الامارات تدعو تركيا وجميع القوات الأجنبية للانسحاب من سوريا

دعت دولة الامارات العربية المتحدة، جميع الدول العربية لاتخاذ اجراءات حازمة وسريعة ردًا على العدوان التركي على سيادة دولة عربية شقيقة، واصفة ذلك بالعدوان على الأمن القومي لجميع الدول العربية.
وقد جاء ذلك في خطاب ألقاه اليوم الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، الذي ترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.

وناقش الاجتماع، الذي عقد بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وترأسه ممثلو جمهورية العراق، سبل مواجهة العدوان التركي على الأراضي السورية.

وقال قرقاش: "نلتقي اليوم في الوقت الذي تواجه فيه أمتنا العربية تحدياتٍ غير مسبوقة، وتمر المنطقة بأوقات متقلبة تتطلب منا التعامل معها بطريقة معقولة وها نحن نلتقي في وقتٍ لجأت فيه بعض الأطراف الإقليمية إلى سلوك متهور يهدد وحدة وسيادة دولة عربية شقيقة".

وأضاف "إن الاعتداء التركي على شمال شرق سوريا يمثل عدواناً صارخاً على سيادة دولة عربية شقيقة واستغلالاً للظروف التي تواجهها البلاد حالياً في انتهاك لجميع القوانين والقواعد الدولية ذات الصلة وفي محاولة لزعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

وأعرب عن الإدانة القصوى من الإمارات العربية المتحدة للعدوان التركي في سوريا ووصفته بأنه غير مقبول.

وأكد أيضاً أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترفض أي إجراءات تصعيدية يمكن اتخاذها لاستمرار أو زيادة هذا العدوان، معتبرةً إياها غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي.

وشدد على ضرورة أن يتصرف العرب من أجل منع استغلال مستقبل سوريا من قبل أطراف خارجية لها مصالح متهورة.

حيث قال: "تعتبر الإمارات العربية المتحدة أنه من الضروري أن تلعب دوراً عربياً نشطاً في سوريا، وأن يدفعها هذا العدوان إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أي توغلات ضد الأراضي العربية".

ومضى قرقاش يقول إن دولة الإمارات العربية المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء التأثير السلبي على الوضع الإنساني في سوريا، والذي سيزيد من تفاقم معاناة الشعب السوري، قائلاً: "منذ البداية، أدى هذا العدوان إلى قتل الأبرياء وسيؤدي بالتأكيد إلى أزمة إنسانية مع فرار الآلاف من المدنيين الأبرياء بحثاً عن الأمان بعيداً عن مناطق وعمليات القتل".

ودعا قرقاش المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في اتخاذ موقف حازم ضد هذا العدوان من خلال المطالبة بسحب القوات التركية وغيرها من القوات الأجنبية من الأراضي السورية، والتركيز بدلاً من ذلك على الحل السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية.

وقد أكد دعم الإمارات العربية المتحدة للحل السياسي والجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسن للتوصل إلى حل على أساس بيان جنيف للحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار سوريا، وكذلك لضمان السلامة والأمن لشعبها.

وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لن تدخر جهداً في المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى التخفيف من محنة الشعب السوري.

وقال قرقاش إن التوغل التركي في سوريا غارق في الشكوك بشأن أهدافه المعلنة ، و سيؤدي فقط إلى تعزيز قدرات الإرهابيين ، محذراً من أن داعش قد تستغل الظروف المحيطة بالهجوم التركي لتنتعش من جديد و تعيد ترتيب صفوفها و تحرر خلاياها .

كما وعبر قرقاش عن تقدير دولة الإمارات للجهود المبذولة لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، في ضوء التطورات الخطيرة التي تتطلب تحركاً سريعاً لإيجاد حل للأزمة المطولة بطريقة تلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق.