عائدات أسهم "آرامكو" وسيلة سعودية جديدة لتغطية عجز الميزانية

كشف وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن غالبية إيرادات الاكتتاب العام لشركة آرامكو،  سيتم صرفه على الاقتصاد المحلي ، ضمن القطاعات الواعدة و قطاعات الأعمال الكبيرة التي تتطلب مجهوداتٍ ضخمة ، معتبراً أن الاستثمار في القطاع الخاص فقط لا يكفي، بل يجب دعم الاقتصادات المحلية بجميع أشكالها أيضاً . 

وكالة " بلومبيرغ" الأمانية نقلت عن الجدعان قوله إن صندوق الثروة السيادية في السعودية يتوقع أن ينفق نسبةً كبيرة من العائدات البالغة 26 مليار دولار، من بيع أسهم "آرامكو" في الاقتصاد المحلي، حيث سيتحول التركيز نحو الاستثمارات المحلية عالية التأثير .

الجدعان وهو عضو مجلس إدارة صندوق الاستثمارات السيادي السعودي و شركة "آرامكو" ، لفت إلى أن الصندوق السيادي بصدد مراجعة مقدار استثماراته الدولية مقابل التزاماته المحلية . و أضاف : " لقد أرادوا التأكد من أنهم يقومون بما يهم حقاً، و على الأرجح ، سيكون الدعم أكثر بشكلٍ محلي أكثر من كونه دولياً ، لكنه سيظل مستثمراً مهماً على المستوى الدولي "

الجدعان الذي  تعاني بلاده من عجزٍ في الميزانية يتوقع أن يرتفع إلى 6.4 ٪ من الناتج الاقتصادي في عام 2020 ، من أصل 4.7 ٪ هذا العام، كشف نية الرياض إصدار ديونٍ بالعملة المحلية و بيع السندات دولياً ، بالإضافة إلى البحث عن مصادر تمويلٍ جديدة ، بما في ذلك وكالات ائتمان التصدير ، للمساعدة في سد الفجوة في الميزانية الحكومية في أسرع وقتٍ ممكن

وتهدف السعودية بعد التخلي عن خطةٍ سابقةٍ لموازنة الميزانية بحلول عام 2020، إلى البدء في خفض العجز الحكومي خلال عام 2021 . حيث قال الجدعان : " سنحقق ميزانيةً متوازنة في منتصف المدة ،  فليس العام المحدد هدفاً محدداً بذاته ، و لكن كما أعلنا أننا سنخفض العجز في الميزانية إلى أقل من 3٪ في عام 2022 ، فبذلك سنكون فعلياً قد خفضنا من العجز و حققنا ميزانيةً متوازنة في منتصف المدة ".