"قسد" تهدد واشنطن باللجوء إلى موسكو ودمشق ووضع قواتها تحت إمرة الجيش السوري

كشفت وسائل إعلامة أمريكية، أن "قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية تنوي إبرام صفقة مع الحكومة السورية وروسيا، لصد العدوان التركي.

 

ونشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية،  نص وثيقة تكشف مضمون الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي بين القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"  مظلوم كوباني، ونائب المبعوث الأمريكي لدى التحالف الدولي ضد "داعش" ويليام روباك.

وفيما حاول الدبلوماسي الأمريكي أثناء الاجتماع، حسب نص الوثيقة، طمأنة المقاتلين الأكراد، وقال إن واشنطن تجري اتصالات على أرفع المستويات مع أنقرة للتوصل إلى هدنة، مرجحا أن لا تمد أنقرة حملتها أبعد من 30 كم عن حدودها، بما يخلق فرصة لتسوية الخلافات القديمة بين أنقرة والأكراد السوريين.  كان موقف كوباني صارما، وقال: "إن الولايات المتحدة باعت الأكراد، وتركتهم للذبح".

وهدد كوباني حسب الوثيقة، أنه إذا كانت واشنطن ستوافق على سيطرة تركيا على أراضي بعمق 30 كم، فإن "قوات سوريا الديمقراطية"  ستلجأ فورا إلى الحكومة السورية، وروسيا لدعوتهما إلى إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطائرات التركية.

وقال كوباني: "إن هناك قوتين فقط في المنطقة تستطيعان وقف الهجوم التركي، هما الولايات المتحدة وروسيا. مضيفاً: "أمتنع على مدى يومين عن التوجه إلى وسائل الإعلام والقول إن واشنطن تخلت عنا وأرغب في أن تنسحبوا من المنطقة فورا كي أدعو طيران الروس والنظام للسيطرة على هذا المجال الجوي. عليكم إما وقف قصف شعبنا الآن، أو التنحي جانبا كي ندعو الروس".

وحول مخاوف تركيا التي تذكرها دوماً، قال القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية": " إنه لا  يوجد أي مشاريع انفصالية ومخططات معادية لتركيا لدى الأكراد في شمال شرقي سوريا، مبديا رغبة القيادة الكردية في المشاركة بشكل نشط في العملية السياسية بالبلاد مع كامل الاحترام لوحدة أراضيها". مشيراً إلى أنه: " مستعد لبحث المخاوف الأمنية التركية مع أنقرة،  مع رفضه القاطع لخطط تركيا إحكام سيطرتها على المناطق الحدودية داخل سوريا".

وأكد: "لا أريد أن تبقى قواتي كما هي عليه الآن. تم تشكيلها بهدف دحر "داعش"، لكننا نريد أن توضع في نهاية المطاف تحت إمرة الدولة السورية". ختاماً رد الدبلوماسي الأمريكي، على كوباني، بأنه يدرك موقف قوات سوريا الديمقراطية، وطلب منه عدم اتخاذ أي خطوات إلى حين تلفي رد أمريكي.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية، قد أعلنت عصر اليوم، أنها ستسحب مزيدا من قواتها الموجودة في سوريا.