التظاهرات العراقية في شهرها الثاني وساحات بغداد إلى الواجهة

أكتظت ساحات بغداد الجمعة بتظاهرة حاشدة مؤيدةً للمرجعية الدينية ، حيث توجه  المتظاهرون  إلى ساحة التحرير للتعبير عن مواقفهم المؤيدة لتوجيهات المرجع الاعلى السيد علي السيستاني حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية .

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد نشرت دعوة باسم جمهور المرجعية تطلب منهم المشاركة في التظاهرة التي من المقرر انطلاقها الساعة الواحدة ظهرا الى ساحة التحرير ، وذلك استجابة للواجب الوطني والشرعي والأخلاقي في ضرورة الدفاع عن العراق واهله من خطر الفاسدين والدخلاء .
وتأتي هذه التظاهرة رداً على اتهامات طالت الحشد الشعبي والمرجعية العليا بالفساد والتي ظهرت خلال الاحتجاجات الشعبية المطلبية التي تشهدها البلاد . في الوقت الذي أعلن الحشد الشعبي في بيان له تأييده لمطالب المتظاهرين السلميين مؤكدا عدم تدخله في الوضع السياسي وأن واجبه يقتصر على حماية العراق من الإرهاب .
وبدورها ، أصدرت المرجعية بيانا أكدت فيه ان المشاركة في التظاهرات السلمية حقٌّ لجميع العراقيين ، وأيدت المطالب الإصلاحية للمتظاهرين السلميين وعدم تفريقها بين أبنائها المطالبين بالإصلاح على إختلاف توجهاتهم..
وكانت  ساحة التحرير ببغداد قد شهدت ليل الخميس تجمعا للمحتجين رغم قرار حظر التجول الذي  أعلنته السلطات في وقت سابق
في الوقت الذي نظمت فيه هيئة الحشد الشعبي، الخميس، حملة تبرع بالدم للجرحى من المتظاهرين و القوات الأمنية، ومساندة التظاهرات السلمية ومطالب المتظاهرين المشروعة. ، فيما سيتم توفير تسهيلات للمقاتلين في الجبهات و الحدود والقواطع البعيدة  امكانية التبرع من أكبر عدد من المقاتلين.
في الأثناء قامت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت بزيارة الى ساحة التحرير حيث أكدت أن "الحكومة العراقية ليس بوسعها أن تعالج بشكل كلي تركة الماضي وتراكماته والتحديات الراهنة خلال عام واحد فقط من عمرها". ودعت في بيان صدر بعد الزيارة إلى "إجراء حوار وطني لتحديد استجابات فورية وفعالة للخروج من حلقة العنف المفرغة".
مشددةً على أنه "يجب مواجهة مخاطر الانقسام والتقاعس بالوقوف صفا واحدا". وأشارت إلى أن "العراقيين يمكنهم التوصل إلى أرضية مشتركة لتشكيل مستقبل أفضل للجميع".

وكان  الرئيس العراقي برهم صالح قد أشار  في كلمة له الخميس ، أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيقدم استقالته عندما تتفق الكتل البرلمانية على اختيار شخصية بديلة عنه.

في وقت شهد فيه مجلس النواب عراكاً على خلفية اتهامات لكتلة سائرون التي تطالب باستقالة عبد المهدي، وقال النواب أن كتلة سائرون شريكة في الحكومة بأربعة وزراء ، و٣٢ مديرا عاما.

وكانت التظاهرات العراقية قد بدأت مطلع شهر تشرين الماضي احتجاجا على الوضع الاقتصادي وشهدت أعمال عنف، أسفرت عن سقوط ١٥٧ قتيلا و ٦ آلاف جريح ، لتتوقف الاحتجاجات افساحاً في المجال أمام أحياء زيارة الاربعين ، وتعود قبل أيام حاملة أجندة سياسية.