علوم

مشاهد مذهلة لأول مرة في عالمٍ مخفيٍ داخل أجسادنا!

3 تموز 2019 14:29

نشرت صحيفة ديل ميل البريطانية، فيديو مذهل يكشف عالماً مخفياً داخل أجسادنا وذلك عن طريق التصوير باستخدام تقنية جديدة "مجهر الحمض النووي" لدراسة "الرموز الشريطية" للحمض النووي وتسمية كل جزء في الخلية.

نشرت صحيفة ديل ميل البريطانية، فيديو مذهل يكشف عالماً مخفياً داخل أجسادنا وذلك عن طريق التصوير باستخدام تقنية جديدة "مجهر الحمض النووي" لدراسة "الرموز الشريطية" للحمض النووي وتسمية كل جزء في الخلية.

وتقرأ التقنية التفاعلات المعقدة داخل الجسم، ما يمكن خوارزمية الكمبيوتر الكشف عن صورة للخلية، وهذا التصوير يأتي عكس المجاهر التقليدية التي تستخدم الضوء.

ويمكن أن يوفر مجهر الحمض النووي تطبيقات لا تعد ولا تحصى، بما في ذلك مساعدة العلماء على دراسة الخلايا المناعية والأورام لتطوير علاجات جديدة لمكافحة السرطان.

وطُورت تقنية التصوير غير التقليدية من قبل عالم الفيزياء الحيوية، جوشوا وينشتاين، وزملائه في معهد “برود” في كامبريدج، ماساتشوستس.

وتسمح التقنية للعلماء بتجميع صورة للخلايا التي يدرسونها، مع الكشف عن التسلسلات الوراثية للخلايا.

وتعمل تقنية التصوير الجديدة عن طريق تثبيت الخلايا في موضعها في غرفة التفاعل، وإضافة مجموعة متنوعة من “الرموز الشريطية” للحمض النووي.

وتعمل هذه السلسلة من الحمض النووي من خلال الالتصاق بجزيئات الحمض النووي وRNA في الخلايا، ما يعطي لكل جزيء علامة فريدة.

وبمجرد تثبيت العلامات، تنشئ نسخا أكثر فأكثر من الجزيئات الموسومة، لتشكل مجموعة متنامية تتوسع من موضع بداية الجزيء الأصلي.

وقال وينشتاين: "تخيل كل جزء منفرد كبرج إذاعي يبث إشاراته الخاصة إلى الخارج".

ومع انتشار الجزيئات الموسومة، فإنها تصطدم في النهاية بنسخ أخرى من الجزيئات، ما يجبرها على الارتباط معا لتكوين تسلسلات جينية متزاوجة مميزة، يمكن فك تشفيرها باستخدام تسلسل الحمض النووي.

وكلما كانت الجزيئات الأصلية أقرب إلى بعضها البعض، زاد احتمال الاصطدام بنسخها، ما يؤدي إلى ازدواج نسخها.

ويمكن أن تستغرق عملية تسلسل الحمض النووي زهاء 30 ساعة لمعالجة عينة، حيث تنتج نحو 50 مليون رمز من الحمض النووي في تسلسل جيني، ليترجم الكمبيوتر ذلك إلى صورة وتسلسل جينوم الخلية.

ونظرا لأن الحمض النووي يمكن أن يرتبط أيضا بجزيئات أخرى في الخلايا، يمكن للتقنية تصوير وتحديد المكونات الخلوية الأخرى، بما في ذلك الأجسام المضادة والمستقبلات وحتى الجزيئات الموجودة على الأورام، التي تستهدفها الخلايا المناعية.

ويمكن أن تتعامل التقنية الجديدة مع تصوير الجزيئات المتراكمة فوق بعضها البعض.

وتكمن قوة تقنية الفحص المجهري للحمض النووي في كيفية الجمع بين أنواع المعلومات، التي ينتجها النوعان الموجودان من الفحص المجهري.

وتستخدم المجاهر الضوئية الأساسية، التي اختُرعت لأول مرة في أوائل القرن السادس عشر، الضوء لكشف العينات. وتعمل على مبدأ أن العينة تعطي فوتونات وإلكترونات يمكن اكتشافها بعد ذلك.

ويمكن أن يستخدم العلماء التقنية الجديدة لتحديد الخلايا المناعية الأنسب، لاستهداف خلية سرطانية معينة.

ويمكن تحقيق ذلك لأن كل خلية لها ترميز فريد للحمض النووي، أو النمط الوراثي، ينتج عنه خصائص يمكن ملاحظتها اعتمادا على البيئة التي تتطور فيها الخلية.