علماء يصممون نموذجاً مرعباً لإظهار الوضع المتوقع للعاملين في المكاتب بعد 20 عام

اكتشف خبراء الصحة عن الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه العاملون في المكاتب خلال 20 عاماً فقط، في حالة عدم حدوث تغييرات في بيئات العمل الحالية، والتي تشير إلى رؤية قاتمة ومقلقة للغاية.

وأنشئ نموذج لدمية بالحجم الطبيعي باسم "إيما"، لإظهار شكل موظفي المكاتب في المستقبل، حيث تعاني إيما من مجموعة من المشكلات الصحية غير السارة، بما في ذلك الظهر المحدب بشكل دائم، الدوالي في القدمين والعيون الحمراء بسبب فرط الاجهاد في العمل.

وطورت الدمية ظهراً منحنياً ( حدبةً ) مستداماً، وذلك بسبب الجلوس لساعات في وضعيةٍ سيئة وراء المكتب، وظهرت دوالي الساقين بفعل تدفق الدم الضعيف، ومعدة مستديرة ناتجة عن وضعية مستقرة، وعينان جافتين وذات لون أحمر بسبب الساعات الطويلة والتي يقضيها عاملي المكاتب في التحديق إلى شاشة الحاسوب، وغيرها من الحالات والمشاكل الصحية الأخرى.

وقال وليام هيغام، عالم السلوك المستقبلي ومؤلف البحث الذي أنتج هذه الدمية وصنعة بناءً عليه: "يُظهر البحث وضع عاملي المكاتب في المستقبل أن أصحاب العمل والعمال بحاجةٍ ماسة إلى العمل الآن على معالجة مشكلة ضعف الاهتمام بالصحة في مكان العمل".

وأضاف: "ما لم نجري تغييراتٍ جذرية في حياتنا العملية، مثل التحرك أكثر، أو تحسين وضعنا في مكاتبنا، أو أخذ فترات راحة منتظمة للمشي أو التفكير في تحسين مكان العمل، فإن مكاتبنا ستجعلنا مرضى للغاية وتدمر صحتنا تدريجياً مع مرور السنوات".

كما تم إنشاء إيما بناءً على هذا البحث الجديد الذي يسمى "زميل العمل في المستقبل"، والذي كشف أن أكثر من 90٪ من موظفي المكاتب في المملكة المتحدة والذين يعانون من مشاكل صحية متعلقة بالعمل يواجهون صعوبة أكبر في أداء وظائفهم مع مرور الوقت.

واقترح البحث، بتكليف من شركة توريد المعدات المكتبية Fellowes، والذي تضمن(3003) مشاركاً، حيث كان من فرنسا (1001)، ومن ألمانيا (1001) ومن المملكة المتحدة (1001)، أن 50٪ من العاملين في المملكة المتحدة والذين تمت مقابلتهم يعانون بالفعل من قرحة العينين، و49٪ من آلام في ظهرهم و48 ٪ من الصداع كنتيجة مباشرة لمساحة عملهم أو آلية العمل.

كما أشار أيضاً إلى أن نسبة مشاكل الرؤية كانت (32٪) وزيادة الوزن (30٪) والصداع المستمر والصداع النصفي (26٪) كانت أهم الظروف والمشاكل الصحية التي يشعر بها هؤلاء العاملين في المملكة المتحدة.