تقرير جديد يفجر مفاجأة صادمة بوفاة الأمريكي جيفري ابشتاين داخل السجن

فند أخصائي علم أمراض شرعي مشهور، مزاعم الاعلام الأمريكي بأن جيفري ابشتاين قتل نفسه وذلك بعد تشريح الجثة بناءً على طلب من شقيقه الأصفر مارك ابشتاين، الذي أثار جدًلا واسعًا في العالم حينما أكد أن موت شقيقه جيفري إبشتاين البالغ من العمر 66 عاماً وراء قضبان لم يكن واضحاً.

فقد أطلق موته سلسلةً من نظريات المؤامرة التي تتكهن بأن إبشتاين قد قُتل لمنعه من الكشف عن معلومات عن الرجال الأثرياء والأقوياء في دائرته الاجتماعية الذين ربما تورطوا في جرائم كبيرة، بما في ذلك الاتجار بالجنس وغيرها من الأعمال المشينة الأخرى.

وقال الدكتور مايكل بادن، أحد أخصائي الطب الشرعي البارزين في العالم وأحد كبار الفاحصين الطبيين السابقين في مدينة نيويورك: "لا يعتقد الأخ أن هذا كان انتحاراً، فهو قلقٌ من أن موت أخيه قد يكون جريمة قتل متعمدة، فقد مر 80 يوماً على الأمر، وإذا كان الأمر في حقيقته جريمة قتل، فقد يتعرض أشخاصٌ آخرون للخطر".

اسرار جديدة تنشر لأول مرة عن قضية الاميرة هيا بنت الحسين زوجة محمد بن راشد

يُشار إلى أنه تم العثور على جيفري إبشتاين ميتاً في أحد سجون مدينة نيويورك في العاشر من أغسطس، بينما كان ينتظر المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس للقُصَّر حيث حكمت الفاحصة الطبية في مدينة نيويورك، باربرا سامبسون، في 16 أغسطس بأن سبب وفاة إبشتاين كان انتحاراً شنقاً.

ومع ذلك، توصل الطبيب الشرعي الثاني الذي عينه السيد إبشتاين، إلى نتيجةٍ مختلفة، حيث شاهد جسد جيفري وكان حاضراً في تشريح الجثة في اليوم التالي لوفاة إبشتاين.

كما أثار تساؤلاتٍ عديدة حول كيفية التعامل مع جثة ابشتاين قائًلا: "لقد نقلوا الجثة من السجن وهو ما لا ينبغي عليهم فعله لأن ذلك يدمر الأدلة".

وقد وجد الدكتور بادن أن إبشتاين كان يعاني من كسرين في الجانبين الأيسر والأيمن من الحنجرة وقال لصحيفة ميامي هيرالد إنه من النادر أن تكسر أي عظام عند ارتكاب الانتحار بالشنق، ناهيك عن كسر عظامٍ متعددة أخرى.

وقال الدكتور بادن: "إن هذه الكسور غير عادية للغاية في عمليات الانتحار شنقاً، في حين أنه يمكنها أن تحدث بشكل أكثر شيوعاً في عمليات القتل خنقاً باليدين" وأضاف أنه كان هناك نزيفٌ في عيون إبشتاين، وهو أيضاً أمرٌ أكثر شيوعاً في عمليات الخنق مقارنةً بالشنق.

كما ادعى أن الطبيبة الشرعية التي أجرت تشريح الجثة، الدكتورة كريستين رومان، واجهت أيضاً مشكلةً في تحديد أن إبشتاين شنق نفسه، وقررت أن طريقة الوفاة مبهمة.

وقال الدكتور بادن: "لم يدعم تشريح الجثة حقيقة أن سبب الموت هو الانتحار، وهذا ما كتبناه ثم قام الدكتور سامبسون بتغييره بعد أسبوع، حيث كتب أن طريقة الموت هي الانتحار".

وقد حاول الأخ معرفة سبب التغيير ما هو الدليل على ذلك؟ حيث تعكس وجهة نظر الدكتور بادن وجهة نظر جوناثان أردن، رئيس الجمعية الوطنية للفاحصين الطبيين.

وحين سألت صحيفة واشنطن بوست الدكتور أردن عن رده على التقارير التي مفادها أن العظام قد كسرت في رقبة إبشتاين، بما في ذلك عظم الترقوة.

قال أردن، الذي لم يفحص الجسد "إن عظام الترقوية يمكن كسرها في العديد من الظروف، ولكنها ترتبط بشكلٍ أكبر في عمليات الخنق للقتل العمد مقارنةً بالشنق الانتحاري.

بعد ذلك، تم انتقاد الصحيفة بعد نشر تقرير 15 أغسطس، الذي قال كثيرون إنه غذى نظريات المؤامرة التي انتشرت في الأوساط الأمريكية بعد موت إبشتاين بأيام وبعد التشريح، تم الكشف عن وجود ثغراتٍ أمنية كبيرة في مركز متروبوليتان الإصلاحي في نيويورك.

فقد كان الحارسان المكلفان بحراسة إبشتاين ينامان كثيراً، ولم يقوما بفحصه لمدة ثلاث ساعات، وقاموا بعد ذلك بتزوير السجلات للتستر على خطأهما، كما تم إغلاق الكاميرات الأمنية المحيطة بزنزانته حيث تم تسريح الحارسان، وتغيير مدير السجن.

وقد أمر وليام بار، المدعي العام الأمريكي، بإجراء تحقيقٍ فيدرالي في الأمر، والذي لم يعلن بعد عن مداولاته.

في حين طالب ريد وينجارتن محامي إبشتاين، أثناء جلسة الاستماع في المحكمة يوم 27 أغسطس / آب، بإغلاق القضية المرفوعة ضده رسمياً، وأن جثة إبشتاين قد نُقلت قبل إجراء تحليل الطب الشرعي.

وطالب بمعرفة سبب رفض حراس السجن الإدلاء بشهادتهم حول ما حدث في ليلة وفاته كما أراد أن يعرف سبب عدم تمكن فريقه من مشاهدة لقطات كاميرات المراقبة من داخل السجن

وقال إن اللقطات كانت تالفة، وأراد أن يعرف كم من الوقت قد تعطل النظام في ذاك اليوم.

وقد قال الدكتور سامبسون، كبير المسؤولين الطبيين، رداً على مزاعم الدكتور بادن بأنهم التزموا بقرارهم المبدئي ولن يدعموا تشريح الجثة الثاني.

حيث أضاف: "خلص تحقيقنا إلى أن سبب وفاة السيد إبشتاين كان الشنق وأن طريقة الوفاة كانت الانتحار شنقاً ونحن نؤيد هذا التشريح ونحن سنواصل تبادل المعلومات حول التحقيق الطبي مع أسرة السيد إبشتاين وممثليهم ومستشاري أمراضهم ونحن نؤكد أن الفحص الطبي الأصلي كان دقيقاً وكاملاً دون أي تقصير أو تدليس للحقائق ولا يوجد سبب لإجراء تحقيق طبي ثاني".