صراع ومشادات حادة بين إستراليا والسعودية في الأمم المتحدة.. لهذا السبب

شنت المملكة العربية السعودية هجوماً استثنائياً على أستراليا واصفة حكومتها بالعنصرية بسبب  تعاطفها مع قاتل مسجد كرايستشيرش، فقد اتهم عبد العزيز الوصل سفير الرياض لدى الأمم المتحدة الحكومة الأسترالية بدعم الإرهابيين المعادين للإسلام.

و قال عبد العزيز الوصل سفير الرياض لدى الأمم المتحدة "إن الأقليات والمهاجرين والمسلمين واجهوا انتهاكاتٍ مروعة لحقوق الإنسان و سياسات عنصرية ومتطرفة"، مضيفاً: "للأسف،  أصبحت هذه السياسة شعبية وحتى مقبولة من قبل بعض البرلمانات الغربية، بل أصبحت أيضاً ترعاها و تتبناها العديد من الحكومات" 

مضيفاً: "نرى في بعض البلدان العديد من الممارسات المتطرفة ضد المسلمين، ونرى كره الأجانب والعنصرية تجاهنا،  في الوقت الذي تتعاطف بعض الحكومات معهم، مثل أستراليا، هنا نشير إلى المذبحة التي ارتكبها العنصري برينتون تارانت - أسترالي الجنسية - و التي كانت تستند إلى خطاب الكراهية ".

و قد دانت سفيرة أستراليا لدى الأمم المتحدة سالي مانسفيلد التصريحات السعودية، لافتةً إلى سجل المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الإنسان باعتباره مليئاَ بالانتهاكات .

ورد  السفير السعودية الوصل: "لقد استمعنا بمفاجأة كبيرة إلى بيان أستراليا نيابة عن مجموعة من الدول، هناك العديد من الأخطاء و المعلومات المضللة ضد بلدي، تواصل المملكة سياساتها الإصلاحية وفقًاً لقيمها وتعاليمها الإسلامية، خاصةً فيما يتعلق بحقوق المرأة".

وقادت أستراليا ائتلاف دول لإدانة السعوديين بسبب سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب وقتل الصحفي جمال خاشقجي .

وقد أدلت السيدة مانسفيلد ببيان نيابة عن 24 دولة أعربت فيها عن "قلقها العميق" إزاء وضع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، حيث قالت: "لا يزال الناشطين في المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية يواجهون الاضطهاد والترهيب".

 وقالت مانسفيلد "إن المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة والصحفيين والمعارضين ما زالوا رهن الاحتجاز أو يتعرضون للتهديد"، مضيفةً : "إننا نشعر بالقلق إزاء أنباء التعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والمحاكمات الجائرة ومضايقة الأفراد المشاركين في تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها وعائلاتهم وزملائهم" .

وقد رد السيد الوصل على خطاب السيدة مانسفيلد واصفاً إياه بأنه كان "مضللاً".

وقالت إدوينا ماكدونالد، المديرة القانونية في مركز قانون حقوق الإنسان: "نشيد بالحكومة الأسترالية لاتخاذها موقفًاً مبدئياً ونتحدث عن قلق بالغ بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها عضو آخر في المجلس دون عقاب".