ترامب يتعمّد بالكنيسة .. أسقف فلوريدا: إنه كفر حقيقي

ترامب ترامب
أعلنت الأسقف ماريان إدغار بودي من أبرشية الأسقفية في العاصمة الأمريكية واشنطن ليلة أمس الإثنين عن غضبها بسبب زيارة الرئيس دونالد ترامب كنيستها دون إشعار مسبق ولمشاركته رسالة معادية لتعاليم يسوع

أعلنت الأسقف ماريان إدغار بودي من أبرشية الأسقفية في العاصمة الأمريكية واشنطن ليلة أمس الإثنين عن "غضبها"   بسبب زيارة الرئيس دونالد ترامب كنيستها دون إشعار مسبق ولمشاركته رسالة معادية لتعاليم يسوع .

جاءت تعليقاتها الحادة بعد أن زار الرئيس من البيت الأبيض كنيسة القديس يوحنا الأسقفية، بيت العبادة الذي استخدمه الرؤساء الأمريكيون لأكثر من قرن. حيث تم تفريق المتظاهرين السلميين خارج أبواب البيت الأبيض بالغاز المسيل للدموع والقنابل اليدوية والرصاص المطاطي، و الذي كان على ما يبدو حتى يتمكن ترامب من زيارة الكنيسة .

و قد قالت بودي لوكالة رويترز و شبكة CNN " إنني غاضبة للغاية، فالرئيس ترامب لم يصلي عندما وصل إلى سانت جون كما أوضحت للتو، هل اعترف بألم بلدنا الآن ؟  وعلى وجه الخصوص آلام الأشخاص الملونين في أمتنا، الذين يتساءلون إذا كان أي شخص في السلطة سيعترف بكلماتهم المقدسة. والذين يطالبون عن حق بإنهاء 400 عام من العنصرية النظامية والتفوق الأبيض في بلادنا ".

و أضافت "ما أريده فقط هو أن يعرف العالم أننا في أبرشية واشنطن ، نتبع يسوع  وطريقته في الحب والسلام، و أننا ننأى بأنفسنا عن اللغة و الأسلوب العنصري لهذا الرئيس. إننا نتبع شخصا عاش حياة السلم والحب القرباني. إننا نتضامن بأنفسنا مع أولئك الذين يسعون إلى العدالة لوفاة جورج فلويد وعدد لا يحصى من الآخرين. و لا أستطيع أن أصدق ما رأته عيناي".

وأثناء زيارة ترامب للكنيسة  ظهر في صورة وهو محاط بمساعديه أمام الكنيسة، بما في ذلك مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، والنائب العام بيل بار، والمستشار الأول وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الأركان مارك ميدوز، و وزير الدفاع مارك إسبر، والسكرتيرة الصحفية كايلي ماكناني.

و قد استمرت زيارة ترامب للكنيسة لمدة دقائق قبل أن يعود إلى البيت الأبيض من جديد، حيث تم تشويه الواجهة الخارجية للكنيسة خلال احتجاجات خارج البيت الأبيض يوم الأحد، ووقع حريق صغير في قبو منزل الرعية، لكن قادة الكنيسة قالوا في بيان إن الكنيسة نفسها لم تتضرر كثيرا.

و الجدير بالذكر أن ترامب قد قال خارج المبنى  "لدينا أكبر دولة في العالم"، قبل أن يتم إبعاده من استخدام الكنيسة كخلفية، حيث انتقدت بودي استخدام ترامب للكتاب المقدس أثناء الزيارة، والذي كان يحمله معه أمام الكاميرات.

و قد قالت "دعوني أكون واضحة معكم ، لقد استغل الرئيس للتو كتابا مقدسا ، و هو أقدس كتاب للتقليد اليهودي المسيحي ، و إحدى كنائس أبرشيتي بدون إذن مسبق ، ليبث رسالة معادية لتعاليم يسوع ".

أثناء وجوده في البيت الأبيض ليلة أمس الاثنين ، أعلن ترامب نفسه "رئيسا للقانون و النظام" ، وتعهد بإعادة النظام إلى الشوارع الأمريكية باستخدام الجيش إذا لم يتم قمع العنف على نطاق واسع .

حيث قال : " إن رفضت مدينة أو ولاية اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن حياة و ممتلكات سكانها ، فسأقوم بنشر الجيش الأمريكي و حل المشكلة بسرعة ".

جاء هذا التصريح بعد أن كان الرئيس ترامب غاضبا من التغطية الإخبارية التي تصورته مختبئا في ملجأ تحت الأرض وسط احتجاجات في واشنطن. و قد أخبر مساعدين يوم الاثنين أنه يريد أن يرى خارج بوابات البيت الأبيض ، و ذلك بحسب شخص مطلع على الأمر ، و هو جزء مما دفع قرار التصوير في كنيسة القديس يوحنا .

لكن بودي شددت ليلة أمس الاثنين على أن وجود ترامب أمام الكنيسة و رده على الاحتجاجات على الصعيد الوطني لم يكن مرحبا به .

حيث قالت بودي : " ما أنا هنا لأتحدث عنه هو إساءة استخدام الرموز المقدسة لأهل الإيمان في هذا البلد لتبرير الأفعال و الخطاب و النهج الذي يتبع ترامب في هذه الأزمة ، الذي يتعارض مع كل شيء نمثله ".

و الجدير بالذكر أن الكنيسة الأسقفية قد سبق و انتقدت ترامب مرارا و تكرارا بشأن مجموعة من القضايا بما في ذلك التخفيضات المقترحة للخدمات الاجتماعية و بناء جدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة الأمريكية .

كما و قال مايكل كاري ، أسقف الكنيسة الأسقفية ، في بيان ليلة أمس الاثنين أن ترامب قد استخدم مبنى الكنيسة و الكتاب المقدس لأغراض حزبية . مضيفا : " لقد تم ذلك في وقت أليم للغاية لبلادنا ، و لم ينجح ما قما به في تغيير شيء لمساعدتنا أو شفاء بلادنا ".

بالإضافة إلى ذلك ، قال غريغ بروير ، أسقف الأبرشية الأسقفية في وسط فلوريدا في تغريدة له على تويتر : " لقد هزتني مشاهدة المحتجين في لافاييت بارك بالغاز و العنف حتى يتمكن رئيس الولايات المتحدة من التقاط صورة أمام كنيسة القديس يوحنا الأسقفية و هو يحمل الكتاب المقدس ، إنه كفر حقيقي ! "

النهضة نيوز