بيدرسون: اللجنة الدستورية ستساعد في حل الأزمة في سوريا

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسون يوم الاثنين، إن عقد لجنة لصياغة دستور جديد لسوريا في 30 أكتوبر يجب أن يكون علامة أمل للشعب السوري الذي طالت معاناته، لكن ذلك لن يكون مهماً إلا إذا أصبحت اللجنة خطوةً عملية للخروج من الصراع الذي استمر أكثر من ثماني سنوات.

وأكد جير بيدرسون في اجتماع لمجلس الأمن الدولي على هامش الاجتماع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة أن اللجنة وحدها لا يمكنها حل النزاع، مشيراً إلى أن الإجراءات الرامية إلى وقف تصعيد العنف والتحرك نحو وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد هو هدف أساسي يجب تحقيقه لدعم جهود اللجنة والتوصل لانهاء معاناة الشعب السوري.

وأضاف: أن الاتفاق الذي طال انتظاره بين الحكومة السورية والمعارضة بشأن اللجنة المكونة من 150 عضوا مهمٌ للغاية، لأنه يمثل أول اتفاق سياسي ملموس وممكن التنفيذ من جانب الأطراف المتحاربة، للبدء في تنفيذ خارطة الطريق للسلام الموضوعة في 30 يونيو 2012م، والتي اعتمدتها الدول الرئيسية والعظمى في العالم.

وتابع: " يمكن أن يكون هذا بمثابة فتح باب لعملية سياسية أوسع تلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة "، مضيفاً أن اغتنام الفرصة لن يكون سهلاً، وأن سوريا لا تزال في تعاني من أزمتها الشديدة، مع استمرار العنف والإرهاب، وخمسة جيوش دولية تعمل على أراضيها، ومعاناة مروعة وإساءات وانتهاكات شنيعة لحقوق الإنسان، ومجتمع مصاب بانقسام حاد، وشعور باليأس بين أهلها داخل البلاد وخارجها.

وأوضح المبعوث الأممي أن الثقة المتبادلة غير موجودة تقريباً، واللجنة الدستورية تحتاج إلى أن تكون مصحوبة بخطواتٍ أخرى لبناء الثقة ليس فقط بين السوريين ولكن بين سوريا والمجتمع الدولي أيضاً كتدبير وقائي.

ودعا المبعوث الأممي إلى اتخاذ إجراء بشأن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين ما زالوا محتجزين ومختطفين ومفقودين على إثر الصراع السوري.

وأشار بيدرسون إلى أن الصعوبات الكثيرة التي يتعين التغلب عليها، مثل  الأزمة لإنسانية في إدلب، وهي آخر منطقة يسيطر عليها المتطرفون في سوريا، وغيرها من المناطق؛ التي تواصل فيها الجماعات الإرهابية ايذاء والحاق الضرر بجميع مكونات المجتمع السوري؛ والمواجهات العنيفة المتكررة بين الجيوش الدولية العاملة على الأراضي السورية؛ وملايين السوريين النازحين والملايين الذين يعيشون في فقر مدقع داخل وخارج سوريا.

وحث المبعوث بيدرسون على الاتحاد خلف "الجهود الجديدة والمبشرة بالأمل" لتنفيذ خارطة الطريق للسلام لعام 2012م مع دعوات لإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة بمجرد أن يكون لسوريا دستور جديد.

 وشدد بيدرسون على أن الأمم المتحدة ستحمي بحماسة شديدة الطبيعة التي تملكها سوريا وتديرها سوريا.

وذكر بيدرسون أن السوريون وليس الغرباء سيصوغون الدستور وعلى الشعب السوري أن يوافق عليه بشكل شعبي، مضيفاً أن الطريقة التي ستتم بها الموافقة الشعبية لا تزال بحاجة إلى حل.