تبلغ قيمته مليارات الدولارات.. استخراج أكبر احتياطي للفحم في العالم

قالت مجلة "New Scientist"، إن بوتسوانا على وشك تعدين أكبر احتياطات الفحم غير المستغلة في العالم، حيث اكتشفت بوتسوانا لأول مرة في الستينيات، مناجم فحم لم يتم استغلالها أو التنقيب عنها، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

وأنتج منجم الفحم ماساما، الذي تملكه شركة مينيرجي، مؤخرا أول فحم قابل للبيع، والذي تم تصديره إلى جنوب إفريقيا وناميبيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مينيرجي لوكالة رويترز، إن الشركة ستقوم باستخراج 110 ألف طن من الفحم شهرياً، مما ينتج فحماً قابل للبيع يتراوح بين 70 إلى 80 ألف طن، ويقدر أن منجم ماساما يحتوي على 390 مليون طن من احتياطي الفحم العالمي.

وكان منجم ماريوبول المملوك للدولة هو منجم التعدين الوحيد الذي يتم استخراج الفحم منه في البلاد.

وأخبرت إدارة ماريوبول التي تتعاون مع معهد بوتسوانا للأبحاث والابتكار التكنولوجي في بيان جديد لها أن الاهتمام بفحم بوتسوانا قد زاد مع سعي الحكومة لأن تصبح مستقلةً في مجال الطاقة وتنويع الاقتصاد بعيداً عن صناعة استخراج الماس.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة شومبا للطاقة ماشالي فومافي لرويترز إن شركته في بوتسوانا تتعاون حالياً مع شركتين صينيتين لبناء مصنع لتحويل الفحم إلى سوائل بتكلفة تتراوح بين 1.5 إلى 2 مليار دولار، حيث سينتج المصنع في النهاية ما يقدر بـ 20.000 برميل من الديزل و5000 برميل من البنزين يومياً.

كما يعد حرق الفحم أحد أكبر مصادر انبعاثات غازات الدفيئة، مما يعني أن اكتشاف كميات كبيرة منه سيسهم في تغير المناخ بشكل كبير.

وقال جوي روجيلج من المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية إن الرسالة واضحة ويجب التخلص التدريجي من الفحم من أجل الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية كي نحافظ على سلامة الكوكب.

وأضاف: روجيلج إن تطوير الفحم "قرار غريب"، بالنظر إلى أن بوتسوانا لديها موارد شمسية موسعة وأنها معرضة بشكل خاص لتغير المناخ، مضيفاً: "إن لم يكن اليوم، فبعد عشر سنوات من الآن، ستصبح الطاقة الشمسية وسيلةً مفضلة لتطوير الطاقة".

وأظهرت الدراسة التي أجراها روجيل لصالح "New Scientist"، أن فحم بوتسوانا سيولد ما بين 63 إلى 84 مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتي تشكل ما يصل إلى 25% من إجمالي انبعاثات الكربون العالمية والتي ستمنح العالم فرصةً بنسبة 50% للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.