محمد بن سلمان مشتري اللوحة.. اللوفر يأمل ظهور لوحة سلفاتور مندي في معرضه ..صور

تغيبت لوحة سلفاتور مندي "المُخلص"، وهي أغلى لوحة في العالم، عن حضور معرض ليوناردو دافنشي الرئيسي في متحف اللوفر هذا العام، على الرغم من طلب متحف باريس استعارة اللوحة المثيرة للجدل لعرضه.

وأفادت صحيفة التلغراف بأن لوحة سلفاتور مندي لم تكن موجودة والتي احتلت عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم عندما بيعت بمبلغ 450 مليون دولار في معرض كريستيز في نيويورك في عام 2017، وبم تكن حاضرةً في معرض صحفي للمعرض يوم الجمعة بمناسبة الذكرى الـ500 لوفاة الرسام المشهور ليوناردو دافنشي.

وأعرب أمين المعرض بعد شهورٍ من التكهنات حول مصيرها ومكان وجودها عن أمله في ظهورها مجدداً عندما يفتح المعرض أما الزائرين والجمهور في 24 أكتوبر الحالي.

وأكدت الصحيفة أنه تم التعرف على مشتري اللوحة على أنه ولي عهد السعودي محمد بن سلمان، الذي قيل إنه وافق على أن تصبح اللوحة نجمة متحف اللوفر في أبو ظبي، ومع ذلك، تم إيقاف العرض في أبوظبي بشكل غير متوقع العام الماضي وسط جدل حول أصالته.

ويصر بعض خبراء أعمال ليوناردو البارزين في العالم، بمن فيهم مارتن كيمب، الأستاذ الفخري لتاريخ الفن في جامعة أكسفورد، على أن هذا هو العمل المفقود بحق للسيد المسيح، وأبدى آخرون تحفظات أو رفضوا بصراحة هذا الاعتقاد.

وأكد فينسنت ديليوفين، المنسق المشارك في معرض اللوفر في حديثه إلى التليجراف هذا الأسبوع، أن المتحف طلب استعارة اللوحة من أجل العرض وما زال يأمل في أن تظهر في أقرب وقت ممكن.

 وقال: "نود أن نحصل على اللوحة، حيث سيتعين على الزوار الحضور إلى المعرض لمعرفة ما إذا كنا سنراها أم لا".

ولفتت التلغراف إلى أنه تم شراء هذه اللوحة من قبل اثنين من تجار الفن الأمريكيين في عام 2005 من أحد مزادات بيع العقارات في نيو أورليانز بمبلغ 1175 دولار، وبعد سنوات من العمل مع خبراء الاستعادة أصبحوا مقتنعين أنها كانت بالفعل أحد أعمال ليوناردو دافينشي الضائعة، وتم إدراجها في معرض ناشيونال غاليري في لندن في عام 2011.

 وونوهت الصحيفة إلى أنه منذ بيعها، أصبح يكتنف الغموض مكان تواجدها ومصيرها، وسط تكهنات بأنها في مخزن شديد الحراسة في ميناء حر في سويسرا أو حتى على يخت ولي العهد السعودي.

وعند سؤاله، قال السيد ديليوفين إنه غير متأكد من مصيرها، ولكنه يعتقد أنها في منزل مالكها الحالي، ورفض أمين متحف اللوفر أن ينجذب إلى النقاش حول ما إذا كانت اللوحة عملاً أصيلاً تمامًا من قِبل ليوناردو.

قائلاً إنه لا يمكنه التصريح بمثل هذا الأمر إلا إذا كانت جزءً من المعرض بالفعل ويمكنه تفحصها شخصياً، وفي هذه الحالة.

وأضاف: "سوف تكتشف في الملصق الدعائي ما نفكر فيه بأصالة اللوحة".

وبعد علامات استفهام حول لوحة "سالفاتور مندي"، سجل متحف اللوفر انتصاراً واحدًا هذا الأسبوع عندما رفضت محكمة إيطالية محاولةً في اللحظة الأخيرة لإيقاف استعارة لوحة فيتروفيان للفنان ليوناردو دافنتشي وأعمال أخرى، مما أنهى خلاف ثقافي مرير.

وعلقت المحكمة في الأسبوع الماضي استعارة العمل الفني الشهير بعد أن تقدمت مجموعة إيطاليا نوسترا الايطالية بشكوى قائلة إن الرسمة نادرة للغاية.

وقالت وسائل اعلام إيطالية، إن الاستعارة كانت مؤمنة مقابل مليار يورو على الاقل.

وأشارت المحكمة الواقعة في مدينة البندقية إلى الأهمية العالمية الاستثنائية لمعرض متحف اللوفر، ​ورغبة إيطاليا في تعظيم إمكاناتها التراثية والفنية، في نقضٍ لمحاولة وقف استعارة العديد من أعمال دافنشي.

كما تصور لوحة رجل فيتروفيان نسب جسم الإنسان وفقاً للمهندس المعماري الروماني فيتروفيوس، ولم يكن هذا العمل الفني موجوداً أيضاً في المعرض الصحفي الذي قام به المتحف، لكن أصر القائمين عليه على أنه سيكون موجوداً في الوقت المناسب، ومن المتوقع أن يتم تسجيل أرقاماً قياسية في نسب الحضور إلى المتحف الأكثر زيارة في العالم هذا العام.