بين شامت ومؤيد وحائر .. هل قصد المطران عبد الساتر استهداف "الوطني الحر" ؟

المطران عبد الساتر المطران عبد الساتر
قالت صحيفة الأنباء اللبنانية أن انقساماً اصاب التيار الوطني الحر بسبب الموقف من عظة أدلى بها  المطران عبد الساتر، في حضور الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب وقال


قالت صحيفة الأنباء اللبنانية أن انقساماً اصاب التيار الوطني الحر بسبب الموقف من عظة أدلى بها  المطران عبد الساتر، في حضور الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب

وقال المطران عبد الساتر في عظة ألقاها في عيد مار مارون : أيها المسؤولون ائتمناكم على أرواحنا ومستقبلنا، تذكروا أن السلطة خدمة. لكم أقول نريد أن نحيا حياة انسانية كريمة، لقد تعبنا من المماحكات العقيمة والاتهامات المبتذلة، مللنا القلق على مستقبل أولادنا والكذب والرياء، نريد منكم مبادرات تنبت الأمل وخطابات تجمع وأفعالا تنبني، نريدكم قادة ومسؤولين"، مضيفاً: "ألا يحرك ضمائركم نحيب الأم على ولدها الذي انتحر أمام ناظريها لعجزه عن تأمين الأساسي لعائلته؟ ألا يستحق اللبنانيون الذين وثقوا بكم وانتخبوكم في أيار 2018 ان تصلحوا الخلل في الاداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي، وأن تعملوا ليل نهار مع الثوار الحقيقيين وأصحاب الارادة الطيبة على ايجاد ما يؤمّن لكل مواطن عيشة كريمة؟ وإلا فالاستقالة أشرف".

وقد أثارت عبارة "الثوار الحقيقين" حفيظة التيار الوطني الحر، فيما رأت فيها أوساط اعلامية وسياسية استهدافاً للعهد وسيده، وتموضعاً من المطران واصطفافاً الى جانب "الحراك" الذي تقف "القوات اللبنانية" وراء دعمه إلى جانب تصدره من التيار الحريري الذي يمارس في هذه الفترة دور المعارضة، لتقويض حكومة حسان دياب المتهمة بأنها حكومة حزب الله .

لكن المفاجئ في كل المشهد، أن الرئيس نبيه بري صفق بحرارة عقب انتهاء خطاب المطران عبد الساتر، في ظل صمت الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب.


وقد أيدت بعض الكتل النيابية كلام المطران عبد الساتر، وتشمتت اخرى بالموقف المحرج الذي وقع فيه الرؤساء الثلاثة، بينما رأى البعض ان المطران قام باستهداف أشخاص بعينهم في "عظته" التي أخذت طابع "فشة الخلق".

أما التيار الوطني الحر، فقد انقسم إلى فريقين بحسب "البناء"، الأول رأى أن المطران ألقى بسهامه تجاه الائتلاف الحالي الذي شكل الحكومة، ويقع "الحر" والثنائي الشيعي في قلبه، وأما الآخر، فرأى أن المطران لم يقدم سوى دعوة للاستماع لآراء الشارع وأوجاعه، وإنما تحدث عن الثوار ووصف من يعنيهم بالحقيقين، ليميز بين فريقين، احدهم ليس ثائراً من الأساس، لكن يظل كلام المطران ضبابياً، واستهدافه غير واضح.

 

 

النهضة نيوز - بيروت