فضيحة جديدة يتعرض لها كارلوس غصن في قضية إخفاء تعويضات بقيمة 140 مليون دولار

قال موقع بلومبيرغ الأمريكي، إن التسوية بين هيئة الأوراق المالية والبورصة، وشركة نيسان موتور، وكارلوس غصن تقدم لمحةً نادرة عن الخطوات التي تم اتخاذها للتأكد من عدم الكشف عن أكثر من 140 مليون دولار دفعت إلى الرئيس السابق للشركة علناً.

وأضاف الموقع: أن العديد من الدعاوى المرفوعة ضد نيسان وغصن لم يتم تفصيلها أو نشرها في الوثائق العامة في اليابان، والتهم الموجهة إلى نيسان وغصن وجريج كيلي، المدير التنفيذي السابق لنيسان والمتهم بجرائم اختلاس مالية، لا تقدم تفاصيلاً محددة، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم بداية العام المقبل، بينما يواجه غصن أيضاً رسوماً في اليابان تتعلق بتدفقات الأموال إلى الشرق الأوسط.

وتابع الموقع: أنه في تسوية مع هيئة الأوراق المالية والبورصة، تم تغريم شركة نيسان 15 مليون دولار بسبب هذه المزاعم، في حين أن غصن البالغ من العمر 65 عاماً، تم إصدار عقوبة قدرها مليون دولار بحقه، في بيان صدر يوم الاثنين السابق.

وقال فريق الدفاع عن غصن "نحن سعداء لحل هذه المسألة في الولايات المتحدة دون أي نتائج أو الاعتراف بارتكاب مخالفات، ونحن سنقاتل بقوة القضية الجنائية في اليابان وسنواصل الدفاع عن دعاويه ضد نيسان حول العالم".

وقالت شركة نيسان، التي يقع مقرها في يوكوهاما - اليابان، في بيان أنها تتعاون بشكل كامل مع هيئة الأوراق المالية والبورصة.

وأوضح الموقع أن الهيئة تقدم شكوى أوضح صورة حتى الآن لبعض الأساليب المزعومة التي يستخدمها كل من غصن وكيلي ونيسان لإخفاء التعويضات والمدفوعات المقدمة إلى شركة السيارات العملاقة المتهالكة، فيما يلي بعض التفاصيل الأساسية.

وقالت هيئة الأوراق المالية والبورصة: "بسبب التغيير الوشيك في قواعد الإفصاح اليابانية في عام 2009م لمديري الشركات، شعر غصن بالقلق إزاء الانتقادات التي قد تتسرب إلى وسائل الإعلام اليابانية والفرنسية إذا أصبح تعويضه الكامل معروفاً للجمهور".

وحسب الشكوى، كل عام منذ عام 2011م، كان أحد كبار الموظفين يعد لموافقة غصن على وثيقة تلخص إجمالي تعويض غصن الثابت، وتعويضه المدفوع الذي تم الإفصاح عنه، وتعويضاته المتبقية التي لم يتم دفعها ولم يتم الكشف عنها.

وقالت الهيئة أن نحو 94 مليون دولار من تعويضات غصن غير المكشوف عنها قد تم تحديدها بهذه الطريقة.

• طرق الدفع

ووفقاً للهيئة، وعلى حد قول الشكوى، لجأ غصن ومرؤوسوه، إلى طرقٍ متعددة من أجل دفع التعويضات غير المكشوف عنها وتحصيل تعويضاتهم الشخصية غير المكشوف عنها من خلال كيانات مرتبطة بشركة نيسان دون الكشف عنها، وبينما كانوا يفكرون في سداد هذا المبلغ باستخدام فروع شركة نيسان، فقد قرروا بدلاً من ذلك تأجيل الدفعات في موعد لاحق لم يكشف عنه.

ووفقا للهيئة، تم تتبع المكافآت الإجمالية والأجور المدفوعة والأجور المؤجلة كل عام في جدول بيانات.

وقالت الشكوى، إن أحد موظفي نيسان أظهر أو قدم إلى غصن التقارير التي يعدها كل سنة مالية لتعيين إجمالي تعويضات غصن ودفعها أو تأجيلها، وكذلك جداول البيانات التي يحتفظ بها والقيام بتحديثها كل عام والتي تتبع المعلومات نفسها.

• خطة دفع تعويضات جديدة

ظهرت خطة أخرى لدفع التعويضات غير المكشوف عنها في عام 2013م، عندما سعى غصن ومرؤوسوه إلى استخدام خطة لتحصيل تعويضات نيسان الطويلة الأجل لدفع الأموال إلى الرئيس التنفيذي السابق، وفقاً لما ذكرته هيئة الأوراق المالية والبورصة، وعلى الرغم من أن غصن لم يشارك سابقاً في خطة التعويضات، إلا أن أحد موظفي شركة صناعة السيارات قام بإعداد خطابات متأخرة أعطت تعويضاً لشركة غصن بموجب الخطة مقابل مبلغ التعويض المتفق عليه وغير المعلن.

وقالت الشكوى: "تهدف تلك الخطابات التي تضمنت ضمان حصول غصن على مدفوعات التعويض المؤجل الذي تم حذفه من إفصاح مدير نيسان عن التعويضات". 

• تعزيز التقاعد

وفقاً للهيئة، استخدم غصن طريقةً أخرى لزيادة تعويضه، وذلك من خلال زيادة بدل تقاعده بأكثر من 50 مليون دولار بشكل منفصل.

وأوضحت الهيئة أن غصن ومرؤوسيه قاموا بتأجيل خطابات منح التقاعد من أجل زيادة تعويضه، ثم سعوا إلى إجراء العديد من التغييرات في السجل المحاسبي للشركة، ولأن الزيادة في التقاعد لابد وأن تكون علنية، فقد قرروا إجراء التغييرات بالقول إنها كانت مجرد حساباتٍ خاطئة.

واتخذ مرؤوسو غصن، بما في ذلك كيلي، خطواتٍ لجعل قسم الحسابات المالية في نيسان تسجل زيادة التقاعد ضمن أنظمة المحاسبة في نيسان، بما في ذلك عن طريق إبلاغ "زيف" المدير المالي لنيسان بأن الزيادة كانت نتيجةً لخطأ في مكتب الأمانة العامة للشركة".