلي البشري

تقنية جديدة تتنبأ بمخاطر المواد الكيميائية على الخصوبة ‏( مصدر الصورة: Freepik ) تقنية جديدة تتنبأ بمخاطر المواد الكيميائية على الخصوبة ‏( مصدر الصورة: Freepik )

‏طور علماء من جامعة سيتشينوف الروسية نظاما يعتمد على تقنيات التعلم الآلي، يتيح إجراء تقييم أولي للتأثير المحتمل للمواد الكيميائية على الجهاز التناسلي البشري.

‏ويتنبأ النظام بقدرة المركبات الكيميائية على التفاعل مع مستقبل البروجستيرون، سواء من خلال تنشيطه أو تثبيط نشاطه، كما يحدد احتمالات تأثيرها السام العام على الخلايا.

‏التنبؤ بتأثير المواد الكيميائية على الجهاز التناسلي

مخاطر المواد الكيميائية على الخصوبة ‏( مصدر الصورة: Freepik )

‏تهدف التقنية الجديدة إلى تسهيل عمليات التقييم السمي والصحي للمركبات الكيميائية، إذ تتطلب الدراسات التقليدية موارد كبيرة، فضلا عن استخدام حيوانات المختبر لإجراء التجارب.

‏كما أن العدد الكبير من المواد الكيميائية الموجودة حاليا يجعل من الصعب إجراء تجارب مخبرية شاملة على كل مادة على حدة.

‏ولذلك، يمكن للنظام الجديد أن يساعد الباحثين على تحديد المواد التي تستحق إعطاءها الأولوية في الدراسات اللاحقة، بناء على مستوى المخاطر المحتملة التي قد تشكلها على الجهاز التناسلي.

‏قاعدة بيانات تضم أكثر من 7 آلاف مركب كيميائي

‏استخدم الباحثون لتدريب النظام قاعدة البيانات العلمية Tox21، التي تحتوي على معلومات تجريبية لأكثر من 7 آلاف مركب كيميائي.

‏ولا يقتصر دور النموذج على تقدير التأثير المحتمل للمادة الكيميائية، بل يعمل أيضا على تحديد مدى موثوقية التوقع الذي يقدمه.

‏ويعتمد ذلك على قياس مدى التشابه بين المركب الكيميائي الجديد والبيانات الخاصة بالمركبات التي استخدمت في تدريب النظام.

‏وبهذه الطريقة، يستطيع النموذج تقديم تقدير أولي لمخاطر المواد الجديدة، مع توضيح مدى الثقة في النتائج وفقا لمدى تشابهها مع المعلومات المتاحة لديه.

‏تحديد أولويات المواد الأكثر خطورة

‏وقالت رئيسة فريق البحث، يكاتيرينا غوسيفا، الأستاذة المشاركة في قسم بيئة الإنسان والنظافة الصحية البيئية بمعهد الصحة العامة الذي يحمل اسم ف. ف. إيريسمان:

‏«كان من المهم بالنسبة إلينا تطوير منهج يتيح ترتيب المواد الكيميائية حسب درجة خطر تأثيرها السلبي المحتمل على الجهاز التناسلي، ويساعد على التخطيط بكفاءة للدراسات اللاحقة».

‏النظام لا يزال في مرحلة النموذج الأولي

‏لا يزال التطوير في مرحلة النموذج البحثي الأولي، ولا يمكنه حاليا أن يحل محل الاختبارات المخبرية التقليدية.

‏ويخطط العلماء خلال المرحلة المقبلة لإجراء اختبارات إضافية للتحقق من دقة النموذج باستخدام مجموعات مستقلة من البيانات لم تدخل في عملية تدريبه.

‏كما يعتزمون دمجه مع أدوات أخرى مستخدمة في مجال علم السموم الحسابي، بهدف تحسين قدرته على تقييم المخاطر المحتملة للمواد الكيميائية وتحديد تأثيراتها البيولوجية.

‏وتوفر هذه التقنية وسيلة أولية لتسريع تقييم أعداد كبيرة من المركبات الكيميائية، وتوجيه الدراسات المخبرية نحو المواد التي قد تشكل مخاطر أكبر على الصحة الإنجابية.