علوم

تجربة جينية "وحشية" تدفع الصين لفرض قواعد طبية صارمة!

23 أيار 2019 16:40

أثارت عملية تعديل جينات الأجنة البشرية، التي أجراها أطباء صينيون، ردود فعل عالمية أجبرت بكين على تشديد التنظيم ومنع التلاعب بالجينوم البشري. وكشف تقرير، نُشر في مجلة "الطبيعة"، أن مسودة مدونة جديدة

أثارت عملية تعديل جينات الأجنة البشرية، التي أجراها أطباء صينيون، ردود فعل عالمية أجبرت بكين على تشديد التنظيم ومنع التلاعب بالجينوم البشري.

وكشف تقرير، نُشر في مجلة "الطبيعة"، أن مسودة مدونة جديدة في القانون المدني بالصين، تسرد بوضوح الجينات البشرية والأجنة كحقوق شخصية محمية لأول مرة على الإطلاق.

وقالت مجموعة من المحامين، الذين قابلتهم المجلة، إن القانون يجعل أي طبيب أو عالم يشارك في تعديل الجينوم البشري، مسؤولا عن نتائج تجاربه.

وقال تشانغ بنغ، الباحث في القانون الجنائي بجامعة بكين وزي: "يوضح القانون أن أولئك الذين يقومون بالبحث حول الجينات والأجنة البشرية، لا يمكنهم تعريض صحة الإنسان للخطر أو انتهاك الأخلاق".

وكشفت تقارير "الطبيعة" أن مسودة المدونة قُدمت إلى أعلى هيئة تشريعية في الصين الشهر الماضي، ومن المرجح أن يُصدّق عليها في العام المقبل.

ويأتي القرار الجديد بتدوين القواعد المتعلقة باستخدام تقنية تعديل الجينات "كريسبر"، في أعقاب حادثة العام الماضي، التي ادعى فيها عالم صيني أنه قام بتحرير الجينوم لتوأم، بهدف مقاومة فيروس نقص المناعة البشرية.

ويمثل إعلان الباحث، هي جيانكوي، سابقة في العلوم والطب وصفها العديد بأنها غير أخلاقية، مشيرين إلى نقص في القواعد يتعلق بالآثار النهائية لهذا التلاعب في البشر.

وقال الدكتور كيران موسونورو، خبير تحرير الجينات في جامعة بنسلفانيا، ورئيس تحرير مجلة علم الوراثة: "إنها تجربة على البشر لا يمكن الدفاع عنها معنويا أو أخلاقيا".

ودعت مجموعة من أخصائي أخلاقيات البيولوجيا في الصين إلى ضرورة تغيير النهج، في مجال التجارب الجينية البشرية. وكتب الباحثون: "يجب على الحكومة إجراء تغييرات جوهرية لحماية الآخرين من الآثار المحتملة للتجارب البشرية المتهورة".

وفي مارس الماضي، أصدر المجلس التشريعي الصيني لوائح تطلب من العلماء الحصول على موافقة من أعلى وكالة صحية في البلاد، قبل إجراء تجارب تنطوي على تحرير الخلايا في جسم الإنسان.

ويفرض القانون غرامات وعقوبات تتعلق بأهلية طلبات المنح، ويؤكد من جديد أن الاستخدام غير المرخص به لأدوات تعديل الجينات، يمكن أن يخرق القانون الوطني جنائيا.

تجدر الإشارة إلى أنه يمكن استخدام تقنية "كريسبر" للوقاية من الأمراض الوراثية، وتقديم الفائدة للبشر في جميع أنحاء العالم.