علماء يجدون حل لمعالجة تآكل المعادن في المركبات الفضائية

أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) كجزء من مبادرة الفضاء النظيف تحقيقاً في احتمال أن يحل حمض الستريك محل حمض النتريك كحل طبيعي للتآكل ومعالجة المعادن المستخدمة في المركبات الفضائية في عام 2014م.

وقام مشروع لبرنامج تطوير التكنولوجيا (TDE) باختبار استخدام حامض الستريك لتخميل درجات الفولاذ المقاوم للصدأ النموذجية المستخدمة في المركبات الفضائية وهياكل الدعم الأرضي.

ووفقا للدراسة، يعد التخميل هو عملية معالجة المعادن لتقليل التفاعل الكيميائي لسطحها، والذي يتم عادةً عن طريق غمر جزء منه في حمام من حامض النتريك، وعندما يتم تخميل المعدن، يكون له عمر أطول، ومقاومة أشد للصدأ، ومظهر أملس مصقول، وعلى الرغم من استخدامه على نطاق واسع، يشكل حمض النيتريك تهديداً لكل من الصحة العامة والبيئة بسبب طبيعته الحمضية العالية، وينتج حامض النيتريك أبخرةً سامة ونفاياتٍ خطرة وغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري والمؤثرة على التغير المناخي، وعلى النقيض من ذلك، فإن حامض الستريك، وهو نفس الحمض الموجود في عصير الليمون، يتطلب تركيزات أقل من الحمض لإعطاء نتيجة مقاربة للنتريك ولا ينتج عنه أبخرة سامة أو نفايات خطرة.

وكان مشروع "TDE" يركز على فعالية حامض الستريك في علاج ثلاث درجات من الفولاذ المقاوم للصدأ مصنوعة من أنواع مختلفة من المعادن، وبعد تخميلها بحمض الستريك، اختبر العلماء التركيب الكيميائي، ومقاومة التآكل، والخصائص الميكانيكية الأخرى للعينات ثم قارنوا ذلك بالعينات التي تم تخميلها بحمض النتريك.

وكشفت الدراسة أن العينات التي عولجت بحمض الستريك الصديق للبيئة أظهرت أداءً مساوياً أو أفضل في مقاومة التآكل والخواص الميكانيكية، حيث أدى نجاح المشروع إلى تطوير تجربة متابعة واستكمال الأبحاث والتجارب باستخدامه.